إحياء الذكرى 64 لإستشهاد البطل الجيلالي بونعامة و والي تيسمسييلت يشرف على الإحتفال من مسقط رأس الشهيد ببرج بونعامة

في جو إحتفالي مميز أحيت هذا الأسبوع ولاية تيسمسييلت الذكرى 64 لإستشهاد البطل الرمز إبن الونشريس الأشم الجيلالي بونعامة قائد الناحية الرابعة التاريخية “العقيد سي محمد” الذي سقط و رفاقه في ميدان الشرف بعد أن لقنوا العدو الفرنسي الغاشم دروسا في المقاومة و التضحية دفاعا عن الجزائر من أجل إسترجاع سيادتها و إستقلالها و كذا من أجل العيش في كنف الحرية بكل سلام و آمان ، حيث أشرف والي الولاية فتحي بوزايد من بلدية برج بونعامة مسقط رأس الشهيد بأعالي تيسمسييلت على مراسم إحياء هذه الذكرى و ذلك بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي و أعضاء اللجنة الأمنية ، إلى جانب المندوب المحلي لوسيط الجمهورية و الأسرة الثورية تتقدمهم أسرة الشهيد ، بالإضافة إلى إطارات الولاية و المنتخبين المحليين ، فضلا عن ممثلي المجتمع المدني من منظمات و جمعيات ، أين تم بالمناسبة و بمقبرة الشهداء رفع العلم و الإستماع للنشيد الوطني مع وضع باقة من الورود و قراءة فاتحة الكتاب الحكيم ترحما على روح الشهيد ، تبعها كلمة والي الولاية الذي ذكر فيها الجميع بخصال الرجل و بما قدمه من تضحيات في سبيل الوطن و التي يجب على الجميع ، خاصة الشباب الإستلهام من تلك المواقف الرجولية التي تنم عن حب الوطن و بالتالي المساهمة من خلالها في بناء جزائر قوية ، ثم كلمة الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين فكلمة الأمين الولائي للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء .

نشاطات ثقافية و فنية متنوعة بمناسبة الإحتفال بالذكرى 64 لإستشهاد القائد الفذ العقيد الجيلالي بونعامة

في أجواء مفعمة بالوفاء لأرواح الشهداء و لرجالات ثورة التحرير المجيدة و لكل أبطال ثورة الفاتح من شهر نوفمبر 1954 ، لاسيما أبطال جبال منطقة الونشريس وغاباته تم بمناسبة الإحتفال بالذكرى 64 لإستشهاد البطل الرمز الجيلالي بونعامة تنظيم جملة من النشاطات الثقافية و الفنية و ذلك بالتنسيق مع عدد من الشركاء من جمعيات و هيئات ذات صلة ، إذ أحيت في هذا الشأن جمعية بسمة الونشريس من جهتها على مستوى المركز الثقافي الشهيد “الجيلالي بونعامة” عدة نشاطات تمثلت في عروض مسرحية متنوعة تناولت في محتواها بطولات الشهداء و قيم التضحية في سبيل الوطن و ذلك وسط حضور جماهيري لافت و الذي تجاوب و تفاعل كثيرا مع تلك العروض التي تهدف إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة و تؤكد أيضا على أهمية إستحضار رموز المقاومة الوطنية و إستلهام الدروس منهم قصدي تعزيز الإنتماء و الوحدة ، كما شهد ركح المركز الثقافي لبلدية برج بونعامة من جهته كذلك تقديم عرض مسرحي بعنوان “ملحمة الونشريس” أشرفت عليه براعم فوج “الجيلالي بونعامة” التابع للكشافة الإسلامية الجزائرية لذات البلدية و قد كان هذا العرض الفني في مستوى الحدث الخاص بإستحضار ذكرى إستشهاد أحد الرموز الوطنية البارزة ممثلة في شخص أسد الونشريس “الجيلالي بونعامة” ، أين تابع والي الولاية و كل الحضور أطوار الملحمة طيلة 50 دقيقة من العرض و التي جسدت أحد المشاهد التاريخية الثورية المعبرة عن صمود الشعب الجزائري في وجه الإستعمار الفرنسي من جهة و صورة الجرائم التي إرتكبها ضد الشعب الجزائري، من جهة أخرى في أداء متقن و مميز الذي عكس قوة القصة و أهميتها التاريخية ، حيث أشاد من خلالها والي الولاية بالأداء الجيد مبرزا بأن المسرحية ليست مجرد عمل فني عابر ، بل عمل فني يهدف إلى إعادة إحياء ذكرى الأبطال الذين ضحوا من أجل الوطن و تسليط الضوء على بطولاتهم التي تستحق التقدير و الاعتزاز ، معتبرا إياها بأنها وسيلة فاعلة لإحياء الذاكرة الوطنية و نقلها للأجيال الجديدة ، داعيا إلى أهمية تنشيط الحركة الثقافية على مستوى الولاية ، من خلال نقل العرض المسرحي إلى البلديات .

تكريم عائلة البطل الرمز الجيلالي بونعامة بمناسبة إحياء الذكرى 64 لإستشهاده

في أجواء إحتفالية معبرة عن قيمة هذا الحدث و عن مكانة الشهيد التاريخية ، أشرف والي الولاية على مراسم الحفل الخاص بتكريم عائلة البطل الرمز الجيلالي بونعامة “العقيد سي محمد” و التي جرت على مستوى المركز الثقافي لبلدية برج بونعامة و قد كان ذلك بحضور أسرة الشهيد و رئيس المجلس الشعبي الولائي و كذا السلطات المحلية الأمنية منها و المدنية ، إلى جانب المندوب المحلي لوسيط الجمهورية و الأسرة الثورية ، المنتخبين المحليين و ممثلي المنظمات و الجمعيات عرفانا و تقديرا لما قدمه الشهيد من تضحيات في سبيل الوطن و في سبيل الحرية و هذا بعد أن قام الجميع بزيارة مختلف المعارض التاريخية المنظمة بالمناسبة و التي شملت صور شهداء و مجاهدي المنطقة و صور الذين شاركوا في مختلف المعارك التي عرفتها منطقة الونشريس و هي المعارض التي أقيمت من طرف متحف المجاهد تحت إشراف مديرية المجاهدين و ذوي الحقوق و التي إحتوت على جزء من الذاكرة الوطنية و من خلالها الذاكرة المحلية .

وضع حيز الخدمة للمدرسة القرآنية بمسجد أحمد بن يحي الونشريسي ببلدية برج بونعامة

تزامنا مع الإحتفالات الخاصة بإحياء الذكرى 64 لإستشهاد العقيد البطل الجيلالي بونعامة المدعو ” سي محمد بونعامة” و ضمن النشاطات المبرمجة بمناسبة هذه الإحتفالات ، أشرف والي الولاية رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي و أعضاء اللجنة الأمنية و كذا المندوب المحلي لوسيط الجمهورية ، إلى جانب المجاهد سليمان الغول ضابط جيش التحرير الوطني و الأسرة الثورية و بمعية أسرة بوضع المدرسة القرآنية التابعة لمسجد أحمد بن يحي الونشريسي ببلدية برج بونعامة حيز الخدمة و هي المدرسة التي تعرف إقبال كبير من قبل الطلبة حفظة القرآن الكريم من داخل الوطن و من خارجه ، لاسيما من عدة دول إفريقية .

و المناسبة أيضا لتفقد و معاينة بعض المشاريع التنموية الخاصة بشباب و رياضي ببرج بونعامة

كما كانت مناسبة الإحتفال بذكرى إستشهاد البطل الجيلالي بونعامة فرصة سانحة للمسؤول الأول بالولاية من أجل القيام بزيارة ميدانية تفقدية للإطلاع على مشروع إعادة تأهيل الملعب البلدي ليرج بونعامة و هذا في إطار حرص والي الولاية على ترقية المرافق الرياضية و تعزيز الفضاءات المخصصة للشباب و قد كان ذلك رفقة عدد من إطارات القطاع و أعضاء المجلس الشعبي الولائي ، إلى جانب مؤسسة الإنجاز و مكتب الدراسات ، حيث شدد من خلالها على ضرورة إحترام المعايير التقنية المعتمدة ، بعد أن تم عرض مكونات المشروع الذي يشمل تهيئة شاملة للأرضية عن طريق وضع العشب الإصطناعي من الجيل الجديد و التي وجه على إثرها تعليمات صارمة بتسريع وتيرة الإنجاز دون الإخلال بجودة الأشغال و المعايير المطلوبة مع الحرص على التسيير الجاد لهذه المكتسبات ، منوها بالدور المحوري الذي تلعبه مثل هذه الفضاءات في إحتضان المواهب الشابة و تشجيع الرياضة كرافد للتنمية المحلية .

الشهيد الجيلالي بونعامة مسيرة حياة حافلة بالنضال

يعد الجيلالي بونعامة المدعو سي محمد أحد أبرز مناضلي ثورة التحرير المجيدة ، هو من مواليد 06 أفريل 1926 ببرج بونعامة و قد بدأ تعليمه خلال طفولته من زاوية سيدي محمد لفقيه العربي ، إنخرط في المنظمة الخاصة و بقي ينشط في المجال السياسي ، عمل في منجم الزنك ببوقايد و قاد إضراب عمال المناجم سنة 1951 دام 04 أشهر بصفته نقابيا ناشطا ضمن الكنفدرالية العامة للشغل سجن في سجن سركاجي ثم أطلق سراحه في نوفمبر سنة 1955 و عند إندلاع ثورة التحرير المضفرة إستطاع سي محمد أن يجعل من منطقة الونشريس قلعة قوية من أجل مقاومة المستعمر ، حيث إرتقى سنة 1957 إلى رتبة رائد ليصبح قائدا عسكريا للمنطقة الثالثة من الولاية الرابعة ، ثم نائبا عسكريا للعقيد بوقرة ، في سنة 1960 خلف محمد زعموم في قيادة الناحية التاريخية الرابعة ، لينتقل بعدها سنة 1961 إلى مدينة البليدة حيث خلفه في قيادة الولاية الرابعة يوسف الخطيب المدعو “سي حسان” ، ليستشهد بعدها البطل في 08 أوت من سنة 1961 بالبليدة على إثر إنفجار وقع في فيلا النعيمي التي كانت عبارة عن مخبأ و ملجأ لقيادة الولاية التاريخية الرابعة .

الطيب بونوة

إرسال التعليق