في يومها الوطني؛ «الأرض» توحدنا والإرادة والمقاومة تحررنا
منقول
إن «الأرض» هي التي توحدنا، وإن الإرادة والمقاومة هي التي تحررنا، وإن مسيرتنا النضالية بكل مظاهرها ولوحاتها المشرفة ماضية إلى الأمام، أياً كانت الصعوبات والتضحيات، وأياً كانت المعاناة، فالانتصارات التي حققها شعبنا في مساره النضالي منذ أكثر من 100 عام، تؤكد أن إرادته أقوى من المشاريع والخطط البديلة، وأن تضحياته تصنع تاريخنا البطولي، وتعزز إنحياز المجتمع الدولي لقضيتنا واعترافه بحقنا في الحرية وتقرير المصير والاستقلال والعودة.
نعلي هذا العام الذكرى الخالدة لـ«يوم الأرض»، ونتوجه بوجوهنا إلى شعبنا في أراضي الـ48، الذي صنع أسطورة صمود، أسقطت كل مشاريع التهويد والتذويب، وصان التاريخ النضالي لشعبنا، وأعاد القضية إلى أساسها: هي نضال من أجل الأرض، والدفاع عنها ضد كل مشاريع المصادرات والنهب والإستيطان والضم، ومحو التاريخ الحضاري لشعبنا.
الصراع الدائر في الضفة الغربية، ومنذ غزوة الإحتلال الأولى في العام 1967، هو الأرض والذود عنها، وإحباط مشاريع مصادرتها وضمها، والنضال من أجل استردادها من بين براثن الفاشية الإسرائيلية.
أما في قطاع غزة، حيث صنع شعبنا تاريخاً مذهلاً في ثباته، أدهش العالم وأثار إعجابه، أثبتت النضالات والإلتحام بين المقاومة والشعب، أن الأرض ستبقى فلسطينية، وأن الإحتلال إلى زوال أياً كانت محاولاته الفاشية لتحويل الخط الأصفر إلى حدود جديدة لقطاع غزة.
على أن الصمود ليس معطى دائماً، بل ثمرة جهود وعوامل عديدة أهمها تأطير الشعب، وتنظيم قواه، وتوفير عناصر وضرورات صموده، وتسليحه باستراتيجية نضالية، توحده وتوحد نضاله بكل الأساليب المتاحة في الميدان والسياسة، تحت قيادة وطنية موحدة تضم الجميع وفق مبادئ التشاركية والعلاقات الديمقراطية، بعيدة عن سياسات الاستفراد والتفرد بالقرار، والإرتهان للوعود والشروط الخارجية.
ونحن نعيش أوضاعاً إقليمية شديدة الاضطراب في ظل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في إيران، وعلى لبنان، وفي ظل محاولات
مكشوفة من التحالف الأميركي – الإسرائيلي، لتوسيع دائرة النيران لتطال دولاً عربية شقيقة، لا ناقة لها في هذه الحرب ولا جمل، تقف قضيتنا على مفترق طرق خطير، خاصة في ظل خطر غياب المؤسسات الوطنية الفلسطينية، ومحاولات الزج بشعبنا في مشروع إقليمي تدميري لا يخدم سوى واشنطن وتل أبيب … فإن الجبهة الديمقراطية تدعو لمغادرة حالة الإرتباك السياسي، والإنتقال إلى سياسات عملية فاعلة ومؤثرة، أولها إجراء أوسع حوار وطني شامل، لرسم موقفنا الفلسطيني الوطني من مجريات الأحداث، وانعكاسها بشكل خاص على قطاع غزة، والتحضير لمؤتمر وطني في الضفة الغربية، لرسم إستراتيجية لمواجهة مشاريع الضم والتهويد، خاصة في مدينة القدس، حيث تبدو المؤشرات شديدة الوضوح عن المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى والمقدسات الوطنية.



إرسال التعليق