قصة حياة كريم بن زيما
في شوارع مدينة ليون الفرنسية، وُلد حلمٌ كبير لطفل من أصول جزائرية يُدعى كريم بنزيمة. لم يكن مجرد طفل يلعب الكرة في الأزقة، بل كان يحمل في قدميه موهبة فطرية وقدرة على التهديف تسبق عمره بسنوات. ومع الوقت، أصبح اسم بن زيمة مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا ببدايات المجد في نادي أولمبيك ليون، أحد أعمدة الكرة الفرنسية في مطلع الألفية الجديدة.
التحق كريم بأكاديمية أولمبيك ليون في سن التاسعة، وهناك بدأت ملامح المهاجم القناص تتشكل. كان يلفت الأنظار بسرعته، وقوة تسديداته، وذكائه في التحرك داخل منطقة الجزاء. سُرعان ما لمع نجمه داخل فرق الفئات السنية، وتوقّع له الكثيرون مستقبلاً باهرًا
في يناير 2005، وفي عمر لا يتجاوز الـ17 عامًا، شارك بن زيمة لأول مرة مع الفريق الأول لليون. ورغم صغر سنه، أظهر نضجًا كرويًا جعله محط أنظار المدرب والجماهير على حد سواء. ومع مرور الوقت، أصبح أحد أعمدة الفريق الهجومية، لا سيما بعد رحيل عدد من نجوم الهجوم مثل سيلفيان ويلتورد وفلوران مالودا.
في موسم 2007-2008، كان الانفجار الكبير لبن زيمة، حين أصبح المهاجم الأول للفريق، وتمكّن من تسجيل أكثر من 30 هدفًا في جميع المسابقات. قاد ليون لتحقيق الدوري الفرنسي، وأصبح هداف البطولة. تلك الفترة كانت تأكيدًا حقيقيًا على أن الكرة الفرنسية تملك نجمًا استثنائيًا في طور التكوين.
بفضل تألقه، حصل بن زيمة على جائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي عام 2008، كما استدعي للمنتخب الفرنسي الأول، حيث بدأ رحلته الدولية. كانت الأندية الأوروبية الكبرى تتابعه عن كثب، وفي صيف 2009، انتقل إلى ريال مدريد في صفقة بلغت حوالي 35 مليون يورو، ليبدأ فصلًا جديدًا من المجد.



