قنبلة نووية سقطت فوق الأراضي الامريكية.. أخطر حادثة نووية في تاريخ الولايات المتحدة
قنبلة نووية سقطت فوق الأراضي الامريكية.. أخطر حادثة نووية في تاريخ الولايات المتحدة
ليونيل فريدي / مترجم
يوم 24 يناير 1961، في ولاية “نورث كارولينا” الهادئة، الساعة تشير إلى منتصف الليل. السماء صافية، والجميع نيام، ولا أحد يدرك أن فوق رؤوسهم مباشرة..على وشك أن يفتح أبواب الجحيم.
طائرة قاذفة عملاقة من طراز B-52، تحمل وحشين نوويين من نوع “مارك 39″، بدأت تتفكك في الجو بسبب تسرب وقود مفاجئ.
وفي لحظات الرعب والجاذبية، انفصلت القنبلتان وسقطتا نحو الأرض.. ليس كحطام، بل كقنابل حية جاهزة للانفجار!
بينما كانت الطائرة تتحطم، سقطت القنبلة الأولى. ولأنها مصممة لتكون ذكية، اعتبرت السقوط “أمراً بالهجوم”.
فتحت مظلتها ببطء لتهبط بهدوء (وهذا جزء من آلية التفجير الجوي لضمان أقصى تدمير). شحنت مفجراتها بالطاقة اللازمة.فكت 3 أقفال أمان من أصل 4 تلقائياً!
وعندما ارتطمت بالأرض، كانت القنبلة قد أكملت 99% من خطوات الانفجار.
وجدت فرق البحث القنبلة وهي واقفة عمودياً في الأرض، مظلتها عالقة بشجرة، وصواعقها مشحونة بالكامل..
لم يمنعها من محو ولاية نورث كارولينا وجزء من الساحل الشرقي سوى مفتاح كهربائي واحد صغير وبسيط للغاية بقوة “24 فولت”!
أما القنبلة الثانية، فكانت أكثر رعباً. سقطت بسرعة جنونية (700 ميل في الساعة) دون أن تفتح مظلتها، واصطدمت بالأرض بقوة هائلة جعلتها تغوص في التربة الطينية لعمق 50 قدماً (حوالي 15 متراً).
عندما وصل الخبراء لتفكيكها، اكتشفوا كارثة: الصدمة تسببت في تفعيل جزء من الدائرة الكهربائية.
كانت القنبلة في حالة “استعداد قصوى”. لو أن المفتاح الصغير في القنبلة الأولى كان ضعيفاً، لكانت هذه القنبلة قد انفجرت تحت الأرض، مسببة زلزالاً نووياً وتلوثاً إشعاعياً لا يمكن تخيله.
بعد سنوات
في وثيقة رفعت عنها السرية عام 2013، كتب الخبير النووي “باركر جونز” تقريراً صادماً قال فيه:
“برغي واحد، أو اهتزازة بسيطة في السلك، كانت كفيلة بجعل القنبلة تنفجر. لقد كان بيننا وبين هيروشيما أمريكية مئة ضعف.. مجرد مفتاح كهربائي رخيص”.
تخيل القوة التدميرية: كانت كل قنبلة أقوى من قنبلة هيروشيما بـ 260 مرة. لو انفجرت، لكان الغبار النووي قد وصل إلى نيويورك وواشنطن، ولتغير مجرى التاريخ البشري في ثانية واحدة بسبب “تسرب وقود”.
ولكن، هل تعتقد أن “الأخطاء النووية” كانت دائماً تنتهي بسلام؟
ماذا لو أخبرتك أن الرعب الحقيقي لم يكن في سقوط قنبلة، بل في “عالم فيزياء” كان يتلاعب بقلب قنبلة نووية باستخدام “مفك براغي” فقط؟
في القصة القادمة، سنلتقي بـ “قلب الشيطان” (The Demon Core).. قطعة من البلوتونيوم قتلت عالمين من أذكى عقول البشرية بطريقة مرعبة، فقط لأن يد أحدهم “اهتزت” لملمتر واحد أثناء تجربة مخبرية!
هل أنت مستعد لمعرفة لماذا أطلقوا عليها اسم “قلب الشيطان”؟ وكيف يمكن لوميض أزرق صغير أن ينهي حياة إنسان في ثوانٍ؟



إرسال التعليق