المخطط الأمريكي اعتبار الأونروا “مؤسسة إرهابية”
المخطط الأمريكي اعتبار الأونروا “مؤسسة إرهابية”
استهداف الأونروا جريمة، وعدوان على اللاجئين وحق العودة، والصمت شراكة في الجريمة
الأنباء المتداولة عن سعي الإدارة الأميركية لفرض عقوبات على وكالة الغوث (الأونروا)، وصولا إلى تصنيفها «منظمة إرهابية أجنبية». إن هذه الخطوة العدوانية، إن تمت، ستخلف تداعيات خطيرة وكارثية على مستقبل الوكالة ودورها الحيوي في تقديم التعليم والصحة والإغاثة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم.
استهداف الأونروا ليس استهدافا لمؤسسة خدماتية فحسب، بل هو عدوان مباشر على عنوان سياسي مركزي من عناوين قضية اللاجئين وحق العودة، وعلى القرار 194، وهو حلقة جديدة في الحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل ضد الأونروا، بشراكة كاملة من الولايات المتحدة، التي كانت ولعقود، جزءا من منظومة تمويل الأونروا وعضوا في لجنتها الاستشارية، وهي تدرك الدور الحيوي الذي تؤديه الوكالة في حفظ الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة. وعليه، فإن الحرب على الأونروا لا يمكن فهمها إلا في سياق المخطط الأميركي – الإسرائيلي المشترك الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، بدءا من شطب قضية اللاجئين ونزع الشرعية عن الاونروا.
ان حرب التجويع والتهجير لم تعد حكرا على الاحتلال الإسرائيلي وحده؛ فالسياسات الأميركية خلال العامين الأخيرين شكلت حربا اقتصادية مباشرة على اللاجئين الفلسطينيين، استهدفت تعليمهم وصحتهم وإغاثتهم، في إطار ضغط متعمد لتحقيق أهداف سياسية تخدم مخططات الاحتلال. وبهذه السياسة، توجه الإدارة الأميركية رسالة عداء للمجتمع الدولي الذي جدد دعمه السياسي والقانوني للأونروا ولدورها قبل ايام.
أي استهداف للأونروا، فإنها تحذر من النتائج الإنسانية الخطيرة لمضي الإدارة الأميركية في هذه السياسات، وتؤكد ما يلي:
1) ان الأونروا خط أحمر، واستهدافها هو استهداف مباشر لحق العودة وللقرار 194. ونحمل الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي المسؤولية السياسية والقانونية الكاملة عن كافة التداعيات الناتجة عن سياسات الاستهداف، والتي تفاقم الأوضاع الإنسانية في مخيمات اللاجئين داخل فلسطين وخارجها.
2) ندعو الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى كسر جدار الصمت، واتخاذ اجراءات رادعة، ومواقف قانونية وسياسيةة واضحة في مواجهة أي قرار أميركي أحادي يستهدف الوكالة. ونطالب الدول المانحة بعدم الانجرار وراء الضغوط الأميركية، وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه اللاجئين الفلسطينيين..



إرسال التعليق