ما المطلوب فلسطينياً أمام نماذج المقاومة الأخيرة في الضفة التي تثبت مجددا أن جذوة المقاومة لا يمكن إخمادها مهما تغولت جرائم ومجازر الإحتلال والمستوطنين؟

قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان أصدرته اليوم، إن جرائم الإحتلال المستمرة في التغول على شعبنا في الضفة، من خلال جيش الإستعمار النازي وعصابات المستوطنين التي تحولت إلى ميليشيا مسلحة في خدمة مشروع الضم،وترتكب المجازر بمشاركة جيش الإحتلال، وتتغول في سرقة الأرض الفلسطينية وحرق قرانا والإعتداء على ممتلكات شعبنا وقتل المواطنين ، وتزداد تغولا مع اقتراب الإنتخابات الإسرائيلية في سباق محموم مع الزمن يستعمله اليمين الفاشي في إسرائيل كورقة تخدمه في صناديق الإقتراع، كل ذلك في استغلال مباشر لانشغال العالم بتطورات العدوان على إيران، اعتقادا من دولة الإحتلال أن ذلك يشكل فرصة أخيرة لها لحسم الصراع مع شعبنا.

وأضافت الجبهة الديمقراطية : إن ارتقاء عشرة مقاومين خلال أسبوع واحد على أيدي المستوطنين والجبش، خلال مقاومتهم الباسلة في دير جرير وبيت فوريك وآخرها التصدي البطولي للمستوطنين وجيش الإحتلال من قبل أهالي قرية تل، هذه النماذج الساطعة الممهورة بدم الشباب الفلسطيني الذي يواجه عدوان الإحتلال بقبضاته وصدوره العارية، إلا من إيمانه بحقه في المقاومة وتشبثه بأرضه،كلها شواهد دامغة على أن كل إجراءات الإحتلال وبطشه وجرائمه وإرهاب المستوطنين، لم ولن تتمكن من إخماد جذوة المقاومة المتأصلة في شعبنا والممتدة على مدار أكثر من قرن ، في سبيل تجسيد مشروعه الوطني في تقرير المصير والعودة وإقامة دولته المستقلة.

وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن هذه التطورات الأخيرة المتمثلة بتصاعد عدوان الإحتلال من جهة، يقابله تصاعد في المقاومة البطولية في مواجهته، يتطلب من الكل الوطني الإرتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتوحد في استراتيجية كفاحية لتصعيد المقاومة ضد الإحتلال، وتوفير الأداة الكفاحية الموحدة الضرورية ( القيادة الوطنية للمقاومة) وأذرعها في المحافظات والمدن والقرى، وإعادة بناء العلاقة مع دولة اسرائيل باعتبارها دولة إرهاب ودولة فصل عنصري وتطهير عرقي ، عملا بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني وقرارات الدورات المتعاقبة للمجلس المركزي الفلسطيني، وإن من شان ذلك أن يؤمن التناغم السياسي مع الفعل الميداني المقاوم.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك