حياة كيفين دي بروينه “الفوضوية” في نابولي
حياة كيفين دي بروينه “الفوضوية” في نابولي .. ابتكارات الشعب الإيطالي تبهره وسط شعارات “أنت غير مرغوب بك!”
حياة كيفين دي بروينه في نابولي تبدو كأنها مزيج من الحلم والفوضى. فالنجم البلجيكي الذي غادر مانشستر بعد عقدٍ من الاستقرار العائلي والرياضي، وجد في المدينة الإيطالية سحرًا لا يُقاوم، لكنه اكتشف أيضًا وجهاً صاخبًا للحياة الكروية هناك.
بعد استغناء مانشستر سيتي عن خدماته، فضّل دي بروينه نابولي على العروض الأمريكية، مؤكدًا أن القرار كان عائليًا بالدرجة الأولى، إذ تحمس أطفاله لتعلم الإيطالية وخوض تجربة جديدة. ورغم تحذيرات أصدقائه من فوضى إيطاليا، رأى دي بروينه في ذلك “إيقاعًا جميلًا للحياة”.
الشعب الإيطالي لم يخيب ظنه فاستقباله كان أشبه بالاحتفال الوطني. مطاعم نابولي أطلقت نكهات آيس كريم وبيتزا باسمه، ومحال الهدايا صنعت تماثيل مصغرة له، حتى أن النادي سمح له بارتداء القميص رقم 10 في التدريبات الرقم الذي كان حكرًا على الأسطورة مارادونا.
لكن داخل الملعب، الأمور لم تكن بهذه الوردية. دي بروينه اصطدم مبكرًا بمدربه أنطونيو كونتي، وتعرض لانتقادات حادة من بعض مسؤولي نابولي السابقين الذين رأوا أنه يبطئ إيقاع الفريق ويقيد زميله ماكتومناي. ورغم مساهماته البسيطة (3 أهداف، منها اثنان من ركلات جزاء، وصناعتان)، إلا أن تأثيره لم يكن بالحجم المنتظر.
ورغم الحياة الهادئة التي يعيشها خارج الملعب، يبدو أن دي بروينه يعاني داخله من صراع بين واقعه الجديد وطموحاته القديمة. وربما، كما فعل ميسي من قبل عليه أن يتقبل مرحلة مختلفة من مسيرته مرحلة توازن فيها العائلة فوق المنافسة والراحة فوق الضغوط.
في النهاية، نابولي أحبته كما لم تفعل مدينة من قبل، وهو الآن لا يزال يبحث عن مكانٍ حقيقي له وسط ضجيجها الكروي.



إرسال التعليق