أغرب حالة نجاة طيار دمرت طائرته و سقط من ارتفاع 7 كلم
أغرب حالة نجاة طيار دمرت طائرته و سقط من ارتفاع 7 كلم
سامي كويلي
هذا هو إيفان شيسوف ،ضابط ملاحة على متن طائرة قاصفة سوفيتية من طراز (إليوشين إل-4).
وفي يناير 1942، أثناء الحرب العالمية الثانية تعرضت طائرته لهجوم من مقاتلات ألمانية تابعة لسلاح الجو الألماني “لوفتفافه” وبدأت طائرته في السقوط.
قفز شيسوف من الطائرة وهي على ارتفاع نحو 7,000 متر، لكنه اختار ألا يفتح مظلته فوراً؛ فقد كان سرب قاصفاته ما يزال تحت الهجوم، وكان يعلم أن الطيارين الألمان يتخذون أحياناً من المظليين أهدافاً للتدريب على الرماية.
لذا، خطط للانتظار حتى ينزل أسفل منطقة القتال قبل فتح المظلة.
ولكن، نظراً للارتفاع العالي ونقص الأكسجين، فقد وعيه قبل أن يستطيع سحب مقبض فتح المظلة.
سقط شيسوف على حافة جبلية مغطاة بالثلوج بسرعة تُقدّر بـ 240 كم/ساعة، متدحرجاً عدة مرات لينتهي به المطاف مدفوناً تحت الثلج.
ولأنه لازال لديه من العمر بقية وحدة خيالة قريبة كانت تراقب المعركة الجوية ورأت لحظة سقوطه، فهبوا مسرعين إلى الموقع ووجدوه على قيد الحياة، بينما كانت مظلته لا تزال مطوية داخل حقيبته.
أصيب شيسوف في هذه الحادثة بكسر في العمود الفقري (ولكن دون تلف في الحبل الشوكي، مما حماه من الشلل) بالإضافة إلى كسر في الحوض.
ونُقل على الفور إلى غرفة العمليات، وظلت حالته حرجة للغاية لمدة شهر كامل.
لكنه تعافى تماماً، وعاد إلى الخدمة في سلاح الجو، ونفّذ أكثر من 70 مهمة طيران أخرى قبل أن تنتهي الحرب.
عاش إيفان شيسوف حياة طويلة بعد الحرب العالمية الثانية وتوفي عام 1986 عن عمر يناهز 70 عاماً.
العامل الأساسي الذي أنقذ حياته بعد رحمة الله وعمره هو سديم الثلج الناعم والعميق على جرف تلك التلة المائلة؛ حيث لم يصطدم بسطح صلب مستوٍ، بل تكسرت سرعة هبوطه بالتدحرج والانزلاق على المنحدر الثلجي، مما امتص معظم صدمة الارتطام (عملت التلة الثلجية كـ “وسادة وسرعة ممتدة” لتخفيف قوة الاصطدام).
يُصنف إيفان شيسوف في التاريخ ضمن قائمة قصيرة جداً من البشر الذين سقطوا من ارتفاعات شاهقة (أكثر من 6,000 متر) بدون مظلة ونجوا من الموت بأعجوبة.



إرسال التعليق