زواج بفرق عمر أكثر من 50 سنة
فيكي لين، فتاة أمريكية من تكساس، وُلدت سنة 1967 وسط الفقر والحرمان. تركت المدرسة مبكرًا واشتغلت في مطاعم الوجبات السريعة، تحلم بحياة مختلفة… حياة تُرى فيها وتُحترم.
لكن الطريق إلى الشهرة بدأ من نادٍ ليلي، حيث كانت تعمل كنادلة. وهناك، التقت برجل لم يكن من عالمها إطلاقًا: جاي هوارد مارشال، الملياردير العجوز الذي تجاوز الـ80 من عمره، والذي صنع ثروته الضخمة في مجال النفط.
هو كان يبحث عن دفء… وهي ربما كانت تبحث عن مخرج.
بدأ يغرقها بالمجوهرات والهدايا، وعرض عليها الزواج أكثر من مرة. رفضت لسنوات، ثم وافقت أخيرًا سنة 1994. كانت في الـ26 من عمرها… وهو على أعتاب الـ90، بالكاد يقف على قدميه.
الصحافة سخرت، وقالت: “زواج مصلحة”. لكنها كانت تصرّ: “أنا أحبه، هو أول من عاملني كإنسانة”. مشهد زفافهما كان مادة دسمة للجدل… لكنه لم يكن سوى بداية الكارثة.
بعد 14 شهرًا فقط، توفي الزوج.
الصاعقة؟ لم يترك لها شيئًا في وصيته.
ولا بيت، ولا دولار.
بدأت آنا نيكول، كما أصبحت تُعرف، معركة قانونية شرسة للحصول على نصيبها من التركة، لكنها لم تنتهِ يومًا. عشر سنوات في أروقة المحاكم، من تكساس إلى المحكمة العليا الأمريكية.
وفي الخلفية؟ حياة شخصية تنهار. إدمان، علاقات مضطربة، اكتئاب… حتى جاء يوم وُجدت فيه ميّتة في أحد الفنادق عام 2007، عن عمر 39 عامًا، قبل أن ترى أيًا من تلك المليارات التي حلمت بها.
رحلت آنا كما عاشت… محاطة بالأضواء، وبالأسئلة.
تزوّجت أحد أغنى رجال أمريكا… لكنها ماتت صفر اليدين.
قصة آنا نيكول سميث مش بس قصة شهرة أو طمع.
هي تراجيديا أمريكية حقيقية… عن الطموح، والوحدة، والخداع، والأحلام اللي ممكن تتحوّل بسهولة إلى كوابيس.



إرسال التعليق