كتاب الحقوق العينية الأصلية والتبعية

يشهد القرن الحادي والعشرون تطورا متسارعا في مختلف المجالات، ولا سيما في المجالين الإلكتروني والتكنولوجي، وهو تطور انعكس بآثاره على مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والعلمية، بما في ذلك علم القانون. وقد أفرزت هذه التحولات حاجة ملحة إلى إعادة النظر في العديد من المواد القانونية، من خلال تطويرها وتعديلها وتنظيمها، وإعادة صياغتها بأسلوب مبسط وواضح، يواكب مستجدات العصر، ويحد من ظهور الثغرات أو النواقص التشريعية التي قد يساء استغلالها.

وانطلاقًا من هذه الضرورة، برزت في الآونة الأخيرة جهود علمية مشكورة قام بها نخبة من أساتذة الجامعات، تمثلت في إعادة تأليف المقررات الجامعية القانونية وفق صيغ حديثة، وتنقيح ما لم يعد له تطبيق فعلي في الواقع العملي.

وفي هذا الإطار، يبرز إسهام علمي رصين لأحد أعلام القانون المدني العراقي، سعادة الأستاذ الدكتور محمد سليمان الأحمد، الذي اضطلع بمهمة إخراج كتاب الحقوق العينية الأصلية والتبعية في ثوب جديد، جامعًا بين العمق العلمي والأسلوب المبسط، بما يجعله أكثر قربا من طلبة القانون وأكثر انسجاما مع التطورات التشريعية المعاصرة.

ولا يسعنا في ختام هذا المقام إلا أن نتقدم إلى سيادته بخالص الشكر وعظيم الامتنان على هذا العمل القيم، وما قدمه من جهد علمي رفيع وإسهام معرفي ثري، سائلين المولى عز وجل أن يديم عليه نعمة العطاء والتوفيق

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك