منين جاي ووين رايح !!!
( منين جاي ووين رايح !!!)
في الفترة الأخيرة قامت وزارة الداخلية مشكورة بتعيين مئات الشباب كرجال شرطة بصفة عقد، ووزعتهم على مفاصلها في مراكز الشرطة والمفارز والمرور.
ابدأ إثارة المشكلة من مدينتي الصويرة قبل أن أقترح الحل:
المشكلة أصبح عدد الشرطة كبيراً بعد التعيينات الأخيرة، وقام الإخوة الضباط بتكليفهم للخروج إلى الشوارع داخل المدن وفي أطرافها، بحيث بين كل مفرزة شرطة ومفرزة شرطة أخرى، مفرزة شرطة!
منطقتي الغراوية، وهي منطقة ريفية يسكنها ناس بسطاء وأبناء عشائر جلهم في دوائر الدولة والمؤسسات، وتبعد عن مركز المدينة (5) كم، ولم يسجل في سجلها أي جريمة أو مخالفة، وضعوا على شارعها العام أكثر من مفرزة ودورية، وكلما خرجتُ كي أتسوق أو أقتني حاجة بادرني الإخوة في الدورية بعد أن يوقفوا سيارتي وخلفي عشرات السيارات التي تقف ( منين جاي ووين رايح )، هذا السؤال المهم الذي قدّم ملفات مهمة للدولة وساهم في بسط الأمن والنظام فيها طوال أكثر من عشرين عام!
كثير من هؤلاء الشباب صغار في العمر، وكانوا قبل أن يصبحوا رجال شرطة يعملون في أعمال بسيطة كمحلات أو سواق سيارات صغيرة أو عاطلين عن العمل في المقاهي، وفجأة وبدون دورة أصولية في القوانين والسلوك ارتدوا لباس الشرطة وتنفسوا الصعداء وتصوروا أنهم أصبحوا ملوك زمانهم وقادة الدنيا، وبإمكانهم أن يأمروا الناس بالوقوف أو الترجل من سياراتهم أو تفتيشهم أو أخذ مستمسكاتهم، وإن تمّنع البعض عليهم فلا بأس بسبهم وإطلاق شتى الألفاظ عليهم، وإن احتاج الأمر إلى ضربهم وإصعادهم في ظهر سيارة الشرطة وبهذلتهم فلا بأس بذلك !!!!!!
وهذه كلها جرائم ينبغي أن يعّلم رجل الشرطة عليها ويحذر منها، كيف وهو مرآة الدولة والقائم على تنفيذ قوانينها لا أهواءه أو أهواء السادة الضباط.
بسبب هذه السلوكيات بدأت تحصل مشاكل وجرائم، وآخرها وفاة شرطي في مدينة الصويرة نتيجة ما تقدم بيانه، لأنه باختصار لا المواطن يعرف واجباته وحقوقه ولا كثير من رجال الشرطة يعرفون ذلك أيضاً!
الحل:
نحتاج دورات مكثفة ومستمرة وحقيقية لرجال الشرطة لا سيما الجدد منهم بالتعاون مع نقابة المحامين العراقيين واتحاد الحقوقيين العراقيين، والضباط القدماء من ذوي الخبرة والتجربة، كي نخلق رجل شرطة حقيقي همه تطبيق القانون والبحث عن أسباب الجريمة وآثارها والمحافظة على النظام والأمن والسلم، لا إثارة المشاكل واصطناع الخلافات مع الناس وترك مغثة المواطنين بأسئلة بالية وسلوكيات ممجوجة لا تقدم سوى ازدحام السيارات وتأوه المواطن من الدولة وأجهزتها، ألم يكن شعار الشرطة القديم (الشرطة في خدمة الشعب)، فهل يصح أن يقوم الخادم بضرب مخدومه أو إيقاعه في مشكلة وجرجرة في مراكز الشرطة والمحاكم!!
المواطن والمحامي وليد الجبر
4 تموز ٢٠٢٥



إرسال التعليق