غوارديولا براغماتي
” إذا ما وضعناه بجانب الصُورة التي رسّخها سيتي غوارديولا خلال العقد الأخير ، ووضعنت الصُورة الحالية للسيتي ، فإننا سنُشاهد أختلافاً ليس بسيطاً ،
فنتائج هذا المُوسم جاءت بالأساس عبر جودة الأفراد والحسم في الثلث الأخير ،
السيتي الآن فريق مُباشر ، قنوع ، مُتحفظ نوعاً ما ، وأكثر من ذلك منطقي في تسيير المُباريات ،
نعم ، الفريق اعتاد التحسن مع تقدم المُوسم بهذا الوضع ، لكننا في ديسمبر ، ولم نشهد حتى الآن مُباراة واحدة بدا فيها الفريق متماسكاً في جميع مناطق الملعب من البداية إلى النهاية ( باستثناء مُباراة ليڤربول ) ،
أفضل هُجوم في الدوري ، وأداء فردي مُميز من الشاب نيكو وخط الدفاع بشكل عام ، عوامل دفعت الفريق لتجاوز الكثير من المُباريات ، لكن على المستوى الشامل ، الصُورة بعيدة جداً عن فريق يفرض هيمنته الكاملة ،
كل هزيمة تقريباً ، باستثناء أستون فيلا خارج الأرض ، كان من الممكن قلبها إلى فوز لو تم استغلال الفرص مبكراً ، رغم سوء الأداء في بعض تلك اللقاءات ، وهي مُشكلة بدأت مُنذ المُوسم الماضي ، فالفريق حتى لو تقدم ، وبنتيجة مُمتازة ، سيكون من المُمكن العودة ، كما حدث في مُباراة فولهام مثلاً ، وهذا شيء كان أقرب للمُستحيل في سيتي بيب القديم ،
الفارق الحقيقي بين الخسائر والانتصارات لم يكن تغييرات كتحسن في التنظيم دون كرة ، بل تلك العوامل نفسها ، الجودة الفردية والنجاعة ، والسُرعة ،
لكن يبقى التساؤل قائماً حول مدى استدامة هذه النتائج ( بالأُسلوب الجديد ) ، في ظل بنية متوسطة المُستوى وأداء عام لا يعكس حتى الآن فريقاً مسيطراً بشكل كامل ،
شخصياً ، أنا مُعجب بالطريقة التي ينتهجها سيتي غوارديولا بالوقت الحالي ، لانها أقرب لـ كُرة القدم المنطقية ،
ولا اعرف هل ستستمر ، والسؤال الأهم مدى إتقان المنظومة لها مثلما أتقن الجيل السابق ذلك الأُسلوب القائم على الإستحواذ الشامل ، الضغط العالي ، والإبتكارات المجنونة ، فجميعنا نعرف غوارديولا شخص مبدئي ، ما إن أستقر الوضع وسارت النتائج كما يُريد اعاد لنا تلك النسخة “



إرسال التعليق