“لقمة خير وطمأنينة قلب”… مبادرة تضامنية تزرع الأمل في قلوب مترشحي البكالوريا بولاية الأغواط
في لفتة إنسانية راقية تعبر عن قيم التضامن والتكافل التي تميز المجتمع الجزائري، سطر مجلس سبل الخيرات واللجنة الدينية لمسجد حمزة بن عبد المطلب بالتنسيق مع جمعية الرحمة الخيرية، مثالا يحتذى به في دعم التلاميذ خلال اليوم الأول من امتحانات شهادة البكالوريا، وذلك من خلال التكفل بإطعام المترشحين الأحرار الوافدين من مختلف بلديات ولاية الأغواط.
وشهد مركزي ثانوية العقيد محمد شعباني بحي المقدر ومتوسطة محمد شراك بحي الصادقية أجواء من الترحاب والاهتمام، حيث تم استقبال المترشحين الأحرار الذين لا يتوفرون على أهل أو مرافقين في المدينة، ووزعت عليهم طرود غذائية متكاملة تضم وجبة ساخنة مكونة من أرز، دجاج مشوي، بطاطا مقلية (فريت)، خبز، عصير، وقارورة ماء بارد، في خطوة لاقت استحسانا كبيرا من طرف التلاميذ بمسجد حمزة بن عبد المطلوب بمدينةالاغواط .
ولم تتوقف المبادرة عند توفير الطعام فقط، بل حرصت اللجنة الدينية على توفير أجواء من الراحة والطمأنينة والأمان للمترشحين، حيث تم تخصيص أماكن للراحة، إلى جانب الدعم النفسي والمعنوي، بما يعكس روح المسؤولية والمواطنة لدى القائمين على هذه المبادرة.
اكثر من 110 مترشحا الذي حضروا المسجد في اليوم الاول الذين عبروا عن امتنانهم العميق لهذه المبادرة التي خففت عنهم عناء اليوم الأول من الامتحان، خاصة أولئك القادمين من مناطق بعيدة، معتبرين أن هذه الالتفاتة “ليست مجرد وجبة، بل رسالة أمل ومحبة”، حسب تعبير أحدهم.
وقد دعا مواطنون ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى تعميم مثل هذه المبادرات في باقي بلديات الولاية، لما لها من أثر إيجابي على معنويات الممتحن، خصوصا في هذه المرحلة المصيرية من مسارهم الدراسي.
مرة أخرى، يثبت مجتمع الأغواط أن الخير لا ينضب، وأن التكاتف الشعبي، خصوصا في مثل هذه المناسبات الوطنية،
هذه الأجواء الروحانية والتضامنية الراقية، التي جسد مسجد حمزة بن عبد المطلب بمدينة الأغواط على غرار معظم مساجد الولاية ترسم صورة معاني التكافل الحقيقي، حيث احتضنها منذ اليوم الأول لامتحانات شهادة البكالوريا في مبادرة إنسانية نابعة من أهل الخير، تمثلت في تقديم وجبات غذائية ساخنة ومتكاملة لمترشحي البكالوريا الأحرار، وسط ترحيب واسع من التلاميذ .
اللفتة الكريمة أشرف عليها مجلس سبل الخيرات واللجنة الدينية للمسجد، بالشراكة مع جمعية الرحمة الخيرية، حيث تم توزيع وجبات يومية على التلاميذ القادمين من مختلف بلديات الولاية، في ظل توفير أجواء مريحة وهادئة تليق بمقام الحدث ومستوى القلق الذي يرافق أيام الامتحانات.
وفي تصريح له، عبر فارس القرآن الكريم العيد غزال، أحد المنظمين، عن روح المبادرة بقوله:
“سبل الخير كثيرة، ومن بينها تقديم لقمة جائعة أو الالتفاف حول التلاميذ المقبلين على امتحان مصيري كالبكالوريا واحتظانهم وحدها تعد هبة مباركة لا تهدف إلى إشباع البطون فقط، بل إلى إشباع النفوس بالطمأنينة والدعم المعنوي” و ابعاد
“القلق السلبي عنهم الذي يربك التلميذ ويضعف تركيزه، بينما الدعم النفسي يصنع الفارق، ويحول القلق إلى طاقة إيجابية تحفزه على التفكير والتركيز”.
من جهته، ثمن الحاج عمر خطوي، رئيس اللجنة الدينية بالمسجد وصاحب عدة مبادرات خيرية، الحضور الكثيف للتلاميذ، مؤكدا أنه “لم يتم الإعلان مسبقا عن المبادرة، لكن بيت الله مفتوح دائما كما هي قلوبنا، وقد استقبلنا أكثر من 110 تلميذ في اليوم الأول فقط، ونتوقع أن يتجاوز العدد 250 خلال الأيام المقبلة”.
وأضاف:
“قلوب الناس وأيادي الخير كثيرة، والبركة في الجميع”.
ولم تقتصر المبادرة على الجانب الشعبي فقط، بل وجدت صدى طيبا لدى السلطات الدينية، حيث صرح مدير الشؤون الدينية لولاية الأغواط الدكتور غريب صحراوي قائلا:
“ما يحدث في مسجد حمزة يحدث أيضا في العديد من مساجد الولاية… الخير موجود في كل مكان، ومساجدنا كانت وستبقى منارات للعطاء وخدمة المجتمع”… غانم ص



إرسال التعليق