تطورات مواقف الدول من الأزمة الانسانية في غزة
الولايات المتحدة الاميركية:
دعا الرئيس الأميركي جميع دول الشرق الاوسط الى الانضمام لاتفاقيات التطبيع مع اسرائيل، قائلا إن ذلك سيضمن السلام في المنطقة، حسب تعبيره، بينما تستمر حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية في قطاع غزة بدعم واشنطن.
وكتب ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، “الآن وقد مُحقت الترسانة النووية التي صنعتها إيران، من المهم جدا عندي أن تنضم جميع دول الشرق الأوسط إلى اتفاقيات ابراهام”. وأعلن وزراء ومسؤولون إسرائيليون في الآونة الأخيرة أن إسرائيل تتطلع إلى توسيع نطاق التطبيع وإبرام اتفاقيات مع دول عديدة عربية وإسلامية.
ونقلت وكالة رويترز عن 5 مصادر قولها إن إدارة ترامب تجري أيضا في الوقت الحالي مباحثات نشطة مع عدد من الدول الحليفة في آسيا الوسطى لضمها إلى اتفاقيات أبراهام، على أمل تعميق العلاقات القائمة أصلا مع إسرائيل.
من جهته، قال المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط “ستيف ويتكوف”، أن “اتفاقيات التطبيع ستتوسع ولن يكون مفاجئا إذا انضمت نحو 10 دول بنهاية العام”.
أعلنت الوكالة الاتحادية الأميركية لإدارة الطوارئ، نقلاً عن الرئيس الأميركي، أنّ الولايات والمدن الأميركية لن تتلقى تمويلاً مخصصاً للاستعداد للكوارث الطبيعية إذا قاطعت شركات إسرائيلية. وأوضحت الوكالة أنّ على الولايات الإقرار صراحة بأنها “لن تقطع علاقاتها التجارية مع الشركات الإسرائيلية تحديداً” كشرط أساسي للحصول على الأموال.
وذكرت الوكالة، في 11 إشعاراً متعلقاً بالمنح ونقلتها وكالة رويترز، أنّ هذا الشرط ينطبق على ما لا يقل عن 1.9 مليار دولار تعتمد عليها الولايات لتغطية تكاليف معدات البحث والإنقاذ، ورواتب مديري الطوارئ، وأنظمة الطاقة الاحتياطية، ونفقات أخرى. ويُعد هذا الإجراء أحدث مثال على استخدام إدارة ترامب التمويل الاتحادي المنتظم كأداة لتعزيز أجندتها السياسية، بما يشمل فرض التزامات على الولايات تتعلق بموقفها من إسرائيل.
تراجعت إدارة الرئيس الأمريكي اشتراطها على الولايات والمدن الأمريكية عدم مقاطعة الشركات الإسرائيلية كشرط للحصول على تمويل فيدرالي مخصص للتأهب للكوارث. وقد أزالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية من موقعها الإلكتروني البند الذي كان يُلزم الحكومات المحلية بالإقرار بعدم قطع العلاقات التجارية “تحديدًا” مع الشركات الإسرائيلية، وذلك كشرط للحصول على منح تمويل الطوارئ.
ويمثل هذا التراجع تحولًا واضحًا في نهج إدارة ترامب، التي تبنّت في وقت سابق سياسات تهدف لمعاقبة المؤسسات أو الجهات التي تنتقد إسرائيل أو تدعم حملات المقاطعة ضدها. وبإزالة هذا الشرط من منح التمويل، تبتعد الإدارة عن محاولة فرض مواقف سياسية على الولايات مقابل الدعم الفيدرالي، وهو ما لقي ترحيبًا من منظمات حقوقية اعتبرت الإجراء السابق تقييدًا لحرية التعبير.
سجلت شركة “ستاربكس” الأميركية تراجعًا حادًا في مبيعاتها خلال الفترة الممتدة من نيسان إلى حزيران الماضيين، وذلك نتيجة حملات المقاطعة التي استهدفت علامتها التجارية في عدد من الأسواق العالمية. وأظهرت البيانات الرسمية المنشورة على موقع الشركة أن أرباح ستاربكس انخفضت إلى 558.3 مليون دولار، مسجلة تراجعًا بنسبة 47.1 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وهو ما يعكس تأثيرًا ملموسًا على أداء الشركة المالي.
كما تراجع ربح السهم الواحد إلى 49 سنتًا، بعد أن كان أعلى بكثير في الفترات الماضية، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 47.3 بالمئة، في وقت تسعى فيه الشركة إلى استعادة ثقة المستهلكين وإعادة التوازن إلى نتائجها الفصلية. ويأتي هذا الانخفاض في ظل تصاعد المقاطعة الشعبية ضد الشركة في عدة دول، الأمر الذي دفع عددًا كبيرًا من المستهلكين إلى الابتعاد عن منتجاتها، وهو ما انعكس مباشرة على حجم المبيعات والأرباح.
دعت منظمة “كود بينك” إلى مظاهرة أمام البيت الأبيض، تحت شعار: “تأكّدوا من أن هذا المجرم الحربي المطلوب غير مرحّب به!” المنظّمون، وبينهم تحالفات حقوقية وجمعيات مناهضة للإبادة، دعوا إلى أوسع مشاركة شعبية في الفعالية التي تستهدف إرسال رسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية بأن استضافة نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب في غزة، تتنافى مع القيم المعلنة لحقوق الإنسان والعدالة. وقد فُتح باب الحجز المسبق للمشاركين عبر المنصات الإلكترونية لتنسيق الحضور والأنشطة الميدانية.
احتلال مبنى السيناتور تشاك شومر تنديدًا بالدعم الأمريكي للاحتلال. وشارك بالاحتجاج العديد من اليهود، الذين ارتدوا قمصانًا سوداء طبعت عليها عبارة “دعوا غزة تحيا”، ورفعوا لافتات كتبوا عليها: “اليهود يقولون: أوقفوا تسليح إسرائيل”، “أدخلوا المساعدات الآن”، و”يهود من أجل حرية الفلسطينيين”. كما أكدوا خلال الاعتصام تنديدهم بجريمة التجويع الممنهجة التي يفرضها الاحتلال على القطاع المحاصر، كما عمدوا إلى الطرق على أوانٍ فارغة، مردّدين شعارات تطالب برفع الحصار وإغاثة الفلسطينيين .
وضعت جامعة أديلفي في لونغ آيلاند، نيويورك، فرع “طلاب من أجل العدالة في فلسطين” (SJP) تحت المراقبة لمدة عام، بعد أن ادعت أن نشاط المجموعة على وسائل التواصل الاجتماعي يروّج لمستوى من الكراهية يُثير شعور الطلاب اليهود بأنهم “مستهدفون” و”غير آمنين”، بحسب وصفها. جاء ذلك عقب شكوى قدمها الأستاذ توفال فوجيل إلى مركز لويس د. برانديز لحقوق الإنسان، بسبب منشورات تدعو إلى “حرق” إسرائيل وإبعاد “الصهاينة عن الحرم الجامعي”. ليست جامعة أديلفي الوحيدة التي تتخذ إجراءات ضد فرع جمعية طلاب العدالة في فلسطين؛ فقد علّقت جامعة جورج واشنطن فرع الجمعية حتى ربيع 2026 بسبب المظاهرات التضامنية.
أعلنت جامعة “كاليفورنيا – لوس أنجلوس” (UCLA)، الأربعاء، أن إدارة “ترامب” جمّدت 584 مليون دولار من التمويل الفيدرالي المخصص لها، على خلفية احتجاجات طلابية مؤيدة لفلسطين شهدها الحرم الجامعي العام الماضي. وكانت إدارة “ترامب” قد هدّدت بقطع التمويل عن جامعات أمريكية عدّة، متهمة إياها بـ”السماح بمعاداة السامية” خلال احتجاجات مناهضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، الممولة أمريكيًا. إلا أن الطلاب، ومن بينهم جماعات يهودية، أكدوا أن ما يُقدَّم كـ”معاداة للسامية” ما هو إلا دفاع مشروع عن حقوق الفلسطينيين، ورفض للاحتلال والهجمات العسكرية.
في جامعة ميشيغان 12 طالبًا يواجهون تأديبًا بسبب احتجاجات مناصرة لفلسطين، وتجري إدارة الجامعة حاليًا جلسات استماع تأديبية بحق 11 متظاهرًا، من بينهم قياديون في منظمات طلابية بارزة مثل “الطلاب المتحالفون من أجل الحرية والمساواة”، و”رابطة الطلاب المسلمين”، و”رابطة الطلاب العرب”، و”الصوت اليهودي من أجل السلام”، و”منظمة موظفي الخريجين” التابعة للنقابة المحلية 3550 للاتحاد الأمريكي للمعلمين (AFT). وكان أربعة من هؤلاء قد واجهوا تهمًا جنائية وجهتها إليهم المدعية العامة لولاية ميشيغان، دانا نيسيل، على خلفية اتهامات بالتعدي ومقاومة الاعتقال خلال قمع الشرطة لمخيم احتجاجي أقيم في مايو 2024، قبل أن تُسقط تلك التهم في مايو 2025. رغم ذلك، تواصل إدارة الجامعة مساعيها لفرض عقوبات تأديبية تتضمن توبيخًا رسميًا، ووضع الطلاب تحت المراقبة الأكاديمية، وتعليق مشاركتهم في أنشطة الجامعة مؤقتًا. أما بالنسبة للخريجين، فتبحث الجامعة إمكانية حرمانهم نهائيًا من أي مشاركة مستقبلية في فعاليات أو برامج تعليمية داخل الجامعة، بما في ذلك منع إعادة تسجيلهم.
أزالت منصة إكس (تويتر سابقًا) شارة التوثيق الزرقاء من حساب المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، عقب تحريض منظمة UN Watch المؤيدة للاحتلال والمتمركزة في جنيف. وجاء في رسالتها لمالك المنصة إيلون ماسك وفريقه القانوني أنّ توثيق حساب ألبانيز يتعارض مع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، لتستجيب المنصة وتزيل الشارة في 4 أغسطس/آب. واحتفى المدير التنفيذي للمنظمة، هليل نوير، بالخطوة واصفًا إياها بـ”الإنجاز الكبير”، معتبرًا أنّها رسالة لمن “يدعم الإرهابيين” حسب تعبيره.
علّقت إدارة ترامب مئات المنح البحثية في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، بعد اتهامها بالفشل في التصدي لمعاداة السامية خلال احتجاجات مؤيدة لفلسطين العام الماضي، وفقًا لتقرير وزارة العدل الأمريكية. وأفاد رئيس الجامعة خوليو فرينك بأن التعليق يشمل 495 منحة من المعاهد الوطنية للصحة و300 منحة من المؤسسة الوطنية للعلوم، بقيمة إجمالية تتجاوز 395 مليون دولار، ما يجبر الباحثين على وقف إنفاق أموال المنح فورًا. وادعت وزارة العدل أن الطلاب اليهود والإسرائيليين تعرضوا لمضايقات واسعة النطاق ومنعوا من دخول أجزاء من الحرم الجامعي خلال المخيمات المؤيدة لغزة في ربيع 2024. وفي تطور موازٍ، توصلت الجامعة إلى تسوية مع أربعة طلاب يهود رفعوا دعاوى بدعوى انتهاك حقوقهم الدينية، تتضمن دفع 200 ألف دولار لهم والتبرع بمليوني دولار لعدد من المنظمات اليهودية، مع تخصيص 3.6 مليون دولار للرسوم القانونية.
أقرت جامعة كولومبيا في نيويورك تسوية مالية مع البيت الأبيض بقيمة 221 مليون دولار، تتضمن التزامات جديدة بمراقبة الطلاب الدوليين والإبلاغ عن أي مخالفات بسيطة مثل التعدي على ممتلكات الغير، وهي التهمة التي اعتُقل على أساسها عشرات الطلاب خلال احتجاجات مؤيدة لفلسطين في مايو/أيار الماضي. وتهدف هذه الإجراءات، التي تُلزم الجامعة بتقديم تقارير إلى نظام معلومات الطلاب والزوار المتبادلين (SEVIS)، إلى تشديد الرقابة على الطلاب الأجانب. وأشارت فانتا أو، المديرة التنفيذية لجمعية مسؤولي الطلاب الدوليين NAFSA، إلى أن شرط الإبلاغ عن الاعتقالات يمثل سابقة للجامعات الأمريكية، فيما يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من تردد الطلاب الأجانب في اختيار كولومبيا خصوصًا أن نحو 40% من طلاب الجامعة من خارج الولايات المتحدة.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم أمس الخميس، فرض عقوبات على عدد من المسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بسبب دورهم في ملاحقة الاحتلال أمام المحاكم الدولية بسبب الإبادة بحق أهالي غزة. العقوبات، التي لم يكشف عن أسماء المستهدفين بها، جاءت بذريعة أنهم “لم يلتزموا بالتزاماتهم وقوضوا آفاق السلام”، في إشارة إلى جهودهم لدفع المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. وزعمت واشنطن أن هذه الإجراءات تعد “انتهاكًا” لما يعرف بقانون الامتثال لالتزامات منظمة التحرير (PLOCCA) لعام 1989 وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط (MEPCA) لعام 2002، في خطوة تكشف انحياز الولايات المتحدة السافر للاحتلال الصهيوني.
ترامب يهدد كندا بعد إعلانها نية الاعتراف بدولة فلسطين حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كندا، من أن هذه الخطوة ستجعل من الصعب على واشنطن إبرام اتفاقية تجارية مع “أوتاوا”. جاء ذلك في منشور على منصة “تروث سوشيال” حيث قال ترمب: “هذا سيجعل من الصعب علينا إبرام اتفاقية تجارية معهم”. وتأتي هذه التصريحات وسط زخم دولي متزايد يدعم فلسطين، حيث أطلقت 15 دولة غربية، من بينها فرنسا، حملة جماعية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما نشرته وزارة الخارجية الفرنسية. وكانت فرنسا، بريطانيا، ومالطا قد سبقت كندا في إعلان مواقف داعمة لفلسطين خلال الأيام الماضية، في مؤشر على تصاعد الضغط الدولي لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل. يظهر موقف ترمب محاولةً أمريكية للضغط على الدول التي تسعى لدعم حق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال، وسط تصاعد الحراك الدولي في دعم القضية الفلسطينية على الساحة العالمية.
أعلنت كلية برنارد، التابعة لجامعة كولومبيا الأمريكية، عن تسريح نحو 77 موظفًا بدوام كامل ضمن خطة “إعادة هيكلة شاملة”، بعد أسابيع فقط من تسوية دعوى رفعها طلاب صهاينة اتهموا فيها الكلية بعدم اتخاذ إجراءات كافية ضد ما وصفوه بـ”معاداة السامية” في الحرم الجامعي. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب موجة من التضييق على الحركات الطلابية المناصرة لفلسطين داخل الجامعات الأمريكية، والتي تتعرض لحملات تشويه وتهديد، بسبب احتجاجها على الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة. التسوية تضمنت إجراءات مثيرة للجدل، بينها حظر ارتداء الأقنعة (الكوفية الفلسطينية)، ووقف التعامل مع المجموعات الطلابية التي تنادي بسحب الاستثمارات من الاحتلال، إلى جانب تعيين مسؤول لمراقبة الخطاب داخل الحرم الجامعي بذريعة “مكافحة التمييز”.
اعتقال الممثلة “هانتر شيفر” في احتجاج لدعم فلسطين، وهي ممثلة أمريكية، ونجمة مسلسل “يوفوريا”، وقد شاركت يوم الاثنين 29 يوليو 2025 في نيويورك، في مظاهرة مؤيدة لفلسطين أمام مبنى 30 روكفلر بلازا، حيث كان الرئيس جو بايدن يسجل مقابلة في برنامج “ليت نايت” مع سيث مايرز. جاء الاحتجاج بتنظيم من منظمة “صوت يهودي من أجل السلام”، التي دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ووجهت دعوات للولايات المتحدة لوقف دعمها العسكري للاحتلال، متهمة إياها بالتواطؤ في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين. ظهرت شيفر مرتدية قميصًا كتب عليه “وقف إطلاق النار الآن”، وحاملة لافتة احتجاجية، قبل أن تُعتقل مع نحو 50 متظاهرًا آخرين، وُجهت إليهم تهم مثل التعدي على الممتلكات أو السلوك غير المنضبط. أُفرج عنهم لاحقًا باستدعاءات للمثول أمام المحكمة. أثارت مشاركتها تفاعلًا واسعًا، معتبرين أن دعمها العلني لقضية فلسطين يساهم في تسليط الضوء على العدوان في غزة وعلى موقف بايدن الداعم للاحتلال.
