الجزائر تحولت إلى القوة الطاقوية الوحيدة في المتوسط

أيمن خليل / منقول بتصرف

تستقبل الجزائر في هذه الأيام 03 من زعماء دول أوروبية
جورجيا ميلوني – إيطاليا
بيدرو سانشيز – إسبانيا
أنطونيو خوسيه سيجورو – البرتغال
الجزائر تحولت إلى القوة الطاقوية الوحيدة في المتوسط
صراع إيطالي إسباني على الغاز الجزائري
‏‎ الجزائر : لا إمدادات إضافية من الغاز عبر الأنابيب ، و أي طلب يخص كميات إضافية حالياً يجب أن يكون حصراً فقط على “الغاز المسال” الخاضع للأسعار اليومية !!
‏‎ إيطاليا تريد رفع حصتها من الغاز الجزائري، وسونطراك ردت بأن أي مشتريات إضافية الآن تكون من السوق الفوري إلى حين إعادة المفاوضات حول الإمدادات، ومن جانبها إسبانيا تريد رفع كميتها المشتراة من الجزائر
‎ الجزائر . في الوقت الذي تحترق فيه جغرافيا الشرق الأوسط وتغلق أقفال مضيق هرمز شبه كلياً ، مخلفةً وراءها عجزاً طاقوياً مرعباً لاسيما في الغاز القطري، وجدت العواصم الأوروبية نفسها في طوابير أمام أبواب الجزائر التي لا تفتح إلا بشروط السيادة . الجزائر اليوم لا تتفاوض بمنطق “الصداقة القديمة” بل بمنطق الأسعار الفورية (Spot Market) التي تجاوزت 650 دولاراً للألف متر مكعب ، مؤكدةً أن الكميات الإضافية خارج الاتفاقيات الموقعة بـ “أثمان الصداقة” ستُدفع بالثمن الحالي المشتعل، ولا مجال للخصومات لمن لا يملك ثقلاً سياسياً يدعم المصالح الجزائرية العليا .
​إيطاليا ، الشريك الذي يحاول استغلال ورقة “العشرية السوداء”، يجد نفسه اليوم أمام فاتورة ضخمة؛ الجزائر تضخ لها عبر أنبوب “ترانسماد” نحو 25 مليار متر مكعب سنوياً، في صفقات تتجاوز قيمتها 10 مليار دولار ، ولكن “لي الأذرع” الجزائري هذه المرة يطالب بما هو أبعد من المال: نقل تكنولوجيا حقيقي ودعم سياسي غير مشروط في المحافل الدولية. أما إسبانيا 🇪🇸، التي ظنت أنها تستطيع “اللعب على الحبلين” في قضية الصحراء الغربية، فقد جاء دورها لتتجرع مرارة الخضوع؛ لتفهم حجمها الحقيقي ، حيث تم إبلاغ مدريد بوضوح أن أي زيادة على حصتها الحالية البالغة 9.6 مليار متر مكعب لن تتم إلا بشروط قاسية وأسعار السوق الفورية، فالجزائر لا تمنح هدايا لمن يطعن في الظهر .
​سلوفينيا ، تلك الدولة التي تبحث عن موطئ قدم، طرقت الباب لحصة 300 مليون متر مكعب، وكان الرد الجزائري حاسماً: “الند للند” ؛ الغاز مقابل تكنولوجيا تحلية مياه البحر والاصطفاف السياسي الواضح. الجزائر اليوم تملأ خزائنها لوقت الشدة، وتستغل كل قطرة غاز لفرض هيبتها، فزمن التودد الأوروبي المجاني ولى لغير رجعة .
​وفي خضم هذا الاستعراض للقوة، تبرز المروك، التي تقتات على فتات المساعدات الإماراتية والإسبانية ؛ فقد وصلها الخبر اليقين بأن إسبانيا لن تجرؤ على تحويل سنتيمتر مكعب واحد من الغاز الجزائري إليها بسبب أزمة الخليج وحاجة مدريد لكل ذرة طاقة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك