هتلر كان يعاني من ضعف جنسي
مجبر كريم
في تقرير نشرته صحيفة The Independent البريطانية ، تم الكشف عن نتائج دراسة جينية جديدة تشير إلى أن أدولف Hتلر قد يكون مصابًا باضطراب جنسي وراثي نادر يُعرف باسم متلازمة كالمان
هذه المتلازمة تسبب اضطرابًا جينيًا يمنع الجسم من إفراز هرمون GnRH، المسؤول عن تحفيز الغدة النخامية لإنتاج هرمونات الذكورة مثل التستوستيرون. نتيجة لذلك، يعاني المصابون بها من تأخر أو نقص في البلوغ الطبيعي، ويظهر لديهم ضعف في النمو الجنسي
تفاصيل الدراسة
تُعد هذه الدراسة فريدة من نوعها، حيث تم إجراء التحليل على عينة دم قديمة تم جمعها من قطعة قماش تحتوي على آثار دماء من الأريكة التي انت7ر عليها هتلر في أبريل 1945. وقد تم الاحتفاظ بهذه العينة من قبل روزويل روزنغرين، الضابط الأمريكي الذي كان قد عثر عليها في تلك الفترة. قاد فريق التحليل العلمي البروفيسور توري كينغ، عالمة الجينات من جامعة ليستر البريطانية، المعروفة بأنها كانت المسؤولة عن تحديد هوية رفات الملك ريتشارد الثالث في عام 2012. تم التأكد من نتائج التحليل عبر إجراء فحوصات في عدة مختبرات مستقلة لضمان دقة النتائج
النتائج الجينية
أظهرت النتائج أن هتلر يحمل طفرة في جين PROK2، وهو الجين المسؤول عن تطور مراكز الشم والغدد التي تفرز هرمون GnRH في المخ. هذه الطفرة معروفة علميًا بأنها مرتبطة بمتلازمة كالمان في نسبة كبيرة من الحالات، وفقًا لدراسات منشورة في مجلة PNAS عام 2006. كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة قد يعانون من مشكلات مثل cryptorchidism (عدم نزول الخصية إلى مكانها الطبيعي) في حوالي نصف الحالات، وmicropenis (صغر حجم العضو الذكري) في حوالي 10% من الحالات، وفقًا لمراجعات علمية نشرت في Endocrine Reviews عام 2019.
التحليل العلمي ونتائجه الإضافية
أكد الفريق العلمي أن التحليل النهائي لهذه النتائج سيُنشر قريبًا في مجلة علمية مرموقة. وقد أظهرت الفحوصات التي أجريت في ثلاثة مختبرات مستقلة نتائج متطابقة، مما يعزز مصداقية النتائج.
من جهة أخرى، استبعدت البروفيسور توري كينغ من خلال الدراسة الشائعات التي كانت تروج لوجود أصل يهودي في عائلة Hتلر. فقد أظهرت نتائج الجينوم عدم وجود أي haplogroup (مجموعات جينية تشير إلى الأصل السلالي البشري) يشير إلى أصول شرق أوسطية أو يهودية، مثل المجموعات J أو E
مؤشرات وراثية أخرى
كشفت الدراسة أيضًا عن مؤشرات وراثية تزيد من احتمالية الإصابة ببعض الاضطرابات العصبية والنفسية، مثل التوحد والفصام والاضطراب الثنائي القطب. تم تحديد هذه المؤشرات من خلال فحص SNPs، وهي تغييرات بسيطة في قاعدة واحدة من الحمض النووي، والتي تُستخدم لتحديد القابلية الوراثية للإصابة بأمراض معينة. ومع ذلك، أكد العلماء أن هذه النتائج لا تعني تشخيصًا فعليًا، فالسلوك البشري لا يُحدد فقط بواسطة الجينات
آراء الخبراء
في هذا السياق، صرح البروفيسور سيمون بارون-كوهن، عالم النفس من جامعة كامبريدج والمتخصص في دراسات التوحد، قائلاً: “الجينات قد تفسر الميل أو القابلية للأمراض، لكن لا يمكنها أن تشرح السلوك أو الجرائم”. وأضاف أن الربط بين الصفات المرضية مثل التوحد أو الفصام وسلوك عنيف مثل سلوك هتلر قد يكون خطيرًا، لأنه قد يؤدي إلى وصم الأشخاص الذين يعانون من هذه الاضطرابات.
أما أليكس جاي كاي، أستاذ التاريخ في جامعة بوتسدام والمتخصص في دراسات ألمانيا الناzية، فقد أشار إلى أن وجود خلل في الهرمونات الجنسية قد يكون ساهم في أن تركيز Hتلر كان منصبًا بالكامل على السياسة، مما جعله يبتعد عن الحياة الشخصية وهو ما يميزه عن العديد من القادة الناzيين
خلاصة
علميًا، لا تسعى هذه الدراسة لتبرير أفعال Hتلر، لكنها تضيف بُعدًا بيولوجيًا جديدًا لفهم شخصيته وتاريخه. هذه الدراسة تكشف عن أن بعض الصفات الجسدية والنفسية التي ارتبطت به قد يكون لها أساس جيني، ما يعزز من أهمية البحث العلمي في فحص الجوانب البيولوجية لسلوك الإنسان. لكن في ذات الوقت، يبقى من المهم أن نذكر أن التحليل الجيني من عينات قديمة (مثل العظام أو الدم الجاف) قد يواجه تحديات كبيرة، مثل احتمالية التلوث أو التحلل، ما يستدعي فحوصات متكررة ومقارنة نتائجها بين عدة مختبرات لضمان الدقة



إرسال التعليق