تفويض عالمي لتحقيق العدالة في فلسطين
طلال أبوغزاله /
لقد تحدثت جنوب أفريقيا وماليزيا بعبارات واضحة في الأمم المتحدة، ووجهتا رسالة لا يمكن تجاهلها. لقد انقضى زمن الصمت، وحان وقت التحرك الآن.
كان صوت جنوب أفريقيا حازماً لا يعرف الاعتذار. فبصفتها صديقاً قريباً للشعب الفلسطيني، ومع كون سفيرها في الأردن صديقاً شخصياً لي، أدانت عمليات القتل المستمرة في غزة ووصفتها دون أي تردد بأنها إبادة جماعية. كما اتهمت المحتلّ الصهيوني بالتصرف بلا مساءلة وبانتهاك القانون الدولي، واعتبرت الهجوم على قطر خرقاً لسيادتها وتهديداً للسلام العالمي. هذه ليست حوادث منفصلة، بل هي جزء من نمط ممنهج يقوّض مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد التي تحمي المدنيين على مستوى العالم.
إن تحرّك المحتل لفرض السيادة على الضفة الغربية وغور الأردن يُشير بوضوح إلى نية ضمّ الأراضي المحتلة. وهذا، مقروناً بتصريحات قيادة المحتل الرافضة لإمكانية قيام دولة فلسطينية، قد دفن حلّ الدولتين. إنه يتعارض مع القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الدولية، ويحرم الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير.
وقد ردّدت ماليزيا هذا النداء، فأشادت بجهود المملكة العربية السعودية وفرنسا، وأيّدت إعلان نيويورك، مؤكدة بوضوح أن إقامة الدولة الفلسطينية حق وليست منحة. وأي حلّ يجب ألّا يتشكل وفق اعتبارات أمنية ضيّقة، بل أن يعكس إرادة الشعب الفلسطيني ويحترم حقوقه بموجب القانون الدولي.



إرسال التعليق