كيف يدير الموساد مجموعات الاغتيال
جلال راجي
تنقسم فرق الاغتيال الاسرائيلية الى 03 مجموعات الاستطلاع و الدعم اللوجسيتي و التنفيذ ، و تستغرق بعض عمليات الاغتيال فترة طويلة من الزمن قد تطول الى سنتين ، وحتى بالنسبة للعمليات التي تتم بغارة جوية أو صاروخية أو ضربة بطائرة بدون طيار ، فإن العملية تتطلباشرافا مباشرا من الموساد ، و بشكل خاص في جانب جمع و تحليل المعلومات الاستخبارية و فحصها و التأكد منها ، و سنقدم مثالا في عملية اغتيال يحي المشد العالم المصري ، حسب العديد من المصادر، يحيى المشد وُجد ميتًا في 13–14 يونيو 1980 في غرفته رقم 941 بفندق Le Méridien Paris، وقد عُثر على جثته مضروبة بـ«أداة حادة» أو «ضربة عنيفة» على الرأس، وربما طُعِن — الروايات تختلف.
القاتل (أو القتلة) تركوا تلميحات متعمدة لتشويه سمعته: في البداية رُوِّج أن العملية تمت باستخدام «فتاة ليل» (مومس) لجذبه إلى فخ — امرأة فرنسية تدعى ماري كلود ماجال (أو “ماري إكسبريس”).
لكن في شهادة ثمّة: هذه المرأة قالت إنها حاولت التحدث معه، فرفض، ولم يدخل غرفته، وبعد أن سمعت ضجة ثمّ خُتِم الباب عليها — أي لم تُؤكّد أن المشد استجاب لها.
ثم الغريب: بعد أيام من اغتيال المشد، قُتِلت «هذه الشاهدة الوحيدة» — ماري كلود ماجال — في حادث دهس بسيارة هاربة، دون أن يتم القبض على السائق.
التحقيق الفرنسي الرسمي أغلِق بسرعة، واعتُبر الفاعل “مجهولاً”، رغم أن الظروف — الاستهداف العلمى، استخدام صاحب هوية دولية، النقل بين دول — تشير إلى عملية اغتيال استخباراتية محترفة.
بعض كتاب التحقيقات (مثل في كتاب وحدي في باريس) يدّعون أن القتل تم بتخطيط محكم من الموساد، بواسطة وحدة خاصة كانت تعرف بـكيدون (وحدة العمليات السرية للموساد).



إرسال التعليق