المقاومة المسلحة في الفكر الأممي: فلسطين في مواجهة الاحتلال
المقاومة المسلحة في الفكر الأممي: فلسطين في مواجهة الاحتلال
منذ بدايات القضية الفلسطينية، اعتبرت حركات التحرر الوطني في أنحاء مختلفة من العالم أن مقاومة الاحتلال تمثل أحد أشكال النضال التي تناولها القانون الدولي في سياق حق الشعوب في تقرير مصيرها. ومن هذا المنطلق، انخرط عدد من المناضلين الأمميين في حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني، ورأوا أن دعم نضاله يندرج ضمن معركة أوسع ضد الاستعمار والإمبريالية✓.
وفي أدبيات العديد من الحركات اليسارية والثورية، ارتبط اسم المناضل الإيطالي الرفيق الشجاع فرانكوفونتانا بالتضامن الأممي مع فلسطين، باعتبار أن القضية الفلسطينية تمثل، في نظر هذه التيارات، إحدى أبرز ساحات الصراع ضد مشاريع الهيمنة الاستعمارية في القرن العشرين. وترى هذه المقاربة أن المقاومة المسلحة ضد الاحتلال العسكري، عندما تستهدف أهدافاً عسكرية وتلتزم بقواعد القانون الدولي الإنساني، تُطرح بوصفها أحد أشكال مقاومة الاحتلال التي نوقشت في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها واعتبار المستوطنين الصهيونيين اهداف مباحة باعتبارهم البنية الديموغرافية للمشروع الاحلاللي بتهجير السكان الاصليين فيما يعتبر قانونيا واخلاقيا جراءم ابادة جماعية وبالنسبة إلى كثير من الحركات الأممية، فإن التضامن مع فلسطين لا يقتصر على الدعم السياسي والإعلامي، بل يمثل تعبيراً عن رفض الاستعمار والهيمنة والدفاع عن حق الشعوب في الحرية والسيادة الوطنية. ولهذا ارتبط تاريخياً النضال من أجل فلسطين بحركات التحرر في فيتنام و كوبا و جنوب إفريقيا و غيرها، التي رأت في مناهضة الإمبريالية قضية مشتركة تتجاوز الحدود القومية وتطرف العصبيات القاتلة. واليوم، لا يزال التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني يستند لدى مؤيديه إلى قناعة بأن إنهاء الاحتلال وتحقيق حق تقرير المصير يمثلان شرطاً أساسياً لإقامة سلام عادل ودائم،



إرسال التعليق