الضفة الغربية: بين مخطط الضم وصمود الفلسطينيين

صالح شوكة

في ظل صمت دولي مطبق وجمود عربي مخيب، تتسارع خطوات الاحتلال نحو تنفيذ مشروعه الأكبر في الضفة الغربية.

عام 2025 لم يكن مجرد رقم في التقويم، بل محطة حاسمة على طريق الضم والسيادة الإسرائيلية، ومحاولة لإنهاء الرسمية الفلسطينية وحتى طمس القضية برمتها.

وبين وساطات ضعيفة تغطي على الإبادة، يظهر أن الخيار الوحيد للفلسطينيين هو ترتيب البيت الداخلي وتجديد الوحدة الوطنية، لتكون منصة قوة أمام المجتمع الدولي، ورسالة صمود ثابتة أمام كل المشاريع التي تهدف إلى تقويض وجودهم.

الاستيطان الوحشي المبرر بمخاوف من الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية، وبتبريرات واهية حول تطوير القدس أو حماية “أمن” المستوطنين، لا يخفي الهدف الحقيقي: إقامة دولة المستوطنين ونواة إسرائيل الكبرى، جسراً للشرق الأوسط الجديد.

وقد بات واضحاً أن الظروف مواتية لإسرائيل، بدعم أمريكي وأوروبي أو صمت عربي متواطئ، وهو ما يذكر بمشهد 1967، لكن هذه المرة النتائج غير متوقعة وقد تحمل مفاجآت قد تهز المنطقة كلها.

ما يحدث ليس مجرد توسع استيطاني، بل صناعة ممنهجة للقهر والتفتيت، مدعومة بالحركة الصهيونية العالمية والماسونية، بهدف تحويل الضفة الغربية إلى أشلاء بلا حياة، وتهيئة الأرض لمرحلة اعتداء أوسع، قد تشمل المسجد الأقصى المبارك، في ظل تحولات إقليمية متسارعة قد تغيّر معادلات المنطقة بأكملها.

في هذه اللحظة الحرجة، يبدو أن الصمود الفلسطيني ووحدة الصف الداخلي ليست خياراً، بل ضرورة وجودية.

فالمواجهة الحقيقية تبدأ من الداخل، بترتيب البيت الوطني وتجديد الشرعية، لتكون الضفة الغربية رسالة واضحة للعالم: لا للضم، لا للتقسيم، ولا لمحاولة طمس الهوية الفلسطينية، مهما كانت أدوات الاحتلال وذرائعه.

إرسال التعليق