سيارة مارادونا
في عام 1986، وبعد أن رفع دييغو مارادونا كأس العالم في المكسيك، كان قد أصبح أيقونة كروية عالمية ورمزًا للشعب في نابولي. عندها قررت إدارة النادي أن تُهدي نجمها الأسطوري سيارة من طراز فيراري تستاروسا.
غير أن مارادونا، بطبعه المختلف عن كل النجوم، رفض أن تكون السيارة حمراء كما جرت عادة فيراري، وقال بجرأة:
“أريدها سوداء، تمامًا مثلي.”
وقد كانت تلك أول سيارة من هذا الطراز تُصنع باللون الأسود، رغم تردّد شركة فيراري، غير أنّ إصرار مارادونا جعلها تستجيب لطلبه. بلغ ثمنها آنذاك ما يقارب 120 ألف دولار، وهو مبلغ ضخم في الثمانينات، لكن قيمتها الحقيقية كانت في رمزيتها، إذ جسّدت تحوّل الفتى الفقير القادم من ضواحي بيونس آيرس إلى أسطورة تمشي على الأرض.
تلك السيارة السوداء لم تكن مجرد وسيلة تنقّل، بل صارت عنوانًا لشخصية مارادونا: المتمرّد الذي لا يرضى بالنسخ المتكررة، بل يفرض قواعده الخاصة داخل الملعب وخارجه.
وهكذا، دخلت “فيراري مارادونا السوداء” سجلّ الحكايات الخالدة، شاهدة على زمنٍ كان فيه دييغو سيّد نابولي، ووجهًا من وجوه الحرية التي لم يعرف لها حدودًا…



إرسال التعليق