حاملة الطائرات الأمريكية جرالد فورد تم ضربها بصاروخ ايران باعتراف رسمي من ترامب

حاملة الطائرات الأمريكية جرالد فورد تم ضربها بصاروخ ايران باعتراف رسمي من ترامب

روان سامي / مترجم

بضربة سياسية كاسحة لم تكن في الحسبان، أسقط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرواية الرسمية لجيش بلاده، ليكشف عن واحدة من أخطر أسرار المواجهة المشتعلة مع إيران.
فالحريق البسيط الذي ادعى البنتاغون اندلاعه في غرف غسيل حاملة الطائرات الأضخم “جيرالد فورد”، لم يكن سوى ستار يداري هجوماً إيرانياً مروعاً كاد أن يغرق فخر البحرية الأمريكية في أعماق المحيط.
الصدمة المدوية جاءت خلال خطاب مفاجئ ألقاه ترامب أمام منتدى استثماري سعودي استضافته مدينة ميامي.
هناك، وبعيداً عن الأوراق الرسمية المكتوبة، تخلى سيد البيت الأبيض عن الدبلوماسية ليضع العالم أمام حقيقة ليلة مرعبة عاشها البحارة الأمريكيون، محطماً بذلك جدار التكتم العسكري ومكذباً التقارير التي حاولت تصوير الحدث على أنه مجرد عطل فني داخلي وعابر.
وفي تفاصيل تحبس الأنفاس، روى الرئيس تفاصيل الهجوم المباغت الذي انطلق في حوالي الساعة الواحدة صباحاً، حيث وجدت الحاملة العملاقة نفسها محاصرة بنيران قادمة من سبعة عشر اتجاهاً مختلفاً.
لم يكن الأمر مجرد مناوشات عابرة، بل رصدت الرادارات إقلاع طائرات هجومية سريعة جداً بمعدل طائرة كل اثنتين وثلاثين ثانية، لتنهال الضربات المتلاحقة التي أيقظت القيادة على كارثة محققة.
وأمام هذا السرب الكثيف والنيران التي أضاءت عتمة البحر، اعترف ترامب بواقع ميداني مرير لم تعتده الإمبراطورية الأمريكية. لقد أدركت القيادة حينها حجم الورطة المميتة التي وقعت فيها، ليكون القرار الوحيد والمصيري هو الانسحاب الفوري وتراجع الأسطول للخلف للنجاة بالأرواح، واصفاً تلك اللحظات القاسية بعبارة صريحة لا تقبل التأويل حين قال إن “الأمر قد انتهى تماماً”.
هذه المكاشفة الجريئة تضع وزارة الدفاع الأمريكية في مأزق أخلاقي وعسكري غير مسبوق أمام حلفائها والشعب الأمريكي على حد سواء. فالفرق شاسع جداً بين ادعاء وقوع حريق عرضي في قسم غسيل الملابس تمت السيطرة عليه، وبين التعرض لغارة استراتيجية منسقة أجبرت أقوى سفينة حربية على وجه الأرض على الهروب من ساحة المعركة لتفادي دمار شامل.
اليوم، تعيد هذه التصريحات تشكيل وعينا بطبيعة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وقوة الردع الحقيقية لأطرافها. فإذا كانت الحقائق الميدانية بهذا الحجم من الخطورة يتم إخفاؤها ببيانات مضللة، فإن المنطقة تقف فعلياً على حافة هاوية أعمق بكثير مما يُنشر في نشرات الأخبار، مما يفتح الباب واسعاً أمام أسئلة قلقة حول ما يخبئه لنا الغد من أسرار أخرى لا تزال في الظل.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك