إتفاقيات تعاون بين وزارة الثقافة و الفنون و وزارة المالية لتعزيز حماية التراث و مرافقة مشروع إنشاء متحف الجمارك الجزائرية

أشرفت وزيرة الثقافة و الفنون السيدة مليكة بن دودة رفقة وزير المالية السيد عبد الكريم بوالزرد مؤخرا على مراسم توقيع إتفاقيات تعاون بين وزارة المالية ممثلة بالمديرية العامة للجمارك و وزارة الثقافة و الفنون ممثلة بالديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة و ذلك بحضور عدد من إطارات الوزارتين و المؤسستين المذكورتين ، حيث تهدف هاته الاتفاقيات إلى تعزيز حماية الممتلكات الثقافية و الحقوق الفكرية و مكافحة الإتجار غير المشروع بالتراث الوطني ، إلى جانب تبادل الخبرات و التكوين و تدعيم التنسيق العملياتي بين المؤسسات المشار إليها بما يسهم في ترقية الصناعات الثقافية و دعم الإقتصاد الإبداعي ، هذا و في كلمتها بالمناسبة ثمّنت السيدة الوزيرة المرافقة المستمرة من طرف قطاع المالية معتبرة أن ذلك يعكس الوعي بدور الثقافة في دعم الإقتصاد الوطني و تعزيز السيادة الثقافية ، كما خصت بالشكر المديرية العامة للجمارك على ما تبذله من جهود في حماية التراث و مكافحة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية مؤكدة في ذات الشأن بأن هذا التعاون نموذج للشراكة الوطنية المسؤولة بين القطاعين ، كما أعلنت أيضا عن مرافقة وزارة الثقافة و الفنون للمديرية العامة للجمارك في مشروع إنشاء متحف الجمارك الجزائرية عرفانا بهذا الجهاز الذي يساهم في حماية الحدود الرمزية للفكر و الإبداع ، مبرزة بأن الإبداع يعد ركنا من أركان الوعي بالهوية الوطنية و أن حماية و دعم الفنانين واجب وطني و مجتمعي مشترك ، مضيفة بأن الرهان اليوم يتمثل في إدماج الفنان في مسارات إقتصادية تضمن له الإستمرارية و الإنتاج ، معتبرة أن العمل الفني ليس نشاطا موسميا و فقط بل فعلا حضاريا متصلا بروح البلاد و ذاكرتها و أن وزارة الثقافة و الفنون عبر الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة ستواصل دعم الفنانين و تمكينهم من خلال إعادة تنظيم المهرجانات و المواعيد الثقافية بما يمنح فرصا متكافئة و يكرّس الحوكمة الثقافية في الدعم الفني ، من جهته أكد وزير المالية السيد عبد الكريم بوالزرد أن الإقتصاد الوطني لا ينفصل عن الثقافة و أن الإبداع قيمة إنتاجية مضافة تسهم في بناء إقتصاد متنوع و مستدام ، مشيرا إلى أن ترقية الصناعات الثقافية و الفنية رهان حقيقي للإقتصاد الجديد ، هذا و تعد الإتفاقيات المبرمة محطة جديدة في مسار التعاون بين المؤسسات و بين الوزارت و ذلك تجسيدا فعليا للرؤية الوطنية التي تجعل من الثقافة قوة ناعمة داعمة للإقتصاد و حصنا منيعا للهوية الوطنية .

الطيب بونوة

إرسال التعليق