زيت الزيتون غذاء أم دواء ؟
زيت الزيتون يُعد من الزيوت النباتية الصحية والآمنة، وقد ارتبط منذ القدم بالتغذية المتوازنة والنظام الغذائي المتوسطي، كما ورد ذكره في السنة كزيت مبارك. ومع ذلك، فإن اعتباره الأفضل على الإطلاق أو الزعم بأن له فوائد قلبية فريدة يحتاج إلى مراجعة دقيقة من الناحية العلمية. الواقع أن معظم الدراسات التي تشير إلى فوائده القلبية تشترط أن يكون ضمن نظام غذائي منخفض في الدهون الحيوانية والسعرات، وهو ما تؤكده أيضًا هيئة الغذاء والدواء الأمريكية. أي أن تأثيره الإيجابي لا يظهر إلا في إطار نظام غذائي صحي ككل، وليس بمجرد تناوله وحده.
في المقابل، هناك زيوت نباتية أخرى ذات مواصفات صحية ممتازة، مثل زيت الكانولا، المعروف أيضًا بزيت الشلجم أو زيت اللفت المعدل وراثيًا. هذا الزيت يتم تعديله لتقليل محتوى المركبات الضارة ورفع نسبة الدهون الأحادية غير المشبعة، مع احتوائه على كميات جيدة من أوميغا-3، وانخفاض ملحوظ في الدهون المشبعة، مما يجعله خيارًا معتمدًا من جهات صحية عالمية مثل FDA. يُستخدم زيت الكانولا بكثرة في الطبخ نظرًا لتحمله درجات حرارة عالية ونكهته الخفيفة، كما يتوفر في الأسواق المصرية تحت علامات تجارية شهيرة مثل بورجيس ولورو في متاجر مثل كارفور ولولو ماركت.
ومن المهم أن نُدرك أن التفضيل بين الزيوت يجب أن يُبنى على أساس علمي لا عاطفي، وأن الاستشهاد بكون زيت الزيتون ورد في السنة لا يعني إلغاء البدائل أو تعظيم فوائده بشكل طبي غير مثبت. الدراسات الغذائية بطبيعتها معقدة، وتشوبها أحيانًا عوامل مربكة، ما يجعل من الطبيعي وجود خلاف علمي حول التفاصيل. ولهذا، فإن استعمال زيت الزيتون أو الكانولا أو غيرهما يجب أن يتم في إطار شامل للغذاء الصحي، دون تعويل مبالغ فيه على أي زيت بمفرده.
د. محمد ابراهيم بسيوني



إرسال التعليق