توقف عن الانهيار ..
أقسى معركة يخوضها الإنسان اليوم ليست مع الآخرين… بل مع عقله. ذاك الصوت الذي لا يتوقف… الأفكار التي تتكرر… السيناريوهات المزعجة التي تُعيد نفسها مئات المرات. ولكن لحسن الحظ هناك زرّ نفسي تستطيع أن تضغطه لوقف هذا الضجيج. إليك 7 خطوات توقف فرط التفكير وتعيدك إلى الهدوء خلال دقائق:
1) اعترف أنك في “دوامة تفكير” وليس في مشكلة حقيقة الآن
فرط التفكير يجعل دماغك يخلط بين الفكرة و الواقع. بمجرد أن تقول لنفسك: «أنا الآن أفكّر كثيرًا… لست في خطر»، يبدأ العقل بالخروج من حالة الطوارئ.
تسمية الحالة أول خطوة للتحكم بها.
2) استخدم قاعدة الـ 90 ثانية لإيقاف التفاعل العاطفي
أي شعور قوي : غضب، خوف، توتر … يدوم بيولوجيًا 90 ثانية فقط إن لم تغذّه بأفكار جديدة. اجلس… تنفّس… واترك التسعين ثانية تمرّ.
المشاعر السلبية تموت عندما لا تطعمها بالأفكار.
3) اكتب الفكرة المزعجة على ورقة… وستفقد نصف قوتها فورًا
ما تكتبه تنقله من “الدماغ” إلى “الورقة”، فيخرج من دائرة الدوران المستمر. هذه الخطوة وحدها تخفّف التوتر بنسبة كبيرة.
الكتابة تفريغ… لا مجرد وصف.
4) اسأل عقلك سؤالًا واحدًا يغيّر كل شيء: “ما أسوأ شيء ممكن يحدث… وماذا لو حدث فعلًا؟”
99% من مخاوفك تنهار عند هذا السؤال. عندما تضع السيناريو في الضوء… يفقد رهبته.
المجهول يخيفك أكثر من الحقيقة.
5) حوّل الفكرة إلى خطة: ما أول خطوة صغيرة يمكنني فعلها الآن؟
العقل يهدأ عندما يشعر أن هناك تحركًا. لا تبحث عن الحل النهائي… فقط عن خطوة واحدة.
الخطوة الصغيرة هروب من الفوضى نحو السيطرة.
6) إذا كانت المشكلة خارج سيطرتك… درّب نفسك على “القبول الذكي”
ليس استسلامًا، بل إدراكًا أن بعض الأمور لا تتغير بالقلق. قل لنفسك: “أترك ما لا أملك التحكم فيه.”
التركيز على ما يمكنك تغييره… يحررك من ما لا يمكنك تغييره.
7) أعد عقلك إلى اللحظة الحالية عبر تنشيط الحواس الخمس
أنظر حولك… المس شيئًا قربك… اسمع صوتًا… اشتم رائحة… خذ نفسًا عميقًا. هذه التقنية تُعيد دماغك من الماضي والمستقبل إلى “الآن”.
اللحظة الحالية هي المكان الوحيد الذي لا يسكنه القلق.
ختاما عقلك ليس عدوك… هو فقط يحاول حمايتك بطريقة خاطئة. عندما تعطيه الأدوات الصحيحة، يتحول من مصدر قلق… إلى مصدر قوة وهدوء.



إرسال التعليق