سبب تردد الأمريكيين قبل بدأ الحرب ضد ايران

وليد سعد

ساعات الصفر التي لا تنتهي! الحشد العسكري الأمريكي في الخليج وصل لذروته، وقائد (سنتكوم) في تل أبيب يضع اللمسات الأخيرة.. لكن “الطلقة الأولى” لم تخرج بعد. في 2026، الحسابات العسكرية لم تعد كما كانت، وواشنطن تدرك أن هذه المرة “ليست ككل مرة”.
إليك 5 أسباب استراتيجية تجعل “تـ،ـرامب” يفكر ألف مرة قبل الهجـ،ـوم:
سقوط “عنصر المفاجأة”: إيران اليوم ليست في وضع الدفاع السلبي؛ طهران في حالة استنفار قصوى (Full Alert). الحشد الأمريكي المرصود بالأقمار الصناعية والمسيرات جعل كل قطعة بحرية “هدفاً مرئياً” قبل أن تبدأ بالتحرك. أمريكا فقدت ميزة “الضـ،ـربة المباغتة”.
أكبر ضربة تلقتها المخابرات المركزية والمـ،ـوساد في 2026 هي حملة “تطهير الداخل” التي قامت بها إيران. بتصفية عـ،ـملاء الداخل، فقدت واشنطن “عيونها” على الأرض، وأصبح بنك أهدافها “قديماً” أو “مضللاً”، مما يجعل أي ضـ،ـربة جوية عرضة للفشل أو الخطأ الكارثي.
استنزاف “الدفاع الجوي” أمام “غابة الصـ،ـواريخ”: الحقيقة الرياضية مرعبة؛ إيران تملك آلاف الصـ،ـواريخ والمسيرات الانتحارية الجاهزة للإطلاق دفعة واحدة (Swarm Attack). في المقابل، تمتلك البارجات والقواعد الأمريكية عدداً “محدوداً” من صـ،ـواريخ الدفاع الجوي (Patriot & Aegis). في حـ،ـرب الاستنزاف، الكثرة الإيرانية ستغلب الشجاعة التقنية الأمريكية حتماً.
الجغرافيا.. الملعب لصالح طهران: مساحة إيران الشاسعة وتضاريسها الجبلية تسمح لها بـ “امتصاص” الضـ،ـربات وإعادة التموضع. بينما القواعد الأمريكية في المنطقة والبارجات في مياه الخليج الضيقة هي “أهداف ثابتة” ومكشوفة، لا تملك رفاهية المناورة أو الهروب من جـ،ـحيم الرد المباشر.
طوفان الأهداف.. عجز “المظلة” أمام اتساع “المطر”: المعضلة الأكبر لواشنطن في 2026 هي “انكشاف الظهر”؛ فبنك الأهداف الإيراني لرصد القواعد والمصالح والسفن الأمريكية في المنطقة ضخم جداً ومتشعب (من الخليج للبحر الأحمر للمتوسط). جغرافياً وتقنياً، من المستحيل على منظومات الدفاع الأمريكية تغطية كل هذه المساحة في وقت واحد. إيران قادرة على خلق “إغراق صاروخي” يستهدف عشرات النقاط الحيوية في لحظة واحدة، مما يجعل الدفاعات الأمريكية “مشلولة” أمام اختيار ما الذي يجب حمايته وما الذي يجب تركه للاحتراق!
الخلاصة أن واشنطن تدرك أن الهجـ،ـوم على إيران في 2026 لن يكون “نزهة جوية”، بل قد يتحول لـ “كارثة سياسية” وعسكرية، أمريكا تخشى أن تكون كلفة الحرب تخسر نفوذها في المنطقة للأبد!

إرسال التعليق