“منريد الخبز والماي … بس سالم ابو عداي”

حيدر حسين سويري
حوارٌ دار حول التصريحات التي تحدثت عن تأخير صرف الرواتب، وأن على العراقيين الصبر على ذلك؛
أنقلهُ باللهجة العراقية لما فيه من لوعة والربط بأحداث الماضي القريب:
_ جعفر: عندما چفص صدام چفصته التاريخية وفقا لسياسة الچلب المچلوب، واحتل الكويت، وبعد هزيمته
النكراء وتورط العراق بحصار اقتصادي، اذاب الشحم واللحم ودق عظم المواطن العراقي، وانهيار الدينار
أمام الدولار، بحيث أصبح الراتب ما يكفي نص طبقة بيض، وبالوقت الذي كان فيه المواطن العراقي دايخ
بعيشته وعيشة اطفاله، كان النظام يتحدث بإعلامه وجرائده أنه اهم شيء: الكرامة والعزة وشرف مواجهة
أمريكا والدفاع عن المباديء والقيم السامية! وشنو الاكل؟ شنو الشرب؟ وگاموا البعثية يهوسون “منريد
الخبز والماي… بس سالم ابو عداي”، وباسل العزيز يغني “خبزتنا تكفينا وازمة تعدي وتفوت”، واستمر هذا
الخرط 13 سنة؛ ثم سقط صدام وتنفسنا الصعداء، وحسبالنا خلصنا من لعبان النفس والخرط البعثي. لكن
رجعت القوانة من جديد نفسها بالضبط ونفس الشعارات، لكن هذه المرة خرط (……) على ايد الـ(……..)
وزبانيتهم بالقنوات وعلى المنابر، يعيرون العراقيين بالراتب ويطلبون منهم يجوعون ويأكلون (……..) حتى
يعيشون بكرامة نفس كرامة البعثيين، وكلما اشوفهم أتذكر (عزة الدوري) و(علي كيمياوي) و(زين الشباب
والخراب، وخبير أكل الكباب عدي الاعرج) وهم يبشرون العراقيين بالهزيمة النكراء لأمريكا وحلفائها،
وانتصار القرية الظالم اهلها العوجة على العالم والكرة الارضية!
_ عماد: مشكلتنا ليست بالحاكم، المشكلة الحقيقية بالمحكوم ونظرية يأخذ أمي يصير عمي، يبذل قصارى
جهده للردح والهوسات و التصفيق ويوهم الحاكم بأنه الزعيم الأوحد المختار من الله.
_ بلال: أتذكر كنا طلبه بالإعدادية وصار هجوم إيراني عل ما يسمى شرق دجلة فأخذونا نحن الطلبة
وحصرونا بمدرسة قريبة على الشط والتقى بينا أحد الرفاق وگام يثرم بصل بروسنا وإحنا كاتلنه الجوع
والعطش وگال أهم شيء الكرامة مو مهم الاكل – – المهم صارت الساعة بالثنتين والرفيق گاعد بالإدارة مال
المدرسة وره شويه ونشوف الصواني دخلت مليانه أكل دجاج وسمج وتزقنب الرفيق وإحنه الكرامه أكلناها –

  • تالي من شفناها هالشكل إطفر من السياج وشيلها – – گال كرامه! تبا لكم إعطونا رواتبنا وخذوا الكرامه
    ورددو أغنية “خذو المناصب والكراسي لكن سيبولي الوطن”
    _ كاظم: لم لا نفكر لان نعبش كحال دول العالم المتمدنة.. لا اعتقد بان ثرواتهم اكثر من ثرواتنا.. لكن اخلاق
    حكامهم اكثر من اخلاق حكامنا.. الدبلوماسية في التعامل والتهدئة والسيطرة على الموارد، تجعل الفرد بعيش
    حياة هادئة، يستطيع ان يفكر ويبني بلد. ليتنا نخلص من تلك العقول المجحفة والولاءات.. نريد نبني وطن
    لأجيالنا والعالم ينظر الينا باحترام..
    _ رحيم: المشكلة ليست في الدعوة إلى الكرامة، فالكرامة قيمة لا يختلف عليها أحد، وإنما في أن يُطلب من
    الشعب وحده أن يدفع ثمن أخطاء السلطة. لقد رفعت الأنظمة الشمولية، قديماً وحديثاً، الشعارات الكبرى
    لتبرير الفشل وسوء الإدارة، بينما كان المواطن هو من يتحمل الجوع والفقر وانهيار مستوى المعيشة. لا
    كرامة بلا احترام لكرامة الإنسان، ولا وطن قوي إذا كان شعبه يدفع وحده ثمن مغامرات الحكام وأخطائهم.
    بقي شيء…
    هذا نقل مقتضب من حوار عراقي… يجب على المعنيين دراسته وفهمه، حتى يعرفوا من هو العراقي.

إرسال التعليق