هل كان من الممكن تلافي كارثة 05 يونيو 1967 ؟

ماذا لو لم يصدر قرار الانسحاب المفاجئ؟
هل كنا سنشهد أكبر انتصار عربي في القرن العشرين؟
في سيناء عام 1967 كانت مصر تمتلك أكثر من مئة ألف جندي، قوات مدرعة كاملة التجهيز، وخطة هجومية واضحة لاختراق العمق الإسرائيلي.
كانت اللحظة قد تكون نقطة تحول… ثم جاء القرار الذي غيّر كل شيء.
المشير عبد الحكيم عامر أصدر قرار الانسحاب الشامل من سيناء دون الرجوع إلى الرئيس جمال عبد الناصر.
قرار فوري، بلا تخطيط، بلا تنظيم، وبلا أي غطاء جوي.
القوات انسحبت بشكل عشوائي على طرق مكشوفة، بينما الطيران الإسرائيلي كان يسيطر على سماء سيناء بالكامل.
وبسبب هذا الانسحاب غير المنظم أصبحت القوات المصرية هدفاً سهلاً للطائرات، فتعرضت لخسائر قاسية لم تكن لتحدث لو تم الانسحاب بخطة مدروسة أو بغطاء جوي يحميها.
عبد الناصر نفسه صُدم من القرار.
فالمعركة كان يمكن أن تتحول لصالح مصر بهجوم بري يربك إسرائيل ويغيّر اتجاه الحرب.
والأخطر من ذلك…
لو تقدمت القوات المصرية إلى داخل العمق الفلسطيني المحتل، بدلاً من الانسحاب مئات الكيلومترات في أرض سيناء المكشوفة، لكانت ضربة موجعة تشل قدرات الجيش الإسرائيلي وتربك حساباته بالكامل.
كان يمكن أن يتحول الموقف من دفاع مرتبك… إلى هجوم مباغت يهز المنطقة كلها.
لكن الانسحاب الفوضوي فتح الطريق لاحتلال سيناء خلال أيام، وكتب بداية النهاية لعبد الحكيم عامر ورجاله.
ويبقى السؤال الذي لا يهدأ:
لو لم يصدر هذا القرار، هل كانت النكسة ستُكتب في التاريخ؟؟
أم كنا سنكتب صفحة جديدة بعنوان… النصر ؟؟

إرسال التعليق