متلازمة تأثير المتفرج

يقول إيلي فيزيل:
«أكثر ما يؤلم الضحية، ليست قسوة الجلاد بل صمت المتفرجين.»
بمعنى أن الألم الحقيقي لا يتجسّد فقط في فعل الظالم، بل في اللامبالاة التي تمنح الجريمة شرعيتها بالصمت. فالمتفرج الصامت يضاعف من شعور الضحية بالعزلة، وكأن العالم كله متواطئ مع الجلاد.
في علم النفس الاجتماعي، يُفسَّر هذا بما يُسمى تأثير المتفرج (Bystander Effect)، حيث يتراجع الأفراد عن التدخل حين يكونون ضمن جماعة، معتقدين أن المسؤولية تقع على غيرهم.
لكن هذا الصمت الجماعي يصير شريكًا في القسوة. وفلسفيًا، تحمل المقولة رسالة أخلاقية قاطعة:
إن أخطر ما يواجه العدالة ليس قوة الظالم، بل صمت من يعرف الحق ويغضّ الطرف عنه..

إرسال التعليق