اخر الاخبار

حب الكتب

حب الكتب

كتبتُ في موقعي القانوني (مسارات قانونية) خبرًا عن قيام السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز والمحكمة الاتحادية العليا السابق، القاضي (مدحت المحمود) بزيارة المجمع اللغوي برفقة القاضي المتقاعد (هادي عزيز) ولقاء رئيس المجمع (محمد حسين آل ياسين)، وذلك يوم الاثنين الموافق (١٥/ ١٢ / ٢٠٢٥)، وقيامه بإهداء مكتبته الشخصية إلى إدارة المجمع اللغوي كي تكون في مكتبة المجمع وبالتالي متاحة للمثقفين والكتاب والباحثين، وقلتُ عنها إنها خطوة ثقافية تُحسب للمحمود بأن يؤمّن على مكتبته في حياته، أفضل من أن يقوم ورثته بعد رحيله بإهمال الكتب أو بيعها وبالتالي تشتيتها وعدم جمعها في مكان واحد، ونحتاج أن نطّلع على سيرة المحمود الثقافية ورحلته مع الكتب وماذا قرأ وما آراءه في ذلك، لا سيما وأنه من رواد القضاة في العراق والذي كتب عدة كتب قانونية مهمة في بابها أبرزها شرح قانون المرافعات العراقي وقانون التنفيذ.
ونقلتُ هذا الخبر من صفحة رئيس المجمع اللغوي الشخصية في الفيسبوك.
علّق على الخبر المنشور عدد من المتابعين، وأجمعوا على تثمين الخطوة وأنها تُحسب للسيد رئيس القضاء السابق في العراق.
وقد أثارني تعليق زميل المحمود وأحد أبناء جيله المحامي الكبير (ماجد الربيعي) الذي انتمى لنقابة المحامين منذ عام ١٩٦٤ ويحتفظ بمكتبة شخصية كبيرة في داره مخاطبًا المحمود قائلًا:
(ساعدك الله، كيف تمكنتَ أن تفارق خزانتك المفضلة في الحياة، وهي التي تأبى أن تفارق أمثالكم من العلماء الأفاضل؟ لكم السعادة والإقبال والصحة والعمر المديد بعون الله وحفظه ورعايته يا ابن الأطياب الكرام الأصلاء، والله ولي التوفيق والنجاح الدائم.
ماجد الربيعي)
وبالفعل لا أعرف كيف يستطيع الإنسان أن يفارق خزائنه الثمينة قبل الموت، لولا الموت لبقي الإنسان ممسكًا بالحياة أبد الدهر!
ولكوني أتفق وأضم صوتي إلى صوت أستاذنا الربيعي، كتبتُ هذا المقال عن هذه الخطوة وهذا التعليق، وجعلت عنوانه حب الكتب، فالكتب عند كثيرين أعزُّ من المال وقليلٌ من يقوم بتقسيمها قبل أن يموت!
وليد عبدالحسين : محام / الصويرة

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك