أخطر قاتل في تاريخ الجزائر..مرعب النساء.. دحو سعيد بلقب “بومهراز”
يعرف دحو سعيد بلقب “بومهراز”، ويعد اول قات.ل متس.لسل تشهده الجزائر.
ولد في مدينة عين تموشنت الساحلية غرب البلاد، ولم يعرف تاريخ ميلاده بدقة، ثم انتقل صغيرا الى مدينة وهران القريبة من مسقط راسه.
عاش طفولة قاسية داخل اسرة مضطربة؛ فوالده كان يقضي معظم يومه في متجره، بينما انتشرت روايات عديدة تؤكد ان والدته كانت تمارس الشعوذة.
في تلك الحقبة، التي تلت الاستعمار مباشرة، انتشرت الخرافة والدجل في الاحياء الفقيرة بسبب الفقر الشديد وارتفاع معدلات الامية، ما جعل سنوات الستينيات مرحلة صعبة في تاريخ الجزائريين، وقد نشأ بومهراز في احد هذه الاحياء المهمشة. كانت والدته، بحسب ما يروى، امراة شديدة الع.نف، لا تتردد في ضر.به وتع.نيفه كلما غاب والده عن البيت.
وكان الطفل يشعر بنفور شديد من جلسات السحر التي تقيمها داخل المنزل، ويكره وجود الغرباء الذين يترددون على بيتهم من اجل تلك الطقوس.
اكثر ما كان يعذ.به هو الصوت القاسي الذي تصدره وهي تضر.ب المهراز (الهاون) اثناء ممارسة الشعوذة، ذلك الصوت الذي كان يختر.ق راسه ويثير فيه شعورا بالغ الضيق والانزعاج. ظل سعيد يعيش بين الع.نف والصوت المزعج، حتى شاهد والدته في احد الايام تخو.ن والده اثناء وجوده في العمل، وقد تكرر المشهد عدة مرات.
وفي احدى لحظات التعن.يف الشديد، هددها بان يفضح خيا.نتها، فحاولت الاعتد.اء عليه بيد المهراز، لكنه تفادى الضر.بة وانتزع الاد.اة من يدها، موجها اليها ضر.بة واحدة كانت كافية لا.نهاء حياتها.
بعد ذلك فر هاربا واختبا في احد الاحياء الفقيرة، ثم مع مرور الوقت تحول الى قا.تل، واتخذ من يد المهراز سلا.حه الرئيسي، وتمكن من استخدامها بكفاءة جعلته ينه.ي حياة ضحا.ياه بضر.بة واحدة، وهو ما اكسبه لقبه المرعب “بو.مهراز”. وتتعدد الروايات حول نوعية ضحا.ياه؛ فإحداها تذكر انه كان يقصد المشعوذات في بيوتهن متظاهرا بانه زبون، وما ان ينفرد بالمراة حتى يضر.بها بيد الهاون ضربة قا.تلة ثم يلوذ بالفرار. وتقول هذه الرواية انه كان يستهدف النساء اللواتي كن زبائن والدته، وكانه ينت.قم منها ومن ماضيه، بل تروى عنه عبارة كان يقولها لضحا.ياه في لحظاتهن الاخيرة: “
سلميلي على امي بزاف”.
اما الرواية الثانية فتصور الامر بشكل مختلف؛ اذ تشير الى انه كان يراقب النساء اللواتي يرتدين الذهب، ويتتبعهن لمعرفة مكان سكنهن، ثم يستغل وجودهن منفردات داخل المنزل. وكان يخدعهن بادعائه انه موظف في شركة الكهرباء جاء لقراءة العداد، وهو امر شائع في تلك الفترة، مما يسهل عليه الدخول، ثم يق.تل الضح.ية بالمهر.از ويسرق الحلي قبل ان يفر من المكان.
وذات يوم دخل منزل امراة تدعى السيدة حيرش في حي دار الحياة، مدعيا كعادته انه موظف كهرباء. غير انها لاحظت وجود المهر.از بين اغراضه، وكانت قصة بو.مهراز قد اصبحت حديث سكان وهران، فبادرت بالصراخ.
حاول ان يوجه لها ضر.بة لكنها لم تكن دقيقة، فاثارت الذعر، وحاول هو الهرب، الا ان سكان الحي خرجوا على صوت الصراخ وطاردوه، وكان من بينهم بائع خضار يدعى بلقاسم، الذي ر.ماه ب.عيار حديدي يستخدم لوزن الخضار بواحد كيلوغرام، فاصابه وسقط مغشيا عليه.
حضرت الشرطة والقت القبض عليه، وتقول الرواية الاكثر انتشارا انه قت.ل عشرين امراة، بينما يقال ان اخر ض.حية له نجت من الضر.بة وعاشت طويلا حتى تو.فيت سنة 2019.
في حين تذكر روايات اخرى انها لم تنج لاحقا. صدر بحقه حكم الاعدا.م، وقضى عاما كاملا داخل الس.جن قبل تنفيذ الحكم ر.ميا بالر.صاص سنة 1966 في غابة كانستال بوهران، وقبيل تنفيذ الحكم نقل عنه انه قال اخر كلماته بصوت خافت:
“ان شاء الله تسامحني امي!”



إرسال التعليق