مات الملك أخيرا

اسامة فزان

اعلن في الصباح عن موت الملك ، قامت الدنيا و لم تقعد ، الجميع ينتظر ، من سيتولى قيادة المملكة ، و من يحق له كرسي العرش ، قبل موت الملك بـ اقل من يوم امر الملك باعدام نجار القصر و حكم عليه بالموت ..
فتسرب الخبر إليه فلم يستطع النوم ليلتها .
فقالت له زوجته : ايها النجّار نم مثل كل ليلة ، فالرب واحد والأبواب كثيرة !
أنزلت الكلمات الطمأنينة على قلبه، فغفت عيناه ولم يفق إلا على صوت قرع الجنود على بابه شحب وجهه ونظر إلى زوجته نظرة يأس وندم وحسرة على تصديقها فتح الباب بيدين ترتجفان ومدهما للحارسين لكي يقيدانه..
نظر اليه الحارسان في استغراب وقالا : لقد مات الملك ونريدك أن تصنع تابوتا له !
أشرق وجهه ونظر إلى زوجته نظرة اعتذار ..
فابتسم وتذكر قولها : أيها النجّار نم مثل كل ليلة فالرب واحد والأبواب كثيرة
العبد يرهقه التفكير و الرب تبارك وتعالى يملك التدبير .. من اعتز بمنصبه فليتذكر فرعون
ومن اعتز بماله فليتذكر قارون
ومن اعتز بنسبه فليتذكر أبا لهب
إنما العزة لله وحده سبحانه وتعالى
اذا اتممت القراءة فختمهاا بالصلاة على النبي

إرسال التعليق