العراقي الذي غنت له فيروز
لمن لا يعرف قصة أغنية “وحدن بيبقوا مثل زهر البيلسان” التي غنتها فيروز، فقد جاءت على لسان الشاعر اللبناني طلال حيدر، والتي أعاد ملحنها زياد الرحباني، سرد تفاصيلها في وقت سابق، قائلًا: اعتاد الشاعر طلال حيدر شرب فنجان قهوته الصباحية و المسائية على شرفة منزله المطلّة على غابة، مع غنائه لشعرية غزل شعرية.
مرت فترة من الزمن عندما كان طلال حيدر يشرب قهوته الصباحية، و هو يلاحظ دخول ثلاثة شبان إلى الغابة في الصباح، وخروجهم منها مساءً، و كلما دخلوا و خرجوا سلّموا على طلال.
وكان هو يتساءل: ماذا يفعل هؤلاء الشبان داخل الغابة من الصباح إلى المساء؟ إلى أن أتى اليوم الذي ألقى الشبان التحية على طلال حيدر في الصباح ودخلوا الغابة، وفي المساء خرج طلال حيدر ليشرب قهوته لكنه لم يرَ الشبان يخرجون، فانتظرهم لكنهم لم يخرجوا. فقلق عليهم، إلى أن وصله الخبر بأن هؤلاء الشبان قاموا بعملية فدائية وسط الكيان.
حينها شاهد صور الشبان الثلاثة، فُوجئ أن الشبان الذين اسـ ـتشهدوا هم أنفسهم الشبان الذين اعتاد أن يتلقى التحية منهم في الصباح و المساء، فكتب عنهم القصيدة.
وعُرفت تلك العملية بعملية الخاصة، التي نفذت في مستوطنة كريات شمونة، شمال فلسـ ـطين، في صباح 11 نيسان 1974م. وكان أبطالها من مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسـ ـطين، وهم العراقي ياسين موسى فزع الموزاني (قائد العملية)، الفلسطيني منير المغربي، والحلبي السوري أحمد الشيخ محمود.
كلمات الأغنية:
وحدن بيبقوا مثل زهر البيلسان
وحدهن بيقطفوا وراق الزمان
بيسكروا الغالي
يضلوا مثل الشتي يدقوا على بوابي
على بوابي
يا زمان



إرسال التعليق