أعلنت منظمة “طلاب من أجل العدالة في فلسطين” عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أن جامعة ويسكونسن قررت تعليق عضويتها كمنظمة طلابية رسمية داخل الحرم الجامعي، بعد اتهامها بانتهاك سياسات الجامعة خلال احتجاج داعم لفلسطين نُظّم في أبريل الماضي. وجاء الاحتجاج ردًا على فعالية نظمتها كلية لافوليت للشؤون العامة استضافت خلالها السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس-غرينفيلد، التي استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لإجهاض أربعة قرارات دعت إلى وقف إطلاق النار في غزة. وفي بيانها، اعتبرت المنظمة استضافة السفيرة “تأييدًا سافرًا للإبادة الجماعية”، مؤكدة أن الفعالية استوجبت احتجاجًا صريحًا. وخلال الفعالية، نظم الطلاب وقفة أمام الموقع، تطوّرت لاحقًا بعد تدخل شرطة الجامعة لإبعاد عدد من أفراد المجتمع المحلي بسبب ما اعتُبر “إخلالًا بالنظام العام”. وعقب الحادثة، عقدت لجنة المنظمات الطلابية (RSO) بالجامعة اجتماعًا في 1 يوليو للتحقيق في الحادثة. وخلصت اللجنة إلى أن المنظمة انتهكت خمسًا من سياسات الجامعة، شملت: توزيع منشورات بدون إذن، إغلاق مداخل شارع بارك، استخدام مكبرات صوت، سلوك غير منضبط، وخرق شروط المراقبة التنظيمية.
أثار مشروع قانون أمريكي جديد موجة استنكار في الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث حذّر نشطاء ومؤسسات معنية بحرية التعبير من أن مشروع “قانون وقف الكراهية على الإنترنت ومحاسبة شركات التكنولوجيا” (STOP HATE Act) قد يُستخدم لقمع الانتقادات الموجهة إلى “إسرائيل” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت غطاء مكافحة “خطاب الكراهية”. وقد قدّم المشروع يوم الأربعاء النائبان “جوش غوتهايمر”، ديمقراطي عن نيوجيرسي، و”دون بايكون”، جمهوري عن نبراسكا، بدعم علني من “جوناثان غرينبلات”، الرئيس التنفيذي لـ “رابطة مكافحة التشهير” (ADL). وينص المشروع على إلزام شركات التكنولوجيا بالتعاون مع وزارة العدل لمراقبة ما يُوصف بمحتوى الجماعات “المصنّفة إرهابية”، مع فرض غرامات يومية تصل إلى 5 ملايين دولار في حال عدم الامتثال. لكن منظمات حقوقية، وعلى رأسها “اللجنة الأمريكية‑العربية لمكافحة التمييز” (ADC)، اعتبرت القانون منحازًا ويشكّل سابقة خطيرة في استخدام السلطة ضد حرية الرأي. وأكدت أن المشروع يمنح الحكومة سلطات غير محدودة للتضييق على المحتوى المؤيد لفلسطين، وتمرير أجندات مؤيدة للاحتلال. وفي نفس السياق، حذّر المدير التنفيذي لـ ADC “عبد أيوب” من المساس بالتعديل الأول للدستور الأمريكي، قائلاً: حين يضحي نواب الكونغرس بحرياتنا لإرضاء حكومة أجنبية، نفقد ما يجعل هذا البلد حرًا.” ويأتي هذا المشروع في وقت يشهد فيه تراجعًا كبيرًا في التأييد الشعبي الأمريكي للكيان الإسرائيلي. فقد أظهر استطلاع حديث لشبكة “CNN” أن 23% فقط من الأمريكيين يرون أن أفعال الجيش الإسرائيلي في غزة “مبررة تمامًا”، بينما وصف 22% من المشاركين تلك الأفعال بأنها “غير مبررة إطلاقًا”.
تعرض مكتب النائبة الأمريكية “ألكساندريا أوكاسيو كورتيز” في نيويورك للاستهداف خلال عطلة نهاية الأسبوع على يد مجموعة من النشطاء المؤيدين لفلسطين، الذين أعربوا عن غضبهم من تصويتها الأخير ضد تعديل لخفض تمويل الدفاع الأمريكي للاحتلال. وقام النشطاء برش طلاء أحمر على نوافذ المكتب وألصقوا لافتة تحمل عبارة “ألكساندريا أوكاسيو كورتيز تمول الإبادة الجماعية في غزة”، في حادثة نسبت إلى جماعة محلية تدعى جبهة تحرير بوغي داون التي اتهمت أوكاسيو كورتيز وزميلها الديمقراطي ريتشي توريس باستغلال القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية. وجاءت هذه الحادثة بعد أن صوتت أوكاسيو كورتيز ضد تعديل قدمته النائبة مارجوري تايلور غرين لخفض مساعدات بقيمة 500 مليون دولار لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية “القبة الحديدية”، مشيرة إلى أن التعديل كان سيقطع التمويل عن نظام دفاعي لكنه يسمح باستمرار تدفق الأسلحة الهجومية إلى “إسرائيل”.
أعلنت منظمتا “فلسطين ليغال” و”كير”، عن تسوية قانونية تاريخية بقيمة 100,000 دولار أمريكي، لصالح طلاب “جامعة ماريلاند من أجل العدالة في فلسطين” (UMD SJP)، بعد أن منعتهم الجامعة من تنظيم وقفة احتجاجية مؤيدة لغزة في أكتوبر 2024. وقالت المنظمتان إن هذه الغرامة تُعد من أعلى العقوبات التي تُفرض على جامعة أمريكية بسبب قمع حرية التعبير للطلاب المؤيدين لفلسطين. المحكمة الفيدرالية حكمت بأن تصرّف الجامعة غير دستوري، وأكدت أن شعارات مثل “من النهر إلى البحر” محمية بموجب التعديل الأول من الدستور الأمريكي. وأكد الطلاب أن التعويض سيُستخدم بالكامل في دعم أنشطتهم وتنظيمهم من أجل فلسطين حرة، فيما وجّهت المنظمات الحقوقية رسالة واضحة للجامعات: قمع الطلاب سيكلّفكم الكثير.
تنظر محكمة هجرة في نيويورك في قضية الطالب الفلسطيني “مايكل موسى”، الذي يواجه خطر الترحيل من الولايات المتحدة بعد مشاركته في تظاهرات سلمية مؤيدة لغزة ونشره محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي يعبر عن دعمه للقضية الفلسطينية. ووفقًا لمحامي “موسى”، فإن السلطات ألغت تأشيرته دون تقديم تبريرات واضحة، مما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية أبرزها “الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية”، التي اعتبرت أن القضية تُظهر استخدام قوانين الهجرة كأداة لقمع حرية التعبير، خاصة في ظل تصاعد التضييق على النشطاء المؤيدين لفلسطين داخل الجامعات الأمريكية. القضية تفتح نقاشًا أوسع حول حقوق الطلاب الأجانب، ومخاطر توظيف القوانين الفيدرالية لمعاقبة الآراء السياسية، خصوصًا تلك الداعمة لفلسطين وسط الحرب الجارية في غزة.
أوستراليا:
جامعة سيدني تُزيل علمًا فلسطينيًا من مكتب أكاديمي، الخطوة أثارت موجة من الانتقادات، إذ اعتبرها الدكتور ديفيد بروفي، صاحب المكتب، محاولة لقمع التضامن مع غزة، مؤكدًا أن رفع العلم الفلسطيني في هذه اللحظة هو التزام أخلاقي في وجه الإبادة الجماعية. تأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة جديدة عدلتها الجامعة مؤخرًا، عقب تفكيك اعتصام طلابي مؤيد لفلسطين، وسط ضغوط من لوبيات داعمة للاحتلال. نقابة التعليم العالي أكدت ان هذه السياسات بأنها تمس حرية التعبير وتهدف لإسكات الأصوات المناصرة للحق الفلسطيني.
بريطانيا:
انتصارا للمقاطعة الثقافية، “الأوبرا الملكية” ببريطانيا تلغي عرضًا مقررًا في “تل أبيب” وجاء ذلك استجابةً لضغوط داخلية من موظفين وفنانين عبروا عن رفضهم للتطبيع الثقافي مع الاحتلال. حيث كانت فرقة الباليه والأوبرا الملكية في بريطانيا (RBO) قد أعلنت إلغاء عرض “توسكا”، الذي كان من المقرر تقديمه عام 2026 في “تل أبيب”، عقب رفع الفنان دانييل بيري العلم الفلسطيني على خشبة المسرح خلال عرضٍ في دار الأوبرا الملكية في يوليو الماضي. هذه الخطوة أثارت موجة تضامن واسعة داخل المؤسسة، توجت برسالة وقعها نحو 200 موظف، طالبوا فيها بإنهاء التعاون مع مؤسسات صهيونية متورطة في شرعنة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني من جهتها، أكدت منظمة “فنانون من أجل فلسطين” أن القرار يعد انتصارًا للتنظيم الشعبي والمساءلة المؤسسية، وانتفاضة أخلاقية في وجه صمت المؤسسات الثقافية عن مجازر الاحتلال.
حققت الطبيبة الفلسطينية البريطانية “ريحانة علي” نصرًا قانونيًا بارزًا بعد أن ألغت محكمة الممارسين الطبيين (MPTS) قرار “المجلس الطبي العام” بإيقافها عن العمل لمدة 18 شهرًا. وقد خاضت “ريحانة” هذه المعركة منفردة، دون فريق قانوني، متمسكة بموقفها الأخلاقي والمهني.
وقد اعتبر “المجلس الطبي العام” أن منشوراتها قد تُقوّض ثقة المرضى وتثير مخاوف حول الحياد المهني، بحسب وصفهم. واشار مناضلون حقوقيون أن هذا الانتصار يشكل محطة فارقة في الدفاع عن حرية التعبير داخل المؤسسات الطبية، ويعزز من حضور الأصوات المناصرة للقضية الفلسطينية في المجال العام البريطاني. كما رأوا في موقف “ريحانة” نموذجًا للمقاومة السلمية والثبات على المبادئ رغم الضغوط، ما يجعلها مصدر فخر للكثيرين داخل الجاليات العربية والفلسطينية في بريطانيا وخارجها.
اعتذر مدير قاعة ألبرت الملكية في لندن لزوجين مُنعا من حضور حفل موسيقي بسبب ارتداء الزوج دبوس ياقة يحمل العلم الفلسطيني. الحادثة، وقعت عندما أوقف موظفو الأمن روجر كوثري، البالغ 81 عامًا، وزوجته أنجيل عند المدخل، بدعوى أن الشارة قد تُعتبر غير مقبولة. وبعد انتظار دام 15 دقيقة، سُمح لهما بالدخول، لكن التجربة تركت لديهما شعورًا بالغضب والانزعاج، مما دفعهما لمغادرة الحفل في الاستراحة. كوثري، وهو من سكان لندن مدى الحياة، أكد أن ارتداء الشارة كان تعبيرًا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته، معتبرًا أن منع دخولهما “إهانة لقيم الديمقراطية البريطانية”.
وعقب اتصال من صحيفة “الغارديان”، اعترف الرئيس التنفيذي للقاعة جيمس أينسكوف بأن القرار كان خطأ ولا يتماشى مع سياسة المؤسسة، مقدّمًا اعتذارًا رسميًا للزوجين وعرضًا لاسترداد المبلغ المدفوع ودعوة للعودة كضيوف شرف. وأعلن كوثري أنه سيتبرع بكامل قيمة التذاكر المستردة لجمعية “المساعدة الطبية للفلسطينيين”، في خطوة وصفها أينسكوف بأنها “جديرة بالثناء”.
دعت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة شرطة العاصمة البريطانية إلى تجنّب الاعتقالات الجماعية بحق المتظاهرين السلميين الذين يعبرون عن دعمهم لمنظمة“حركة فلسطين” المحظورة حديثًا، وذلك قبيل احتجاج واسع من المزمع تنظيمه في لندن يوم السبت. وتوقعت جماعة “الدفاع عن هيئات المحلفين” المنظمة للفعالية أن تستقطب المظاهرة مئات المشاركين. ومنذ تصنيف “حركة فلسطين” كجماعة إرهابية في 5 يوليو/تموز، تم توقيف أكثر من 200 شخص في مختلف أنحاء البلاد لمجرد رفع شعارات مثل: “أعارض الإبادة الجماعية. أدعم فلسطين أكشن”. ووفقًا لتقارير إعلامية، تستعد الشرطة لاعتقال مئات آخرين نهاية الأسبوع، وطلبت وزارة العدل من سلطات السجون الاستعداد لتدفّق كبير للمحتجزين.
في رسالة وجّهها إلى مفوض شرطة العاصمة مارك رولي، طالب الرئيس التنفيذي لمنظمة العفو، ساشا ديشموك، الشرطة بضبط النفس واحترام مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن “اعتقال أشخاص بتهم إرهاب فقط لأنهم يرفعون لافتة سلمية هو انتهاك واضح لهذه المبادئ”.
بريطانيا تعتقل متظاهرًا لتضامنه مع “حركة فلسطين”، فقد وجهت للرجل، البالغ من العمر 64 عامًا، تهمة لرفعه لافتة تضامنية مع “حركة فلسطين”، التي حظرتها الحكومة مؤخرًا بذريعة “الإرهاب”، بسبب احتجاجاتها ضد تسليح الاحتلال. الاعتقال يأتي ضمن حملة واسعة استهدفت العشرات في أنحاء المملكة المتحدة لمجرد إظهار التضامن مع “حركة فلسطين”. وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت الحركة بزعم تورط بعض أعضائها في “أعمال إرهابية” بحسب ادعائها، بسبب رش طلاء أحمر على طائرات حربية بريطانية. هذا الحظر أثار تنديدًا واسعًا، حيث أكد العديد من الناشطين والحقوقيين انه محاولة لقمع حرية التعبير وتضييق مساحة التضامن مع القضية الفلسطينية، خاصة في ظل ما تشهده غزة من إبادة.
طُردت الطالبة هيا من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) بعد عام كامل من الإيقاف المفتوح وسلسلة من الإجراءات التأديبية، بسبب نشاطها ودفاعها المستمر عن القضية الفلسطينية. هذه الخطوة تمثل أول حالة طرد لطالبة في منتصف دراستها داخل الكلية، وتُعدّ سابقة خطيرة تشير إلى تصعيد الحملة القمعية ضد الحركة الطلابية المنتفضة، في محاولة من الكلية لإسكات الأصوات التي تنتقد تواطؤها مع سياسة الإبادة الجماعية. يذكر أن هيا كانت ناشطة بارزة في الكلية، حيث نظمت فعاليات في المنطقة المحررة وقادت جمعية فلسطين في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية.
اعتُقلت ثلاث ناشطات من جماعة “أغلقوا ليوناردو إدنبرة” ووجّهت إليهن اتهامات بموجب المادة 57 من قانون الإرهاب والتخريب الخبيث. واتهمت السلطات الناشطات بقيادة شاحنة صغيرة واقتحام السياج المحيط بمصنع شركة “ليوناردو” لتعطيل خطوط الإمداد، في خطوة احتجاجية ضد تزويد الشركة جيش الاحتلال الإسرائيلي بتقنيات الاستهداف بالليزر المستخدمة في قصف المدنيين في غزة. من جهتها، نددت منظمات حقوقية وناشطون بالاعتقالات، معتبرين أن الحكومة البريطانية تستخدم حظر “حركة فلسطين” كأداة لقمع المعارضين لتواطؤ المملكة المتحدة في دعم الاحتلال. وأشاروا إلى أن قاضي المحكمة العليا كان قد أعلن، خلال الطعن على حظر حركة فلسطين، أنه لا ينبغي اعتبار العمل المباشر إرهابًا، لكن ذلك لم يُطبق على أرض الواقع.
أعلنت شرطة ميرسيسايد في بريطانيا عن اعتقال أربعة أشخاص، من بينهم امرأة تبلغ من العمر 74 عامًا، خلال احتجاج مؤيد لفلسطين في وسط مدينة ليفربول يوم الأحد، وذلك بزعم تورطهم بجرائم إرهابية تتعلق بحيازة مواد داعمة لمنظمة “حركة فلسطين” التي تم حظرها مؤخرًا. ووفقًا للشرطة، فقد تم العثور بحوزة عدد من المتظاهرين على مواد يُعتقد أنها تروّج للحركة المحظورة، وقد نُقل الموقوفون إلى مراكز الشرطة للتحقيق. ويأتي هذا ضمن حملة اعتقالات واسعة شهدتها مدن بريطانية عدّة خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت أكثر من 100 شخص على خلفية مظاهرات منددة بحظر “حركة فلسطين”، التي أُدرجت على قائمة التنظيمات الإرهابية في يونيو/حزيران بعد إعلانها مسؤولية تنفيذ عملية تخريب لطائرتين عسكريتين في قاعدة “بريز نورتون” الجوية، ما ألحق أضرارًا قُدرت بـ7 ملايين جنيه إسترليني.
في تطور خطير على صعيد الحريات الطلابية في بريطانيا، وجّه أكثر من 70 مسؤولًا طلابيًا ونحو 120 مجموعة طلابية من 50 جامعة رسالة إلى الاتحاد الوطني للطلاب (NUS) تندد بصمته إزاء العدوان الصهيوني المتواصل على غزة، مستنكرين تواطئه في الإبادة الجماعية. من جهته، وجه الاتحاد تهديدات للموقعين، مطالبًا إياهم بسحب توقيعاتهم، تحت طائلة العقوبات، من بينها المنع من المشاركة في فعاليات الاتحاد والتحقيق معهم، بل وتهديد وظائفهم. الرسالة حظيت بدعم منظمات قانونية وحقوقية وأكاديمية مرموقة، وانتقدت اعتماد الاتحاد لتعريفه تحت بند لمعاداة السامية، الذي يستخدم بشكل مسيّس لتجريم نقد الاحتلال وعرقلة التضامن مع فلسطين. وقالت رئيسة اتحاد طلاب جامعة برمنغهام:“نواجه قمعًا غير مسبوق فقط لأننا ندعم فلسطين ونرفض الإبادة. أشعر بالخوف على مستقبلي الوظيفي، لكنني لن أسحب توقيعي. هذا وقت الشجاعة الأخلاقية.” كما أكدت طالبة يهودية في موقع مسؤولية: “أشعر بالواجب الأخلاقي للوقوف ضد الإبادة في فلسطين. إسكاتنا جميعًا، بمن فيهم الطلاب اليهود، جريمة أخلاقية وسياسية.”
