معركة المرجة (ولاية سعيدة)
تميزت الثورة التحريرية بشموليتها من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب حيث لبي المواطنين نداء الواجب وحملوا السلاح بغية نيل الاستقلال ، وكانت مدينة سعيدة سباقة للجهاد إذ قامت بها عدة معارك ضد الاستعمار من بينها معركة المرجة في 13 أكتوبر 1958 ( المرجة تبعد بحوالي 28 كلم عن سعيدة وتقع إقليميا في الحدود الفاصلة بين بلديتي دوي ثابت وعين الحجر ) .
وكانت هذه المنطقة حصنا منيعا وأدغالها مكانا أمنا للمجاهدين ، حيث شكلت نقطة تحول بالنسبة للمستعمر الذي صب كل قوته لهزم المجاهدين تطبيقا لمشروع الجنرال جيل حيث أدي ذلك لتحرك الكتيبة التابعة للمنطقة السادسة إلي مركز الشنن قادها احمد بلخوجة المدعو ( موطني ) وساعده في قيادة فصائله الثلاثة كل من الشهيد بن عامر والشهيد بن حبيب والشهيد لخضر ولد الرومية للثالثة كما كان بالمركز فصيلة من المسبلين تابعة للمنطقة السادسة ايضا بقيادة مناضل يدعي العربي وفي نفس الوقت كان بجبل المرجة الغير بعيد عن مركز الشنن قيادة المنطقة الخامسة بكاملها ومعها كتيبة الخضراء وصلت المركز بعد إن تلقت صعوبات كثيرة .
ابن تم عقد اجتماع لمسؤولي المنطقة السادسة تقرر فيه مغادرة المكان خوفا من اجتياحه من طرف العدو ولكن الخطأ الجسيم الذي ارتكبه المجاهدين إشعال النار بعد توزيع المؤونة صباح يوم 14 أكتوبر ابن تم اكتشافهم من طرف طائرة كشافة والتي قامت بدورها بإخبار قوات الجنرال جيل الذي كان يقوم بحملة تفتيش بجبل تافرنت .
وعند منتصف نهار 14 أكتوبر قامت قوات العدو بحصار الجبل وقنبلته ب 4 طائرات ال ب 26 و9 نوع – ت س – الطائرة الصفراء و 3 طائرات مقنبلة نفاثة التي قامت بإلقاء أطنان القذائف والقنابل المحرقة على جبل المرجة وضواحيها .
وقد تعقد وضع المجاهدين بعد طلب العدو قوات إضافية وازداد صعوبة بعد إلقاء القبض على المسؤول العسكري للناحية الثانية سي عبد الرزاق بعد أمر قائد الكتيبة المجاهدين بالصعود فورا إلى قمة الجبل لاحتلال المواقع الإستراتيجية التي سعى العدو للتمركز يها ، لكن أفراد جيش التحرير الوطني لقنو العدو درسا في القتال والتضحية ، قبل أن تنشطر الكتيبة إلى مجموعتين حيث اتجه الفصلتان الأولي والثانية بقيادة كل من الشهيد عامر والشهيد علي بن حبيب نحو اليمين أي باتجاه المنطقة الخامسة وانحرفت الفصيلة التي يقودها الشهيد لخضر ولد الرومية إلى الشمال واستمر القتال حتى حلول الظلام أين تمكنت الفصيلة الثالثة من مغادرة ساحة القتال بكامل عددها واستشهد معظم أفراد الفصيلتين الأولي والثانية.
نتائج المعركة :
تفيد جميع المعلومات التي جمعت أن خسائر العدو كانت ثقيلة حيث فقد فيها أزيد من 200 عسكري قتيل وعدد مماثل من الجرحى وكذلك خسائر كبيرة في العتاد .
أما الخسائر في صفوف المجاهدين كانت 56 شهيد وفقدان 19 ما بين المسبلين والجنود والمواطنين
وقد قام العدو بعد نهاية المعركة بارتكاب عدة جرائم في حق السكان المدنيين الأبرياء تمثلت في حرق وإتلاف جميع القرى والمد اشر المتواجدة بالناحية والاستيلاء على ممتلكاتهم .



إرسال التعليق