بدايات ثورة الأمير عبد القادر
منقول / تاريخي
في الذكرى 194 لاندلاع انتفاضة الأمير عبد القادر في مثل هذا اليوم الموافق لـ 27 جانفي من عام 1832، قبل 194 عامًا من يومكم هذا و فوجئ جنرالات فرنسا الاستعمارية بخبر من أقصى الغرب الجزائري، وبالذات من «معسكر» التاريخ، عن شاب لا يتجاوز عمره الخامسة والعشرين، أعلنها ثورة ضد من أسماه البعض «قدرًا» فرنسيًا، فيما اعتبره الأمير الشاب «غدرًا»،ألمّ بوطنٍ أشمّ ويجب أن يزول. جنرالات فرنسا، بقدر ما استغربوا حداثة سنّ الشاب الذي أعلن الانتفاضة، بقدر ما ضحكوا على جغرافية الانتفاضة البعيدة عن عاصمة القرار، لكن بين سخرية الجنرالات وضحكهم من حداثة سنّ ذلك الشاب الأغر وجغرافية انتفاضته، وبين «تاريخ» تجاوز كل جغرافيا صنعه أمير شاب، وُلدت ثورة عمرها سبعة عشر عامًا، ذاقت فيها فرنسا ويلات الحرب حين صدقت إرادة الرجال، لتجد تلك الفرنسا نفسها وجهًا لوجه مع التاريخ الذي كاد أن يلغي وجودها، لولا أن «الأقربين» خانوا من كان أمير الثورة، وأمير الانتفاضة، وأمير التأسيس.
رحمة الله على الأمير عبد القادر، فلقد كان الفارس والشاعر والمحارب، الذي انتهى سجينًا فمنفيًا إلى أقصى الأرض، فقط لأنه ألغى كل جغرافيا وهو يصنع التاريخ من تحت «خيمة» سُجّل بين صحائفها أن الاستعما*ر، ومهما كانت عدّته وعتاده، فإنه ليس «قدرًا»، ولكنه غدرٌ مآله الزوال.



إرسال التعليق