حجارة خراسان وزجاج أمريكا واسرائيل .

رحيم الخالدي

شهد العالم تطوراً بالأحداث مع تولي ترامب للرئاسة، وكان سريعا وبكل الجوانب العسكرية والاقتصادية والتجارية منها أو السياسية..

اليوم بدأ تحرك عسكري لكل الدول المعارضة للتوجه الأمريكي، الا “روسيا والصين” وإن كانت روسيا قد تشدد أمريكا الحصار عليها، والذي قد ينفعها بدل ان يضرها، وقد لجأت أمريكا بالفترة الأخيرة الى إستخدام زيادة التعرفة الكَمركَيةّ! لعلها تنعش الإقتصاد الأمريكي المتأزم،  الذي يعاني من النقص الكبير في السيولة النقدية، وصاحب أكبر دولة مديونية بالعالم .

حرب الإثنا عَشَر يوم للسنة الماضية، أثبتت فيها إيران أنها قادرة على إنهاء أُسطورة الإستعمار بالمنطقة العربية، التي تعاظمت قوتها بفعل مساندة السعودية ونفطها واقتصادها، وباعتراف الساسة الأمريكان، ناهيك عن باقي السلسلة التي كانت تساعد بهدم الأنظمة العربية بأموالها، وكل التوجيهات تصدر من تل أبيب، ولنا في تجربة بما يسمى بثورات الربيع العربي، ولم تفلت من هذا الا الدول المطبعة مع الكيان الغاصب، وإن قامت بها تظاهرات للتغيير .

البرنامج النووي الإيراني نقطة البداية، أو الذريعة التي تتحجج بها أمريكا، وتنادي وتحذر من إمتلاك إيران له، ناهيك عن التخصيب الذي وصل لدرجات عالية، بعد الإنسحاب الأمريكي من المعاهدة، فبأي حق تعترض؟.. فيما اذا كان من صالح إيران، بتقنية الإستعمال الطبي والتكنولوجي، لكنها تلتزم الصمت عندما يكون ضد الكيان المحتل! بل تستعمل حق النقض وتلغي مشروع ادانة الكيان، وهذا هو النفاق بعينه .

بعد الإعتداء السافر على فنزويلا، متبجحة بنجاح ذلك الهجوم، وإختطاف رئيسها، حاله حال أفلام الكاوبوي “رعاة البقر” الذي يعمل كيفما شاء وبأي وسيلة كانت، لكن كواليس ذلك الإختطاف كانت ال “سي آي أيه” وكيف تم شراء الضمائر الميتة، التي باعت المعلومات ومكنت العدو مقابل اموال لا بد لها من انتهاء، وسيعيش قابضها الاهانة حتى مماته، ولا يعلم أنه باع شرفه لانه مكن العدو .

 اليوم تتحضر أمريكا لضرب إيران، متجاوزةً كل الأعراف والمواثيق الدولية، وهي دولة ذات سيادة ونفوس تتجاوز المئة مليون، بمساحة وحدود دول كثيرة منها مع المنطقة العربية، وتطل على الخليج، ظناً منها أن الجمهورية كفنزويلا.. وان بإمكان ترامب تطبيق النظرية نفسها، كما قد صرح أخيرا،ً مالم تسلم إيران كل اليورانيوم المخصب، وبرنامج الصواريخ الذي تجهل امريكا، كيف وصلت فيه التكنولوجيا الايرانية للفرط صوتي! .

من ضمن التصريحات لرئيس وزراء الإحتلال، أن الكيان ليس له علاقة بالهجوم الأمريكي، محاولا الهرب بعيدا عن رد الفعل، متناسياً أنه السبب الرئيسي والمحرض، ولا يريد أي دولة في غرب آسيا متفوقة عليها .

المحادثات غير المباشرة التي تجري اليوم، جعلت العالم يترقب النتائج، سيما أن إيران صرحت أن المباحثات ستتم فقط حول البرنامج النووي، مع إشتراطها أنه يمكن التوصل الى نتائج وفق رؤيتها، وليس كما يشاع أن تلك المحادثات تسير وفق رؤية أمريكا، وهذا وضع الولايات المتحدة في الزاوية.. ولا يمكن أن تغامر وتسعى لضرب ايران، كما لا ننسى التحضيرات الإيرانية بإحتمال ان تقوم أمريكا بضرب ايران مع جهوزيتها واصبعها على الزناد .

روسيا والصين وعلى مرأى ومسمع، نقلته مصادر انها جهزت الجمهورية الإيرانية، بأسلحة ومعدات متقدمة ومتطورة جداً، وما حصل في حادثة أيقاف أجهزة الستار لنك المهربة للداخل هو أحد عوامل القوة، وجهوزية صاروخ خرم شهر المدمر، والذي لم تفك شيفرته لحد الان، وما هو قوته.. فهل ستغامر بضرب ايران لتستحيل دولة الكيان المحتل لخراب، لا ينفع معه إعادة البناء؟!

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك