غزّةُ تَجُوعُ وَالعَالَمُ يَأكُلُ

غزّةُ تَجُوعُ وَالعَالَمُ يَأكُلُ

غزّةُ تجوعُ
ولا قمحٌ على الأبوابِ
ولا طيفُ أملٍ يتدلّى من النوافذِ المهشّمة

غزّةُ تجوعُ
وصوتُ الطفلِ ليس بكاءًا
بل نشيدٌ مبحوحٌ
يُلقّنُ العالمَ دروسَ العار

في غزّة
تحملُ الأمهاتُ الحطبَ لا لخبزٍ
بل لدفنِ الرضعِ في صدورِهنَّ
تحت أنقاضِ الشوقِ
وجوعِ السنواتِ العشرِ الماضية

غزّةُ تَلتهمُ صبرَها
تلوكُ الظلامَ في لقيماتٍ من خوف
والماءُ هناكَ
أشدُّ ملوحةً من دمعِ العيونِ الصابرة

يا موائدَ العارِ في عواصمِ الدبلوماسية
هل شبعتم؟
هل امتلأت بطونكم بخبزِ الاتفاقياتِ؟
بينما يرضعُ طفلٌ غزّيٌّ
هواءً مجلجلًا بالبارودِ؟!

غزّةُ ليست مجرّد مجاعة
إنها صرخةُ الكونِ
حين يموتُ الضميرُ
ويُزفُّ الكذبُ إلى النشراتِ المسائيّة

قُل لهم:
في غزّة
ينامُ الموتُ جائعًا
لأنّ الحياةَ لا تزالُ تأبى أن تموت

( نوميديا جروفي)

إرسال التعليق