هل يتحمل فليك مسؤولية الخسارة ؟

طبيعي بعد الهزائم أن توجه سهام النقد إلى المدرب، ولكن موقف هانزي فليك مختلف
لا أظن أن أحدا يلقي باللوم على فليك في هزيمة برشلونة أمام ريال مدريد.
لك أن تعلم أنها أول هزيمة للمدرب الألماني في الكلاسيكو منذ مجيئه إلى برشلونة.
فليك فعل ما بوسعه ولعب بالمتاح. تخيل مدربا يدخل مباراة قمة مثل الكلاسيكو بدكة بدلاء فارغة وليس بها أي اسم قادر على تقديم إضافة، وبدون مهاجم حقيقي، وبدون أهم أوراقه الهجومية رافينيا.
تخيل أن تقود فريقا في الكلاسيكو بفيران توريس كمهاجم .. منتهى العبث.
دفاع برشلونة مهتريء، وهذه ليست مشكلة فليك، لكنها مشكلة نادٍ يعاني ماليا ولا يستطيع تدعيم الفريق. ربما ألوم فليك جزئيا لعدم مشاركة أراوخو لأنه أفضل من الموجودين من وجهة نظري، لكن عموما سواء شارك أو لم يشارك فالنتيجة لم تكن لتتغير.
أي فريق يلعب بقلبي دفاع، لابد أن يكون أحدهما على أقل تقدير قوي في المواجهات الثنائية للفوز بتلك الصراعات. برشلونة يلعب بمدافعين لا يواجهان ولا يلتحمان من الأساس.
فماذا يفعل فليك؟ يقدم خط دفاعه ويلعب على التسلل لمحاولة إخفاء عيوب مدافعيه وتجنب دخولهما في مواجهات سيخسرونها حتما أمام المهاجمين.
المدرب الألماني لم يكن يلعب على مصيدة التسلل مع بايرن ميونخ، لكنه لجأ لها كحل إضطراري مع برشلونة.. مجبر أخاك لا بطل.
تكرار نجاحات برشلونة التي حدثت في الموسم الماضي يعد أمرا بعيدا عن الواقع لمن يفكر بعقلانية.
ما تحقق في الموسم الماضي هو إستثناء بالنظر لظروف النادي، ولكن القاعدة هي الأساس. أنت تواجه أندية أنفقت مئات الملايين لتدعيم صفوفها بينما خزينتك خاوية، وكلما شعرت بنقص صفوفك وقلة حيلتك ذهبت إلى لاماسيا لمحاولة البحث عن موهبة بعمر ال17 عاما لسد العجز.
هل تعلم يا صديقي أن فريقا مثل سندرلاند الصاعد حديثا إلى الدوري الإنجليزي أنفق 217 مليون دولار في التعاقدات خلال الصيف؟ فكم أنفق برشلونة الذي تريده أن ينافس على كل الألقاب؟
بالطبع الإنفاق دون رؤية لن يحقق نجاحا، ولكن العجز عن تدعيم الفريق بإحتياجاته الأساسية لن يحقق نجاحا هو الآخر.
فليك مدرب كبير يعمل في ظروف في غاية الصعوبة، فإن لم تتغير تلك الظروف في المستقبل القريب فربما يفضل الرحيل عن البقاء في نادٍ لا يحقق طموحه كمدرب.

إرسال التعليق