الصدام بين أموريم و الادارة

ليالي يونايتد : حين انتصر الهيكل وسقط الـ Manager مساء الأحد
لم تكن إقالة روبن أموريم حدثا مفاجئا لمن تابع الكواليس داخل مانشستر يونايتد، وقرأ التصريحات يوم أمس فقد كانت خاتمة منطقية لمسار تصادمي بدأ منذ اليوم الأول.
أموريم لم يأتِ إلى أولد ترافورد ليكون مدرب حصص وتمارين، بل جاء بعقلية مدير فني، يحمل مشروعا متكاملا في نظره وصلاحيات واضحة، ورؤية لا تقبل أنصاف الحلول…
لكن مانشستر يونايتد بعد سنوات من الفوضى، لم يعد يبحث عن رجل قوي صاحب سلط مثل السير أليكس…
بل عن مدرب مندمج في منظومة إدارية جديدة
تصريحات لم تكن عفوية حين خرج أموريم ليؤكد علنا: «أنا Manager، لا مجرد Coach»،
وحين شدد على أنه لن يستقيل، وأنه سيواصل عمله حتى تقرر الإدارة غير ذلك،لم يكن يدافع عن نفسه بقدر ما كان يفضح حجم الخلاف داخل النادي
كانت تلك التصريحات رسالة مباشرة إلى الإدارة، ورسالة أوضح إلى ويلكوكس المدير الرياضي:
القرار الفني هنا أو لا معنى للمشروع
فكان جوهر الخلاف: من يحكم؟ خلاف بين أموريم وويلكوكس لم يكن شخصيا، بل صدام فلسفتين:
أموريم يؤمن بمدرب يملك الكلمة النهائية في:
الهوية التكتيكية
اختيار اللاعبين
شكل الفريق على المدى المتوسط
بينما ترى الإدارة أن مرحلة ما بعد الفوضى تقتضي:
تقليص سلطة المدرب للدفع بالمرونة التكتيكية
تعزيز دور المدير الرياضي لانتداب ما يصلح للمشروع وليس المدرب فقط
إخضاع القرار الفني لهيكل مؤسساتي صارم
في نظر الإدارة، أموريم كان جامدا أكثر من اللازم.
وفي نظر أموريم، الإدارة كانت متدخلة أكثر من اللازم ولا تريد دعمه في يناير.
إقالة أموريم لم تكن بسبب النتائج وحدها، بل بسبب:
رفضه المرونة التكتيكية التي طالبت بها الإدارة
تمسكه بصلاحيات الانتدابات ورفضه أن يكون مجرد رأي استشاري..
خطابه العلني الذي وضع الإدارة في موقف حرج أمام الإعلام
خوف الإدارة من تكرار نموذج المدرب المسيطر داخل نادٍ يسعى اليوم لإعادة بناء سلطته المؤسسية.
وبين هذا وذاك يبقى السؤال: من على صواب؟ بل: من يملك القرار؟
نهاية تتكرر في يونايتد من مويس إلى مورينيو، إلى فان خال وتين هاغ.. والآن أموريم، والنمط واحد:
مدرب يأتي برؤية، يصطدم بالهيكل، ثم يغادر.
ونحن نودع جميعا أموريم الذي تمت إقالته هذا اليوم ، يبدو ظاهرا بأن أموريم خسر المعركة ليس لأنه فشل فقط،بل لأنه لم يتنازل.
أما يونايتد فخسر وقتا ثمينا وعاد لنقطة الصفر، وهي تعيين مدرب مؤقت ثم بعدها التقرير في هوية المدرب القادم، في سيناريوهات مكررة منذ 2013

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك