جريمة تبييض الأموال والوقاية منها وتمويل الإرهاب ومكافحتها موضوع يوم دارسي بادرار
شكلت جريمة تبييض الأموال وفقًا للقانون رقم 25-10 المعدل والمتمم للقانون رقم 05-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتها موضوع يوم دراسي نظمه بمجلس قضاء أدرار وذلك بحضور السلطات الولائية والقضائية والأمنية والتنفيذية إلى جانب ممثلين عن نقابة المحامين والموثقين والمؤسسات البنكية وهيئات محلية. وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بحضور ضم رئيس مجلس قضاء أدرار والنائب العام ومدير جامعة أحمد درايعية ووكلاء الجمهورية والقضاة والموثقين المعتمدين وممثلي المؤسسات البنكية إضافة إلى ممثل نقابة المحامين الجهوية، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها السلطات المحلية لموضوع مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وبعد اعلان والي الولاية عن افتتاح أشغال اليوم الدراسي انطلقت الجلسات العلمية المبرمجة التي ركزت على إبراز أهداف اللقاء و المتمثلة في رفع الوعي القانوني والمؤسساتي بخطورة جريمة تبييض الأموال، وتعزيز التنسيق بين الهيئات القضائية والأمنية والمالية، وكذا توضيح الآليات القانونية التي أقرها المشرّع الجزائري لمكافحة هذه الظاهرة، إضافة إلى تكوين الكوادر القضائية والمالية على كيفية كشف العمليات المشبوهة والإبلاغ عنها بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الشفافية المالية. كما تناولت المداخلات مختلف الطرق التي يعتمدها المجرمون في تبييض الأموال، من بينها الاستثمار العقاري والأنشطة التجارية الوهمية واستغلال الثغرات البنكية والتهريب الضريبي وتضخيم الفواتير في عمليات الاستيراد، وهي أساليب تهدف إلى إدخال الأموال غير المشروعة في الدورة الاقتصادية الشرعية. وفي المقابل، تم عرض الآليات الوقائية والردعية التي نص عليها القانون الجزائري، مثل إلزام البنوك والمؤسسات المالية بالإبلاغ عن العمليات المشبوهة، وتعزيز الرقابة الداخلية، والتعاون الدولي في مكافحة الجرائم المالية، إضافة إلى تجريم صريح لعمليات التبييض وتمويل الإرهاب وفرض عقوبات تصل إلى السجن والغرامات المالية الكبيرة مع مصادرة الأموال والممتلكات المتحصلة من الجريمة. وعلى هامش الافتتاح، قام والي الولاية والوفد الرسمي بجولة تفقدية داخل المجلس القضائي، حيث وقف على مختلف المصالح والمرافق في خطوة تهدف إلى الاطلاع على ظروف العمل وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات. ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي ليؤكد التزام السلطات القضائية والتنفيذية في أدرار بتعزيز الشفافية المالية وحماية الاقتصاد الوطني من مخاطر الجرائم المنظمة العابرة للحدود، وترسيخ ثقافة قانونية ومؤسساتية قادرة على مواجهة تحديات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
العربي بن صالح



إرسال التعليق