مقال في ماركا .. غولر يتسلّم القيادة

” مقال في ماركا – غولر يتسلّم القيادة ،
التركي يقود صناعة اللعب في الدوريات الخمس الكُبرى ، ويُرسّخ مكانه في ريال مدريد أربيلوا ،
ريال مدريد بعيد عن أي ثورة ، لكن شيئاً ما تغيّر في خط الوسط ،
منذ أن جلس أربيلوا على دكة البدلاء البيضاء ، وجد أردا غولر الاستمرارية التي كانت تراوغه طويلاً ،
شارك في التشكيلة الأساسية باستمرار ، ولم يكن بديلاً سوى مرة واحدة فقط ، أمام ليڤانتي في المُباراة الثانية للمدرب القادم من سالامانكا ،
ومنذ ذلك الحين ، بدأ ينسج حضوره بهدوء وثبات ،
34 مُباراة هذا المُوسم ، دون إصابات ، ودون بطاقات تُبعده عن العشب ،
النهايات الأخيرة من حقبة تشابي ألونسو كانت بالنسبة له ضباباً كثيفاً ،
تلاشى خلالها تدريجياً حتى خرج من الحسابات الأساسية ،
أربيلو طالبه كما طالب الجميع ، ولن يكن مُدللاً ،
والدليل كان استبداله أمام بنفيكا ، في مُباراة كان فيها من أبرز لاعبي أرضية لشبونة ،
ليس لاعباً محصّناً ، لكنه حجز مكانه بالأداء ،
أربع تمريرات حاسمة في ست مُباريات منذ وصول المدرب الجديد ،
مستوى مرتفع وثابت ، وضمان شبه كامل ،
الآن ، مع غياب بيلينغهام لشهر كامل ، واحتمالية عودة ڤالفيردي إلى عمق الوسط ،
ينفتح أمام غولر أفق كان مغلقاً حتى وقت قريب ، وهو مركز صانع الألعاب ،
تلك المساحة بين ازدحام الوسط وآخر خطوط الخصم ،
مملكة كان يفتقدها كثيراً ،
من هناك ، أقرب إلى المهاجم ، وبحرية الحركة بين الخطوط ،
فكّ تعقيد أكثر من مُباراة في بداية المُوسم ، وعلاقته مع مبابي لم تكن مصادفة ،
إنها كيمياء كروية خالصة ، تُرجمت إلى ثماني تمريرات حاسمة للبيتشيتشي ،
هذا الأسبوع ، تصدّر غولر اختبارات اللياقة البدنية التي صمّمها أنطونيو بينتوس ،
اختبارات بأقنعة أيضية تقيس كل شهيق زفير ،
وفي مختبر التحمل هذا ، سجّل التركي أفضل أرقام الفريق ،
رقم يزداد ثقلاً حين يُقارن بالبنية الجسدية لبعض زملائه ،
شيء أن تمتلك الموهبة في القدمين ،
وشيء آخر تماماً أن تُثبت أن المحرّك لا يتوقف ،
وفي أردا ، يجتمع الاثنان ،
أرقامُه هذا المُوسم تُشير إلى لاعب يطرق باب التثبيت بقوة ،
0,34 تمريرة حاسمة متوقعة ، و 2,94 فرصة مصنوعة كل 90′ دقيقة ،
إحصائيتان تضعانه في صدارة 452 لاعب وسط في الدوريات الخمس الكبرى ،
باحتساب البطولات المحلية ودوري الأبطال “



