غوارديولا بالكوفية

دخل بيب غوارديولا القاعة كما يدخل أي متحدث إلى فعالية خيرية ،
بهدوء ، دون لفت انتباه مقصود ، ودون محاولة لصناعة مشهد ، الفارق الوحيد كان الكوفية الفلسطينية التي وضعها على كتفيه ، والتي كانت رسالة مباشرة لا تحتاج شرحاً ،
لم يتحدث بصفته مدرب مانشستر سيتي ، ولا بصفته أحد أكثر المدربين تتويجاً في تاريخ اللعبة ،
تحدث بصفته إنساناً يختار موقفاً واضحاً ، وخلال كلمته في فعالية Act x Palestine الخيرية لدعم أطفال غزة ، قال غوارديولا حرفياً :
السلام عليكم ، أقولها وبكل وضوح ، أنا فلسطيني ، ومع كل فلسطيني مظلوم ، أنا لست محايداً ، أنا فلسطيني ،
قال غوارديولا ما قاله اليوم قبل أكثر من عام في إحدى المؤتمرات الصحفية الخاصة بكُرة القدم ،
وقالها في إنجلترا قبل 7 أشهر في جامعة مانشستر بمناسبة نيله دكتوراه فخرية ،
واليوم عاد وقالها بشكل مباشر وعلني في برشلونة ،
غوارديولا واحد منّا ، وإن كان ليس على ديننا ولم يتحدث لغتنا ،
لكنه رجل مواقف ، نطق بما صمتت عنه ملايين من العرب والمسلمين وهم يشاهدون يومياً الإبادة والجراىم بحق المستضعفين في غزة ،
غزة كشفت الغطاء ، ولولا غزة ، لكان غوارديولا عند البعض رجلاً عنصرياً ، وكان غيره فخر العرب ، وتُرفع شعارات الأُمة الواحدة وما شابه ،
بيب غوارديولا ، تعجز الكلمات عندما تحضر المواقف

إرسال التعليق