في الواجهة

حين يخون الاتحاد الأوروبي

حين يخون الاتحاد الأوروبي

د. غالب العاني:

كم كنت فخورًا بكوني مواطنًا أوروبيًا، أتمتع بقيم حضارية عظيمة قامت على الحرية، الديمقراطية، العدالة، المساواة، وحقوق الإنسان.
لكنني، وبكل صراحة وألم، أشعر اليوم بالخذلان الشديد.

لقد تابعت موقف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعدم تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، رغم ما ترتكبه الأخيرة من جرائم وانتهاكات ممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، فكان القرار بالنسبة لي صفعة أخلاقية لا تُغتفر.

وأشدّ على يد منظمة العفو الدولية، التي عبّرت بجرأة وشرف عن هذا الشعور الجماعي، حين وصفت القرار بأنه “خيانة قاسية وغير قانونية”، واعتبرت يوم الاجتماع “من أكثر اللحظات المخزية في تاريخ الاتحاد الأوروبي”.

لقد خذل الاتحاد الأوروبي مبادئه، وتنكّر لما كتبه في وثائقه، وفضّل الصمت على الدم، والمصالح على العدالة، والشراكة السياسية على الشراكة الإنسانية.

باسمي كمواطن أوروبي، وإنسان أولًا، أرفض هذا التواطؤ، وأدين هذا الموقف المهين، وأقف مع الضحايا، ومع من يدافع عن الحق، كمنظمة العفو الدولية وسواها من الأصوات الحرة.

وباسمي، اكتسبتُ المئذنة الأوروبية لإيماني بقيمها الإنسانية والديمقراطية، بعد أن تركتُ موطني الأصلي مطاردًا، مرغمًا، قسريًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى