كالشيو التسعينات

هم الجيل الذي عاش بين زمنين، تنقّل بين البساطة والحداثة، ذاق طعم الحياة قبل أن تزدحم بالتكنولوجيا، وعاش تفاصيلها الصغيرة بكثير من الفرح. كانوا أطفال الحارة، وأبطال مباريات الشوارع، لا يعرفون للملل طريقًا. ضحكاتهم كانت ترتدّ من جدران البيوت الطينية، وقلوبهم أنقى من ماء الجدول ، هم الذين كبروا على كاسيتات أم كلثوم وعبد الحليم، وكان التلفاز صندوقًا سحريًا يُفتح في مواعيد محددة، فيجمع العائلة حول نشرة الأخبار أو مسلسل السهرة. ملابسهم بسيطة، وقلوبهم ممتلئة… أيامهم كان يُعدّها “رزنامة” ورقية معلقة على الحائط، لا إشعارات ولا تنبيهات ، في التسعينات، كانت الصداقة وجهًا لوجه، والحب رسالةً تُخبّأ في دفتر، واللعب كرة من قماش، والفرح أبسط مما نظنّ. “كالشيو التسعينات” كانوا آخر من حمل عبق الزمن الجميل، وآخر من عاش الطفولة كما يجب أن تكون حقيقية.
كالشيو التسعينات … وصفه لا يكتب إلا بنبض الحنين

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك