“ميلوديا الحرية” تُحيي التاريخ وتُنير مسرح قلعة المشور بتلمسان

بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لاستقلال الجزائر،نظّمت (جمعية مربع فنون الركح) بولاية
تلمسان بالتنسيق مع المركز التفسيري للباس التقليدي ملحمة مسرحية تايخية بعنوان
“ميلوديا الحرية” التي أبرزت دور التراث الشفوي والمعنوي وكذا الأصوات الممنوعة خلال
المقاومات إبّان حرب التحرير المجيدة ضدّ الاستعمار الفرنسي الغاشم.
العرض أبرز دور المرسول، القوال،البرّاح والمؤذّن الذين لعبوا دورا هامّا وأساسيّا وكبيرا،
والجميل في العرض بصفة خاصّة هو اللباس التقليدي الذي يُعتبر عنصرا أساسيا وفعّالا
ومهمّا أيضا عبر مُختلف مراحل الثورة بدءا بالحايك، البلوزة، قرفطان القاضي، القندورة،
العمامة، الشاشية، الطربوش، …إلخ
هذا العمل الملحمي كان تحت إشراف وتأليف الأب الروحي للمسرح التلمساني والمخرج
الكبير الأستاذ علي عبدون، وبإخراج المبدع المتألق عبد الإله جدة المدير الفني والذي
يُعتبر أصغر مخرج وطني.
“ميلوديا الحرية” جمعت أكثر من 30 فنّانا من خيرة ممثّلي الولاية منهم المسرحيين وكذا
وجوه تلفزيونية معروفة أبدعت في المجال السينمائي، حيث قدّموا العرض بطريقة أبهرت
الجمهور التلمساني الذي ملأ ركح مسرح قلعة المشور ليومين متتاليين بابتهاجية وفرجة
ممتعة عادت بهم للتاريخ بحبكة من الكبير والقدير الأستاذ علي عبدون الذي أبدع في صُنع
المشاهد التي أمتعت الحضور بلوحات فنية مختلفة قدّمها نُخبة من المبدعين منهم:
جعفر مشرنن، فتح الله مالك، عبد اللطيف نقادي، رحوي عبد العظيم، أمين بلقايد، رشيد
بلقايد، بلال بوفاتح، نوميديا جروفي، عبد العزيز بوصالح،سعيدي إلياس،وغيرهم دون نسيان
شبان وشابات أبدعوا وأمتعوا الجمهور الحاضر بأدائهم المميّز بتصفيق الجمهور بعد كل
مشهد.
وختام عرض “ميلوديا الحرية” كان عرسا تلمسانيا من حقبة الستينات شارك فيه الجمهور
الحاضر احتفالا بالاستقلال تحت أنغام “الحمد لله.. ما بقاش الاستعمار في بلادنا..” بأجواء
تراثية عريقة باللباس التقليدي الذي يُعتبر إرثا تاريخيا جزائريا متوارثا عبر الأجيال .

(نوميديا جروفي)

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك