اقتصادفي الواجهة

الويــل للمتخلفـــين

عمر يزن

الدولار كان يساوي روبلاٌ روسيا واحدا علي ايام الشيوعية، اصبح يساوي أربعة آلاف روبل بعد انهيار الشيوعية .. وسقط الاقتصاد الروسي الى الحضيض .. وتحول الشعب الروسي إلى التسول والدعارة، وعصابات المافيا وإلى شبه مجاعة .. ولولا ترسانه الرعب من القنابل النوويه التي تملكها روسيا لداستها الأقدام.
وما صنعه الملياردير اليهودي «سوروس» في الاقتصاد الماليزي وفي اقتصاد الدول الأسيوية الصغيرة : حينما اشتري كميات كبيرة من عملاتها ثم طرحها بنصف الثمن؛ فانهارت في ليلة واحدة وتحولت النمور الآسيوية التي كانت تناطح الغرب إلى قطط أليفة بين عشية وضحاها؛ كل هذه المعارك الخفية التي تدور في الفناء الخلفي للدول النامية يديرها جهابذة النظام العالمي الجديد، ودهاقتة الاقتصاد فيه دون أن يسفكوا قطرة دم واحدة ..
بينما الضحايا يسقطون، والفقر يزحف على العالم النامي والظلم يسود ليصبح قاعدة .. دون أن تستطيع أن تُمسك برقبه ظالم واحد؛ فهم ايد خفية بالملايين تعمل في الظلام، وذكاء شرير لنظام عالمي متقدم يحتال على ملايين الفقراء بلا عدد في الشارع المتخلف .. البروليتاريا الجدد التي تقع في مؤخرة هذا العالم.
ومظاهرات «سياتل» كانت بداية الصرخة التي أطلقها هولاء الكادحون .. وسوف تليها صرخات وصرخات .. وربما ثورات .. فالعالم يوشك أن يسقط في قبضة قلة من الجبارين الماكرين القادرين اصحاب الحيلة والفلوس ..
ولن تكون القنبلة والدبابة والطائرات المقاتلة هي الوسائل المتبعه في هذه الحرب، وإنما الحيلة والمكر والذكاء الجهنمي والاقتصاد والإنتاج والدولار والعلم سوف تكون هي الأسلحة القادمة ..
والويل للمتخلفين وهواة الواحدة ونص واعلانات الفيديو كليب، ومدمني المسلسلات وفن الاسترخاء والنوم على انغام التليفزيون، وأهل الكسل الأحلى من العسل.
هؤلاء سيكونون شحاذي ومتسولي النظام العالمي الجديد وسيأكلون طعامهم مع الكلاب المسعورة وجامعي السبارس.
تعلمـوا واجتـهدوا يا أبنـاء العالـم النامـي حتـى لا تكونـوا منهـم.
إنـه العمـل بجـد أو المـوت جوعـًا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى