صداقات الطفولة.. جذور لا تشيخ

​ الأستاذ حشاني زغيدي

​عمق الجذور

​الإنسان كائن اجتماعي..

ترتبط حياتنا بوشائج عمر متجذرة،

تحمل عمق الجذور الضاربة في أعماق الأرض.

ترتوي من سهد أيام الطفولة في الحي العتيق،

أو بين جنبات المناضد الخشبية.

​ثبات في زمن المتغيرات

​تلك الوشائج تكبر معنا.. لا تمحوها تقلب الأحوال ولا تغيرات الأجواء.

نكبر نحن وهي لا تكبر..

تتغير أوضاعنا، وسر أحوالها لا يتغير.

تثقل الحركة وتضعف حواسنا،

بينما عواطفنا القديمة تظل على حالها.

​حنين الأغصان الطرية

​ترانا نحنّ لجلسة سمر تعيد أوصالنا لماضٍ عشناه،

كنا فيه أغصانًا طرية..

في مدرستنا القديمة

في معهدنا الذي حوى أرواحنا

في ثانويتنا التي شكلت هويتنا

في دروب مهنة التربية و التعليم

في حراكنا الثقافي المبدع

أحوال عشنا أفراحها خارج الأقفاص

ترانا اليوم نحنّ لهمسة الماضي، نحاول أن نعيد حكاياته الزاهية.

نحنّ لنعيد شقاوة الفتيان الممزوجة بالمرح،

نحاول تجديد لحظات عابرة كانت يوماً ما..

ترياق سعادة لا يُشترى.

​صدى اللقاء

​هي أفراح يعيشها أمثالي،

حين يرن هاتف، ترافقه نوطة صوتية لماضٍ تحمل صدى صوت نألفه،

يحملنا معه لسفريات الماضي الجميل.

ليجدد اللقاء في مكانٍ ليس الماضي الذي عشنا أحداثه..

لكن شوق اللقاء، وفرحة اللقاء،

ترسم في مساحات وجوهنا بسمة.. نذوق طعمها.

​عناق الأرواح

​حين تلتقي الأكف تصافح بعضها،

ويأتي التلاقي ليجدد أنفاس الماضي..

فنكسر طول مسافات البعاد بيننا،

حين نلتقي ونجالس من كنا نألفه..

في زمن أيام الصبا.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك