الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الشرقي في روسيا
الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الشرقي في روسيا
آصف ملحم
يُعد المنتدى الاقتصادي الشرقي منصة دولية رئيسية لبناء وتعزيز العلاقات بين مجتمعات الاستثمار الروسية والعالمية، وتقييمًا شاملاً من قِبل خبراء للإمكانات الاقتصادية للشرق الأقصى الروسي، وعرضًا لفرص الاستثمار وظروف الأعمال في مناطق التنمية المتقدمة.
في الفترة من 3 إلى 6 سبتمبر، تُعقد الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك. من جهة، تُمثل هذه الدورة فرصة ممتازة لتلخيص نتائج عقد من التنمية المتسارعة للشرق الأقصى، ومن جهة أخرى، لمناقشة مستقبل العالم الجديد متعدد الأقطاب. عالم ستلعب فيه روسيا دورًا متزايد الأهمية، بما في ذلك الإمكانات الاقتصادية والبنية التحتية والموارد الهائلة لأراضيها في الشرق الأقصى.
الموضوع الرئيسي للمنتدى الاقتصادي الشرقي لهذا العام هو “الشرق الأقصى – التعاون من أجل السلام والازدهار”.
تُعقد فعاليات المنتدى على شكل جلسات نقاش، وموائد مستديرة، ومناقشات تلفزيونية، وإفطارات عمل، وحوارات أعمال مخصصة لعلاقات روسيا مع مختلف دول العالم.
في سياق التحولات الجيوسياسية، سيركز المسؤولون الحكوميون والسياسيون ورواد الأعمال والخبراء المشاركون في المنتدى على مناقشة معمقة لآفاق التعاون ذي المنفعة المتبادلة بين روسيا ودول منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
لطالما أولت السلطات في الشرق الأقصى الروسي اهتمامًا خاصًا منذ سنوات عديدة. وقد أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارًا وتكرارًا إلى أن “تنمية الشرق الأقصى بالنسبة لروسيا تُمثل أولوية للقرن الحادي والعشرين بأكمله”. ويتوقع الرئيس بوتين أن تجذب المنطقة 12 تريليون روبل من الاستثمارات بحلول عام 2030. ويساهم صندوق الشرق الأقصى الاقتصادي مساهمة كبيرة في تحقيق هذا الهدف. فعلى مدار عشر سنوات من عمل المنتدى، تضاعف حجم الاستثمارات في الشرق الأقصى. كما نما حجم الإنتاج الصناعي بنسبة 30%، واستخراج المعادن بنسبة الثلث. ويتجاوز هذا المعدل المتوسط الروسي بعدة أضعاف.
يلخص نائب رئيس الوزراء، الممثل المفوض للرئيس الروسي في منطقة الشرق الأقصى الفيدرالية، يوري تروتنيف، دور المنتدى قائلاً: “أُنشئ المنتدى الاقتصادي الشرقي بناءً على تعليمات رئيس الدولة كمنصة لجذب الاستثمارات في اقتصاد المنطقة، وقد تحول بنجاح إلى أداة للتنمية الشاملة.
لم يقتصر المنتدى على انعقاده فحسب، بل كان ناجحًا أيضًا. ويتجلى ذلك في عدد الاتفاقيات الموقعة، وحجمها، والأهم من ذلك، في عدد القرارات التي اتخذها الرئيس. وفور انتهاء المنتدى الاقتصادي والاجتماعي للشرق الأقصى، ستُعقد جلسة استراتيجية في موسكو حول التنمية الاجتماعية والاقتصادية للشرق الأقصى برئاسة رئيس حكومة الاتحاد الروسي ميخائيل ميشوستين. وهناك، سيتم العمل على صياغة المقترحات التي طُرحت في المنتدى وحظيت بدعم الرئيس. وأود أن أؤكد مجددًا: بالنسبة لنا، المنتدى الاقتصادي والاجتماعي للشرق الأقصى ليس مجرد حدث ضخم أو جميل. بل هو أداة عمل بحتة تُتيح فرصًا لمزيد من العمل الفعال في تنمية الشرق الأقصى.”



إرسال التعليق