حملات المقاطعة تُفلس سلسلة مطاعم إسرائيلية في بلجيكا على خلفية حرب الإبادة في غزة

إعلان سلسلة المطاعم الإسرائيلية “بوكرتوف” إغلاق آخر فروعها في بلجيكا وتقدّمها بطلب الإفلاس، تطورًا لافتًا يعكس الأثر المتنامي لحملات المقاطعة الشعبية في أوروبا، ورفض الرأي العام الدولي التواطؤ مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في ظل حرب الإبادة المتواصلة ضد شعبنا في قطاع غزة.

وقد ارتبط اسم هذه السلسلة منذ سنوات باستغلال وتسويق المأكولات الفلسطينية التقليدية – وفي مقدمتها الحمص والشاورما والكنافة – باعتبارها “أطعمة إسرائيلية”، في سياق سياسة ممنهجة لسرقة التراث الثقافي الفلسطيني، وتحويله إلى أداة تجارية لتبييض صورة الاحتلال وإخفاء طبيعته الاستعمارية وجرائمه بحق المدنيين.

ما جرى في بلجيكا لا يمكن فصله عن اتساع حملات المقاطعة والضغط المدني، ولا عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة ما يجري في غزة من جرائم إبادة جماعية، الأمر الذي دفع قطاعات واسعة من المستهلكين والمؤسسات إلى مقاطعة كل ما له صلة بإسرائيل أو يسهم في تلميع صورتها أو تحقيق أرباح على حساب دماء الضحايا.

إفلاس “بوكرتوف” يشكّل رسالة سياسية وأخلاقية واضحة: الاحتلال ليس كيانًا طبيعيًا في المجتمع الدولي، وكل من يرتبط به اقتصاديًا أو ثقافيًا سيدفع ثمن هذا الارتباط، مهما حاول الاحتماء بالشعارات التجارية أو الثقافية.

المقاطعة لم تعد فعلًا رمزيًا أو احتجاجيًا محدود الأثر، بل أداة نضالية فعّالة تُراكِم الخسائر الاقتصادية والمعنوية على منظومة الاحتلال، وتُسهم في عزلها دوليًا، وتدعم نضال شعبنا الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة وحق تقرير المصير.

إرسال التعليق