بصيرة” الحر الرياحي” وبصر “بن سعد” من تغلب على من !
بصيرة” الحر الرياحي” وبصر “بن سعد” من تغلب على من !
علي قاسم الكعبي
قال الإمام الصادق “ع” أذا
هل هلال المحرم نشرت الملائكة قميص الحسين” ع” وهو وملطخ بالدماء، فنراه نحن وشيعتنا بالبصيرة لا بالبصر” ، وهنا لابد أن نُميز بين “البصر والبصيرة ” وايهما يأخذك نحو جادة الصواب وبما ان الدراسات تفاوتت الا انها وضعت اطاراً عاماً للفرق بين هاتين الصفتين فقالوا (إن
البصر يرى الظاهر، بينما البصيرة ترى الباطن.
وان البصر يرى الأشياء، بينما البصيرة ترى ما وراء الأشياء.
وقالوا ايضا ان البصر: يعتمد على العين، بينما البصيرة تعتمد على العقل والقلب والفطنة. ومن خلال ذلك يمكن القول بأن البصيرة تجمع معها البصر فتكون الصورة أكثر وضوحاً فقد يرى الإنسان في الصحراء ظاهرة السراب فيُخيل لة البصر بأن ذلك ماءَ كثير يملاء الارض ولكن عندما يرجع إلى البصيرة فانها تخبرة بأن ذلك مجرد سراب ليس بالماء لانه سيعود إلى العقل والأخير سيخبرة بأن الصحراء لا توجد بها هكذا مياة . كما اخبرة البصر !؟ ان ما نريد قولة بأن على الإنسان ان يكون تفكيرة ابعد مما تراة عينة ويعتمد على البصيرة فهي نابعه من الوجدان ولايمكن لها ان تخطا فقد وردت أحاديث بمدح أصحاب البصيرة كما ( وصف الامام الصادق”ع” الإمام العباس “ع” “كان عمنا العباس نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع الحسين ع وأبلى بلاءً حسناً ومضى شهيداً” ) وفي حادثة الطف٦١ هجرية ظهرت لنا هاتين الحالتين واضحتين في شخصيتين متناقضتين (الحر الرياحي وعمر بن سعد) فالأول اتخذ قرارا بعدما رجع إلى البصيرة التي لانخدعة والثاني اعتمد على بصره فخانه )وهنا تتحدد المواقف وتتخذ القرارات وثمة امر هام اننا اليوم نعيش انطماس البصيرة ونعتمد على المحسوسات التي يظهرها البصر (المظاهر) وقد تكون في معظمها غير صائبه ! فمن استخدم البصر خذلة ومن استخدم البصيرة وانتصر ليكون الأول مذموم والثاني محمود وفي عاشوراء ٦١هجرية ظهرت لنا هاتين الحالتين بشكل واضح فالحر سار بجيش ارسلة ابن زياد لمقاتلة الإمام الحسين”ع وقد تولدت بداخلة بصيرة تامة بأن الحق مع الحسين لامع من نصبة قائدا للجيش وقالت له البصيرة اترك كل شي وسر مع الحسين”ع” فتكون خالدا مع ان البصر قال له انك قادر على أن تفتك بجيش الحسين لقلة عدده .وترك إمرة الجيش وذهب جندياً مقاتلاً مع المعسكر الذي جاء ليقاتلة ! ومضى شهيداً وقال عنه الإمام الحسين”ع انت فعلاً حر كما سمتك امك بالحر وها هو اليوم الحر شهيداً مخلداَ وأصبح منارا ومنهجا يدرس بالمدارس
اما الثاني وهو عمر بن سعد قائد الجيش الذي قتل الحسين وانتهك الحرمات وسبى احفاد النبي “ص” ولم تأخذة الرافة او الشفقة متناسيا قولة تعالى قل لاسئلكم علية من أجرا الامودة بالقربي” كل ذلك جاء من وعد زائف من ابن زياد بأنه عندما تأتي برأس الحسين تمنح لك ملك الرأي في حينها قال لة سيد الشهداء ع.ياعمر لن تاكل من قمح الراى !! بمعنى لن تكون ملكا علبها وفي هذا الحوار الذي جرى بين داخل بن سعد تحدد مسارة ((أأترك ملك الري والري رغبتي، أم أرجع مذموما بقتل حسين وفي قتله النار التي ليس دونها حجاب وملك الري قرة عين.) وهنا نتسال كم منا يسير بالبصيرة وكم من هو يسر بالبصر مع علمة بأنة يسير بطريق الخطأ لأننا ابتعدنا عن الله كثيرا فقوة الإيمان تجعل البصيرة نافذة ثابتة لاتتزحزح …



إرسال التعليق