كشفت وثائق رسمية أن جامعة “هيريوت – وات” استجابت لطلبات شركة الدفاع “رايثيون المملكة المتحدة” قبيل معرض توظيف طلابي، ووافقت على مراقبة مجموعات الدردشة والمنتديات الطلابية، وتعزيز الدوريات الأمنية تحسبًا لأي احتجاج طلابي لدعم فلسطين. وتُظهر الرسائل المسرّبة تعاونًا وثيقًا بين إدارة الجامعة والشركة الدفاعية، في خطوة وُصفت بأنها مثيرة للقلق، وأثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط الطلابية والنقابية. وقد اعتبرها نشطاء “إضعافًا لثقة الطلاب، وتواطؤًا صريحًا مع شركة متورطة في جرائم حرب تُرتكب في غزة”. وفي هذا السياق، قالت “كاتي وود”، رئيسة جمعية الطلاب التقدميين: “فريق الحماية وُجد لحماية الطلاب، لا أرباح شركات الأسلحة”. من جهتها، وصفت “جو غرادي”، الأمينة العامة لاتحاد الجامعات والكليات، ما جرى بأنه “فضيحة مروّعة”، مطالبة بوقف التعاون مع شركات صناعة السلاح.
فرنسا:
تعرّض واحد من اهم رموز الكيان في الخارج، مكتب شركة الطيران الإسرائيلية “إلعال” في العاصمة الفرنسية باريس لهجوم من نشطاء، في إطار احتجاجات متواصلة ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وحرب التجويع والإبادة التي تُمارس بحق السكان المدنيين.
وانتشرت طواقم الأمن أمام المكتب، في حين وصل سفير الاحتلال الإسرائيلي في فرنسا إلى المكان، وسط حالة من التوتر، عقب استهداف الواجهة الزجاجية لمقر الشركة بعبارات احتجاجية ومواد طلاء، في رسالة واضحة ضد استمرار الجرائم الإسرائيلية في القطاع المحاصر.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الفعاليات الشعبية والاحتجاجية التي يشهدها الشارع الأوروبي، رفضًا للعدوان الإسرائيلي، ولا سيما في ظل تصاعد التقارير عن المجاعة والكارثة الإنسانية في غزة، والتي دفعت منظمات دولية وحقوقية إلى دق ناقوس الخطر.
جامعة “فلورنسا” تقاطع مؤسسات أكاديميات صهيونية وذلك التزامًا بحملة المقاطعة الأكاديمية الدولية للاحتلال، حيث أكدت الجامعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وانسجامًا مع الحراك العالمي المناهض لنظام الفصل العنصري الصهيوني. وشمل القرار إنهاء قسم علوم الحاسوب والرياضيات تعاونه مع جامعة “بن غوريون”، المرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الصهيوني، والتي تستضيف شخصيات داعمة للشبكات الأكاديمية الصهيونية. كما علّقت أقسام العلوم الزراعية والهندسة والتكنولوجيا شراكاتها مع نظيراتها في التابعة للاحتلال، فيما أعلن قسم الهندسة المعمارية قطع علاقته بجامعة “أرييل” المقامة داخل مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة. وشددت الأوساط الأكاديمية على ضرورة مقاطعة كل الكيانات التي تشارك في تطبيع جرائم الاحتلال، أو تعمل على تطوير أبحاث لأغراض عسكرية تخدم آلة الإبادة الصهيونية.
كشفت عشر منظمات غير حكومية، من بينها “أوقفوا تسليح إسرائيل” و”حركة المقاطعة، أن فرنسا تواصل تزويد “إسرائيل” بالأسلحة منذ بداية الإبادة الجماعية في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك استنادًا إلى بيانات رسمية من سلطة الضرائب الإسرائيلية. ووفقًا لتقرير صدر عن هذه المنظمات، شملت الشحنات التي تم تصديرها عن طريق البحر والجو قنابل وصواريخ ومدفعية وملحقات بنادق، بإجمالي تجاوز 15 مليون قطعة من الفئة الأولى، و1868 قطعة من الفئة الثانية، وصلت قيمتها إلى أكثر من تسعة ملايين يورو. كما وثّق التقرير نقل أجزاء من طائرة “إف-35” إلى “إسرائيل” عبر مطار شارل ديغول، ما يعزز المخاوف بشأن التواطؤ الفرنسي في دعم الجرائم الإسرائيلية. وكانت ثماني منظمات، بينها منظمة العفو الدولية، قد أطلقت في أبريل/نيسان الماضي إجراءات قضائية عاجلة لتعليق تسليم الأسلحة، فيما سبق أن حذر أكثر من 24 خبيرًا في الأمم المتحدة من خطورة استمرار تصدير الأسلحة للاحتلال.
يواجه طالب مغربي فرنسي يبلغ من العمر 22 عامًا، يدرس علوم الحاسوب في جامعة باريس دوفين، محاكمة أمام الدائرة الجنائية الثالثة عشرة في باريس بتهمة “الاحتيال في تعديل بيانات في نظام معالجة آلي”، بعد اتهامه باختراق حساب على منصة “فيسبوك” واستبدال صور 18 عضوًا في اتحاد طلابي – جميعهم من اليهود – بصورة قبضة يد مرفوعة مركبة على خلفية العلم الفلسطيني. وقع الحادث في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2024، في الذكرى السنوية الأولى لحرب غزة، وأثار ضجة كبيرة في فرنسا، وسط تصاعد التوترات داخل الأوساط الأكاديمية على خلفية العدوان الإسرائيلي على القطاع. المتهم، الذي وُصف في المحكمة بأنه طالب موهوب أكاديميًا وليس له سجل جنائي سابق، انتقل من المغرب إلى فرنسا في سن الثالثة عشرة، ويقيم مع عائلته في منطقة سان دوني شمال باريس. في 14 أكتوبر، أبلغ رئيس جامعة باريس دوفين المدعي العام بعد تلقّي شكوى من جامعة UEJD. تم التعرف على الطالب، ويدعى متوسم، في مارس/آذار، وبدأت محاكمته الأسبوع الماضي. وقد وُضع تحت المراقبة القضائية منذ 5 مارس، وتعرّض للطرد المؤقت من الجامعة لمدة شهر، ولا يزال قيد الإجراءات التأديبية. ورغم الجدل المثار، لم يجد المحققون أدلة تثبت وجود نية معادية للسامية.
النرويج:
أعلن صندوق التقاعد النرويجي “كي أل بي”، أكبر صندوق تقاعد في النرويج، أنه لن يستثمر في شركتي “أوشكوش” الأمريكية و”ثيسنكروب” الألمانية، بسبب بيعهما أسلحة للجيش الإسرائيلي. وأشار الصندوق في بيان أصدره، أمس الاثنين، أنه اطلع على تقارير للأمم المتحدة تفيد بأن بعض الشركات زودت الجيش الإسرائيلي بأسلحة أو معدات في يونيو/حزيران 2024، وأن هذه الأسلحة استُخدمت في غزة. وجاء في البيان: “خلصنا إلى أن شركتي أوشكوش وثيسنكروب تصرفتا بما يتعارض مع مبادئنا الاستثمارية المسؤولة. ولهذا، قررنا استبعاد هاتين الشركتين من محفظتنا الاستثمارية”. ولفت الصندوق النرويجي الذي يدير أصولًا بقيمة 114 مليار دولار، أن أحد العوامل المهمة في قراره بعدم الاستثمار هو إخفاق شركتي أوشكوش وتيسنكروب في إثبات التزامهما بالابتعاد عن إمكانية تورطهما في انتهاكات القانون الإنساني. وأكد أن هاتين الشركتين لهما تعاون طويل الأمد مع الجيش الإسرائيلي، واستمرتا في شحن الأسلحة بعد بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة في أكتوبر 2023.
ألمانيا:
اعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن قرار برلين وقف صادرات الاسلحة إلى إسرائيل. وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية “إيه.آر.دي”، “لا يمكننا تقديم أسلحة في صراع يجري الآن بالوسائل العسكرية فقط”. واوضح ميرتس إن توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية في غزة قد يودي بحياة مئات الآلاف من المدنيين وسيتطلب إخلاء مدينة غزة بأكملها. ومع ذلك، قال المستشار إن ألمانيا تقف بحزم إلى جانب إسرائيل، وهذا لن يتغير.
وأشارت الكاتبة الاسرائيلية أنطونيا يمين في مقال أن ألمانيا بقرارها حظر إرسال أسلحة لإسرائيل تبعث برسالة واضحة وصادمة مفادها أنه بعد 80 عاما على انتهاء المحرقة، لم تعد ذكرى الهولوكوست تمنح الحصانة التلقائية لإسرائيل.
وقال رئيس ديوان المستشارية الألمانية:”يجب ألا يكون هناك أدنى شك على الإطلاق في أن المبادئ الأساسية لسياسة المانيا تجاه إسرائيل لم تتغير.. ستواصل المانيا دعم اسرائيل في كل ما هو ضروري للدفاع عن وجودها وأمنها”، معتبرا “أن الوقف المؤقت لتصدير بعض الاسلحة لا يؤثر على المعدات اللازمة للدفاع عن النفس لإسرائيل مثل أنظمة الدفاع الجوي والبحري ، ولا ينطبق إلا على المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في قطاع غزه”.
تجمّع المئات من مناصري القضية الفلسطينية، في “برلين”، احتجاجًا على الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” في غزة، وللتنديد بسياسة التجويع المفروضة على سكان القطاع. وردّد المشاركون هتافات مناهضة لـ”إسرائيل”، وقرعوا أواني الطعام الفارغة كرمز لأزمة الجوع في غزة، ورفعوا لافتات كُتب عليها: “أوقفوا الإبادة في غزة”، “أرسلوا الطعام الآن”، و”إسرائيل قاتلة الأطفال”. وشهدت الوقفة تدخلًا عنيفًا من الشرطة الألمانية، أسفر عن اعتقال عدد من المشاركين، بينهم أربع حالات موثقة على الأقل، بعد رفض المتظاهرين مغادرة المكان واعتصام بعضهم على الأرض. وفي موازاة ذلك، نظّمت وقفة تضامنية أخرى في “ساحة فيتنبرغ”، حيث ردّد المتظاهرون الشعارات ذاتها، ورفعوا لافتات تطالب بإنهاء الحصار الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة فورًا.
في خطوة أثارت استنكارًا واسعًا من الناشطين الذين اعتبروها انتهاكًا صارخًا لحقهم في التظاهر السلمي، فكّكت شرطة برلين، مخيمًا احتجاجيًا مؤيدًا لفلسطين كان مقامًا بالقرب من مكتب المستشارة الألمانية. وأفادت تقارير بأن مئات من عناصر الشرطة طوّقوا المنطقة ومنعوا انضمام متظاهرين جدد، بينما أُجبر المحتجون على إزالة الخيام ومغادرة الموقع.
وقالت إحدى المشاركات، إن الاحتجاج كان قانونيًا ومسجلًا، لكنّ الشرطة منعت وصول الناس بذريعة “إزعاج مكتب المستشار”، وهو ما وصفته بأنه تبرير يتعارض مع جوهر حرية الاحتجاج. وأضافت أن المجموعة ستنقل مخيمها إلى ساحة واشنطن قرب محطة القطار الرئيسية في العاصمة برلين، لمواصلة التضامن مع فلسطين.
إيرلندا:
وُجّهت تهمة المشاركة في مسيرة غير مُخطَر بها إلى شون هاركين، عضو مجلس مدينة ديري ومجلس مقاطعة سترابان، على خلفية مظاهرة مؤيدة لفلسطين خرجت من مبنى دايموند إلى ساحة جيلدهول في 14 فبراير/شباط 2024. ولم يحضر هاركين، البالغ من العمر 53 عامًا ويقطن شارع بيتشوود في ديري، جلسة الاستماع القصيرة، فيما أوضحت محامية الدفاع سينيد روغان أن التهمة الموجهة له مماثلة لتهم خمسة آخرين، من بينهم النائب عن دائرة فويل كولوم إيستوود، الذين شاركوا في الفعالية نفسها لدعم غزة ورفض الإبادة الجماعية. وطلبت محامية الدفاع دمج قضية هاركين مع القضايا الأخرى المرتبطة بالمظاهرة، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى الثاني من سبتمبر/أيلول المقبل.
إسكتلندا:
ذكرت وسائل اعلام غربية ان الحكومة الاسكتلندية تدرس فرض مقاطعة رسمية لاسرائيل. وكشفت صحيفة “ذا ناشيونال” ان “روس غرير”، الزعيم المشارك لحزب الخضر الاسكتلندي، الوزير الأول، طالب بتبني مبادئ حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات من “إسرائيل”، وفرض العقوبات عليها، والتي تهدف إلى الضغط على الاقتصاد الإسرائيلي على غرار مقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وقال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية، إن الوزراء سوف ينظرون في الاقتراح، الذي من شأنه أن يؤدي إلى إصدار توجيهات رسمية للشركات، تحثها على إنهاء التجارة مع “إسرائيل”، كما حدث مع روسيا عام 2022.
ودعا الحكومة الإسكتلندية إلى إلغاء جزء من قانون الحكم المحلي لعام 1988، للسماح للمجالس المحلية بمنع الشركات التي تشارك في الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية من الفوز بالعقود، واقترح تحقيق ذلك من خلال تعديل على مشروع قانون بناء الثروة المجتمعية. كذلك، اقترح إصدار توجيهات للشّركات توصي بوقف التجارة مع “إسرائيل”، وضرورة أن توقف الحكومة الإسكتلندية تمويل شركات الأسلحة التي زودت “إسرائيل” بالسلاح خلال الإبادة الجماعية في غزة، إضافة إلى “جميع الشركات الأخرى المتورطة بشكل مباشر في الاحتلال”.
المجر:
اتهمت السلطات المجرية فرقة الراب الأيرلندية بـ”خطاب كراهية معادٍ للسامية” والإشادة بالمقاومة. الفرقة المعروفة بدعمها العلني للقضية الفلسطينية، أثارت جدلًا مؤخرًا في مهرجان غلاستونبري البريطاني بعد أن اتهم قائدها “إسرائيل” بارتكاب جرائم حرب. وأعلنت المجر أن دخول الفرقة يمثل “تهديدًا خطيرًا للأمن القومي”، وأصدرت قرارًا رسميًا بمنع أعضائها من دخول أراضيها لمدة ثلاث سنوات، رغم أن الفرقة نفت في تصريحات سابقة دعمها لأي جماعة مسلحة وأكدت إدانتها للهجمات على المدنيين.
وكان منظمو المهرجان قد تعرضوا لضغوط رسمية وشعبية لسحب الفرقة من جدول الحفلات، وسط توقيع أكثر من 150 فنانًا ومثقفًا على عريضة تطالب باستبعادها. لكن إدارة المهرجان، الذي يجذب مئات الآلاف سنويًا إلى جزيرة في نهر الدانوب، أكدت تمسكها برفض الكراهية والتمييز، دون تأكيد إلغاء العرض حتى الآن.
سلوفينيا:
سلوفينيا أول دولة أوروبية تحظر تجارة الأسلحة مع “إسرائيل”، وقد أكد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء روبرت غولوب، القرار الذي بادر به الأخير، خلال جلسة حكومية عقدت الخميس، في حين نقلت وكالة الأنباء الرسمية عنه القول إن سلوفينيا هي “أول دولة أوروبية تتخذ مثل هذه الخطوة”. وبموجب القرار الجديد، تُحظر جميع الأسلحة والمعدات العسكرية المرسلة من سلوفينيا إلى الاحتلال، أو المُستوردة منها، أو المنقولة عبر الأراضي السلوفينية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الانتقادات للأزمة الإنسانية في غزة، ونتيجة لعجز الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن الاحتلال. وأضاف البيان أن الحكومة “لم تصدر أي تصاريح لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 بسبب النزاع”. وفي أوائل يوليو/تمّوز الماضي، حظرت سلوفينيا، في خطوة كانت الأولى من نوعها في الاتحاد الأوروبي، دخول وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف إلى البلاد.
بلجيكا:
احتجت عدة مجموعات تضامنية في بروكسل ومنها “انتفاضة بروكسل” و “أحرار فلسطين”، تنديدًا بجريمة التجويع التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة. وفيه مشهد رمزي، أغرق المتظاهرون إحدى النوافير الشهيرة في بروكسل بالطلاء الأحمر، في تنديد لسفك الاحتلال لدما الفلسطينيين، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بتحرير فلسطين.
هولندا:
أدرجت هولندا لأول مرة الكيان الإسرائيلي في قائمتها للدول التي تشكل تهديدًا للأمن الوطني، وفقًا لتقرير حديث صادر عن المنسق الوطني الهولندي للأمن ومكافحة الإرهاب (NCTV). يشير التقرير إلى محاولات “إسرائيل” للتأثير على الرأي العام الهولندي وصناعة القرار السياسي عبر حملات تضليل. من بين الحوادث التي أوردها التقرير، ذكر وثيقة وزعتها وزارة إسرائيلية العام الماضي على الصحفيين والسياسيين الهولنديين عبر قنوات غير رسمية.
ايطاليا:
أغلق خمسة ناشطين من حركة فلسطين الحرة مدخل قسم المروحيات التابع لشركة ليوناردو في لومبارديا وغطّوا لافتة الشركة بالطلاء الأحمر، تأتي هذه الخطوة بعد التقرير الصادر في 30 يونيو عن المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، والذي كشف أن شركة ليوناردو – المملوكة جزئيًا للدولة الإيطالية – تُعد من أبرز مزودي الاحتلال بالسلاح خلال عدوانها الأخير على غزة، محققة أرباحًا قياسية خلال عامي 2023 و2024 نتيجة لذلك. وتُعدّ إيطاليا ثالث أكبر مورد للسلاح لإسرائيل، رغم إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأكد النشطاء أن احتجاجهم رسالة مباشرة للحكومة الإيطالية: “لن نقف صامتين بينما تُستخدم صناعاتنا في ارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني”.
اليونان:
أجبرت مظاهرة مؤيدة لفلسطين في جزيرة سيروس اليونانية، أمس الثلاثاء، سفينة سياحية إسرائيلية تابعة لشركة “مانو ماريتايم” تقلّ 1600 راكب إسرائيلي، على إلغاء توقفها في الميناء. وتجمّع نحو 200 متظاهر رافعين الأعلام الفلسطينية وأغلقوا محيط المحطة البحرية، ما استدعى تدخل الشرطة وتعزيز الإجراءات الأمنية، ودفع طاقم السفينة لتغيير مسارها نحو قبرص. وكانت السفينة قد رست سابقًا في رودس دون احتجاجات . ومع ذلك، أشارت تقارير من فريق أمن السفينة إلى توقع احتجاجات مماثلة في موانئ أوروبية أخرى، مما أثار مخاوف أوسع نطاقًا بشأن سلامة وراحة الركاب الإسرائيليين خلال رحلتهم عبر البحر الأبيض المتوسط.
تركيا:
اعتقلت الشرطة التركية 16 ناشطًا من لجنة العمل الفلسطينية بعد احتجاج داخل معرض IDEF2025 للصناعات الدفاعية في إسطنبول، تنديدًا بمشاركة شركات تورّد أسلحة تُستخدم ضد الفلسطينيين، مثل “لوكهيد مارتن” و”بي إيه إي سيستمز”. ويواجه المعتقلون تهمًا بينها “إهانة الرئيس” بسبب هتافات انتقدت التعاون العسكري مع الاحتلال. ورغم أن المظاهرة كانت مقررة في مطار أتاتورك، أُجبرت اللجنة على تحويلها إلى محطة مترو يني بوسنا بعد أن أوقفت السلطات خدمات النقل، في خطوة فسّرت بأنها محاولة لمنع التظاهر.
ونُظمت الوقفة تحت رقابة أمنية مشددة. وخلال الفعالية، قرأت الناشطة أويكوم بوزكورت بيانًا أدانت فيه استضافة المعرض لشركات “تجني أرباحًا من الإبادة الجماعية”، مشيرة إلى شركات عالمية مثل لوكهيد مارتن، وبي إيه إي سيستمز، وهانيويل، وغيرها، التي تستعرض منتجات جُرّبت على أجساد الفلسطينيين.
كوريا الجنوبية:
دعت مجموعتا “المتضامنون مع الشعب الفلسطيني” و”قرع الأواني من أجل غزة” في سيول، كوريا الجنوبية، إلى مسيرة تضامنية أمام مكتبة كيوبو في غوانغهوامون، استجابةً لنداء الصحفية الغزاوية بيسان عودة، التي سلّطت الضوء على جريمة المجاعة التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والماء، ويضطرون للاكتفاء بالماء والملح فقط. وسيسير المشاركون حاملين أواني الطهي والملاعق لإحداث صوت عالٍ يعبّر عن رفضهم لتجويع غزة، في خطوة رمزية تهدف إلى لفت الانتباه العالمي إلى الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع المحاصر.
جنوب أفريقيا:
احتشد نشطاء ومناصرون لحملة التضامن مع فلسطين (PSC) اليوم أمام المحكمة العليا في كيب الغربية، ردًا على الدعوى القضائية التي رفعتها شركة “كيب يونيون مارت” ضد الحملة، بموجب قانون الإجراءات المدنية والعسكرية (SLAPP)، في محاولة واضحة لتجريم حرية التعبير والاحتجاج السلمي المكفولين دستوريًا، على خلفية اتهام الحملة للشركة بالتورط في تمويل نظام الفصل العنصري الإسرائيلي والإبادة الجماعية في غزة. ويصف النشطاء هذه الدعوى بأنها ليست مجرد معركة قانونية بين شركة وحملة شعبية، بل اعتداء سياسي على الحق في محاسبة الشركات المتواطئة مع أنظمة القمع. شركة “كيب يونيون مارت” شركة جنوب أفريقية متخصصة في بيع معدات وملابس الأنشطة الخارجية مثل التنزه والتخييم والسفاري، وتتهمها حملة التضامن مع فلسطين أن رئيس مجلس الإدارة يتعاون مع مؤسسات صهيونية.
الهند:
أمام تجاهل الشرطة.. الاعتداء على متظاهرين داعمين لفلسطين في نيودلهي، شارك في المظاهرة أكثر من 50 شخصًا من طلاب وأكاديميين وناشطين، رافعين لافتات وأعلام فلسطين، دون هتافات. لكن سرعان ما هاجمهم حشد من مؤيدي اليمين المتطرف، حيث رشقوهم بالطين وهددوهم، مرددين شعارات دينية وقومية، كل ذلك بحضور شرطة دلهي التي طلبت من المتظاهرين السلميين مغادرة المكان، بينما لم تتدخل ضد المعتدين. الخبير الاقتصادي جان دريز والناشط هارش ماندر ندّدا بموقف الحكومة الهندية المتواطئ مع الاحتلال، وانتقدا قمع الحق في الاحتجاج السلمي، مؤكدين أن دعم فلسطين واجب أخلاقي. فيما عبّرت الناشطتان أنجالي ونانديتا نارين عن صدمتهما من تمزيق الأعلام الفلسطينية ومنع الصحفيين من التغطية، معتبرتين ما حدث مؤشرًا خطيرًا على تراجع القيم الديمقراطية في الهند.
تونس:
أيدت محكمة استئناف تونسية حكمًا بالسجن 6 أشهر على الصحفي والناشط المؤيد لفلسطين “غسان بن خليفة”، في قضيةٍ اعتبرتها منظمات حقوقية ومؤسسات إعلامية حملةً سياسية تستهدف حرية التعبير. وصدر الحكم الخميس بموجب المادة 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية اتهامه بإدارة صفحة فيسبوك ذات محتوى “جهادي”، رغم أن التحقيقات لم تثبت صلته بها. ويشغل “غسان بن خليفة”، المعروف بميوله اليسارية ومواقفه المناهضة للإمبريالية، منصب رئيس تحرير منصة “إنحيز”، كما شارك في حملات شعبية بارزة مثل “صمود إلى غزة” والمطالبة بتجريم التطبيع. قوبل الحكم بإدانة واسعة من منظمات المجتمع المدني، التي رأت فيه تصعيدًا ضد الأصوات المؤيدة لفلسطين، وسط تضييق مستمر للحريات العامة في تونس منذ تولي الرئيس “قيس سعيد” سلطات واسعة عام 2021. وأكد “غسان بن خليفة” وفريقه القانوني أنهم سيواصلون الطعن بالحكم بجميع الوسائل القانونية الممكنة، في وقتٍ وصف فيه ناشطون الحكم بـ”الانتقامي” و”الظالم بشكل صارخ”.
أعلن تحالف “أسطول الصمود العالمي” من تونس، عن جمع مشاركين من أكثر من 44 دولة استعدادًا لإطلاق أسطول بحري لكسر الحصار عن غزة. وحسب البيان الصادر عن التحالف، فالهدف هو “كسر الحصار غير القانوني الذي يفرضه الاحتلال على القطاع، وتسليط الضوء على التواطؤ الدولي في الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني”.
ومن المتوقع أن تنطلق عشرات القوارب المدنية نحو غزة في نهاية هذا الصيف، بمشاركة وفود من أكثر من 44 دولة، حيث سيكون الانطلاق الرئيسي من إسبانيا في 31 آب، تليه انطلاقات أخرى من تونس ودول أخرى في 4 ايلول. ووفقا لما أكده “صمود نوسانتارا”، وهي التحالف القادم من جنوب شرق آسيا، سيكون رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الراعي الرسمي للأسطول، وسيعطي إشارة انطلاق القافلة الإقليمية في 23 آب.
وشدد المنظمون على أن أي اعتراض من قبل قوات الاحتلال سيُعد عملًا من أعمال القرصنة، كما أعلنوا أن الأسطول سيحمل إلى جانب المساعدات، أطباء، محامين، صحفيين، نشطاء وفنانين، جميعهم يبحرون لإظهار تضامنهم مع غزة.
دعت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع إلى الإسراع بسن قانون لتجريم التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن إدراج “ثقافة الحق الفلسطيني” في المناهج التربوية. وثمنت التفاعل الشعبي الكبير مع دعوتها لحصار سفارة الولايات المتحدة الأمريكية. ودعت الهيئتان”جميع التونسيين إلى “اعتبار كل الهياكل والمراكز والمؤسسات المرتبطة بسفارة العدو الأمريكي وكل البلدان الداعمة للكيان الصهيوني هي شريكة في جريمة الإبادة الجماعية والعدوان على غزة وفلسطين”.
واعتبرت الهيئتان أن “سَن قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإدماج ثقافة الحق الفلسطيني وتاريخ المقاومة الفلسطينية والعربية في البرامج التربوية المختلفة، ضرورة مُلحة واستحقاق نضالي تاريخي للشعب التونسي الذي قدّم قوافل من الشهداء والمقاومين على أرض فلسطين منذ نكبة 1948″، داعيًة الشعوب العربية إلى “النضال من أجل إسقاط اتفاقيات التطبيع والمشروع الإبراهيمي وعلى أهمية العمل الجدي لدعم صمود الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة”.
المغرب:
شهد “منتدى الجمعية الدولية لعلم الاجتماع” (ISA)، الذي عُقد في “الرباط” خلال يوليو 2025، نجاحًا لافتًا لحملة “المقاطعة الأكاديمية” التي نظّمها أعضاء “علماء الاجتماع من أجل فلسطين” (GS4P)، والتي أثمرت عن قرار بتعليق عضوية “الجمعية الإسرائيلية لعلم الاجتماع” (ISS)، في خطوة وُصفت بالاختراق النوعي داخل الأوساط الأكاديمية الدولية. وفي بيانها، وصفت مجموعة “GS4P” هذا التطور بأنه سابقة دولية، حيث جرى محاسبة مؤسسة أكاديمية إسرائيلية على صمتها إزاء جرائم “الإبادة الجماعية” وتواطؤها مع “جيش الاحتلال”. كما اعتبرت الحملة أول تحرك أكاديمي ناجح “مناهض للتطبيع” في المنطقة العربية منذ “اتفاقيات آبراهام”. وأكدت “GS4P” أن الحملة واجهت محاولات لاستخدام “المنتدى” كمنصة لـ”تطبيع الصهيونية”، لكنها نجحت في فرض مقاطعة شاملة للمؤسسات المتورطة، ووضعت شروطًا على “الباحثين الإسرائيليين” للمشاركة، تتضمن “إدانة واضحة لانتهاكات الاحتلال”. وأضافت أن هذه الخطوة تعكس إيمانها العميق بأن “المعرفة فعل سياسي”، وأن الأكاديميا لا يمكن أن تكون محايدة في وجه “العنف الممنهج”. كما دعت جميع “الباحثين” إلى مواصلة النضال الأكاديمي من أجل “العدالة” و”الحرية في فلسطين”. واختتمت “GS4P” بالقول إن المنتدى أعاد توجيه النقاش نحو “تفكيك الاستعمار” و”الفصل العنصري”، مقدمًا نموذجًا عالميًا لكيفية انخراط “الحقول الأكاديمية” في نضال الشعوب.
تنديدًا بجريمة التجويع مغاربة يضربون عن الطعام تضامنًا مع غزة، يأتي هذا الإضراب بدعوة من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ضمن فعاليات “اليوم الوطني الاحتجاجي والتضامني” الذي يشمل اعتصامات ومطالب بفتح المعابر ووقف التطبيع. وأكدت “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” دعمها لهذا الشكل الاحتجاجي، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لإنهاء الحصار ووقف الإبادة الجماعية. وفي سياق اخر، ندد ناشطون باستخدام موانئ مغربية لتمرير عتاد عسكري للاحتلال، معلنين عن رفع دعاوى قضائية ضد هذا التواطؤ.
مصر:
قال نقيب المهن التمثيلية في مصر الدكتور أشرف زكي، أن موقف النقابات الفنية من التطبيع مع الكيان الصهيوني حاسم وواضح منذ سنوات طويلة، ولا مجال فيه للتهاون. وخلال لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي، قال زكي: “شطب أي ممثل يدعم التطبيع ده قرار صادر من اتحاد النقابات من أيام أستاذ سعد الدين وهبة، ومفيش فيه نقاش”.
وشدد اشرف زكي على أن النقابة لن تتراجع عن هذا المبدأ، موضحًا: “إحنا بنشطب فورًا أي عضو يثبت تورطه في التطبيع مع الكيان الصهيوني، مهما كان اسمه أو مكانه”. وتابع نقيب المهن التمثيلية: “نحن لا نجامل أحدًا، ولا نتساهل في القضايا التي تمس الأمن القومي أو المبادئ الوطنية، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالتطبيع مع الكيان الصهيوني”.
الامارات العربية المتحدة:
شنّت الشيخة جواهر، زوجة حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، هجومًا لاذعًا على المطبعين الإماراتيين والإعلام المحلي، في موقف نادر وجريء من أحد أفراد الأسرة الحاكمة. جاءت انتقاداتها بعد قضية عربدة السفير الإسرائيلي في أبوظبي وتحرشه بأحد العاملات، حيث وصفت النوادي الليلية في الإمارات بـ”القذرة”، معتبرة أن الإمارات صارت مرتعًا للتحرش والانحلال. كما استنكرت الشيخة جواهر فتح أبواب الدولة أمام إسرائيل في ظل حصار غزة، مشيرة إلى أن “الشرف لا يُباع ولا يُشترى”، منتقدة استقبال السفير على السجاد الأحمر.
المملكة البحرينية:
عبّرت مختلف القوى الدينية والسياسية والاجتماعية في البحرين عن رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني. هذه المواقف صدرت عن العشرا من كبار وعلماء الدين و155 من الدعاة، وأكثر من 30 جمعية بحرينية سياسية ودينية وثقافية.
وفي بيانين، دعا 270 من العلماء و155 من الدعاة البحرينيين إلى تحرّك عاجل لإنهاء الحصار المفروض على غزة، محمّلين المجتمع الدولي والمنظومة الرسمية العربية المسؤولية الكاملة عن استمرار المعاناة الإنسانية في القطاع.. كما أصدرت أكثر من 30 جمعية بحرينية بيانات متزامنة عبّرت فيها عن إدانات صريحة للعدوان المستمر، مؤكدة أن ما يحدث في غزة يمثل جريمة إبادة مكتملة الأركان باستخدام الحصار والتجويع كسلاح حرب.
وسائل اعلام اسرائيلية: المقاطعة كارثة:
قالت وسائل اعلام اسرائيلية أن المقاطعة الأكاديمية ضد الكيان الإسرائيلي تتصاعد بشكل غير مسبوق، وأن مشاهد التجويع في قطاع غزة تدفع الغرب نحو فرض مقاطعة اقتصادية شاملة، مشابهة لما واجهته جنوب إفريقيا العنصرية قبل سقوط نظامها في التسعينيات.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المرة لا تقتصر المقاطعة على منظمات داعمة للفلسطينيين، بل تشمل مؤسسات وكيانات مركزية في الغرب، لم تعد قادرة من الناحية الضميرية على مواصلة التعامل مع الكيان، محذّرة من أن استمرار حرب الإبادة في غزة سيعجّل من وتيرة هذه المقاطعة.
الصحيفة لفتت إلى أن صادرات الكيان لم تتراجع في 2024، لكنها بدأت بالانخفاض منذ مطلع 2025 بسبب المجاعة في غزة وتدهور صورة الاحتلال عالميًا، وسط توقعات بزيادة التراجع مع اتساع المقاطعة. من جانبه، قال رئيس اتحاد الصناعيين في الكيان رون تومر إنه يتلقى يوميًا شكاوى من شركات إسرائيلية عن رفض مصانع أوروبية التعامل معها، وتأخير الجمارك في بعض الدول لطلبات إسرائيلية لأشهر طويلة، مؤكدًا أن ما يجري “مقاطعة حقيقية”.



إرسال التعليق